اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعتبر المذهب التجريبي هو الأصل الأساسي للوضعية القانونية، إذ ينتشر مفكري هذا المذهب على مدى زمني واسع، أمثال سيكستوس إمبيريكوس وتوماس هوبز وجون لوك وجورج بركلي ودافيد هيوم وأوجست كومت. والقضية المركزية بالنسبة للتجريبية هي الزعم بأن كافة أشكال معرفة الحقيقة، يجب أن تُشرع أو تؤسس بناءً على الخبرة الحسية أو يُستدل عليها من القضايا المشتقة بشكل واضح من المعطيات الحسية. وتقف التجريبية علاوة على ذلك موقفًا مضادًا من الميتافيزيقا؛ فعلى سبيل المثال يرفض هيوم الميتافيزيقا لأنها مجرد تأملات أو تخمينات تتجاوز ما يمكن تعلمه من الخبرة الحسية. ومثلت تعاليم التجريبيين نذيرًا لتيار وضعي ذو منهجية تقارب مشكلات الفهم والتحليل، والتي انعكست لاحقًا في الوضعية القانونية. مهد الوضعيون المناطقة أمثال رودلف كارناب وألفريد جولز آير، الطريق لمذهب آخر هام في الوضعية القانونية، ويعني أنه يجب فحص القضايا والكلمات المستخدمة لكي نفهم الواقع. فيكون للجملة دلالة، إذا وفقط إذا كانت تعبر عن شيء إما أن يكون تحصيل حاصل (القضايا الرياضية) وإما قابل للتحقق التجريبي (القضايا الإخبارية).