اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الحب هو وطن يعيش فيه المحبوب، ويبقى الحب بالقلب ولن يتغير مهما قل الحديث، وغابت الأعين والنظرات، وقل السلام والكلام، أمّا الحنين هو نوع من الشوق الذي يصاحبه ألم، ويكون حدث في الماضي ولا يسمح الزمان برجوعه، وهو الشعور الذي يراودك عندما تفقد شيء ما وليس من الممكن تقابلهما من جديد، وفي هذا المقال سنعرض لكم أجمل الأشعار في الحب والحنين.
اللواح هو سالم بن غسان شاعر ولد عام 895 هجري ولقب بهذا اللقب بسبب طبيعة عمله وهي عمل ألواح رخامية وبيعها، وله العديد من الكتب والدواوين، منها ديوانه الذي سماه على اسمه اللواح الخروصي الذي أصدره عام 1417، ومن أجمل أشعاره بالحب:
كفى البدر حسناً أن يقال نديدها
وحسب غصون البان أن قوامها
أسيرة حجلٍ مطلقاتٍ لحاظها
وليس عجيباً أن شفتني بنظرةٍ
فكم نظرةٍ قادت إلى القلب حسرةٍ
فيا عجباً كم تسلب الأسد في الوغى
وجذوة نارٍ في الخدود لهيبها
إذا آنستها مقلتي ظل صاعقاً
وسرب ظباء مشرقاتٍ شموسها
تمانع عما في القصور صقورها
تغار من الطيف الملم حماتها
إذا ما رأت في النوم طيفاً يزورها
نظرنا فأولتنا السقام عيونها
وزرنا وأسد الحي تدني لحاظها
فيا ساعد اللَه المحب لأنه
ولما ألمت للزيارة خلسةً
سعى بيننا الواشون حتى عبيرها
ومرت بنا لولا حبائل شعرها
تكلفني بيض الليالي وسودها
وترعد لي من دون غاية مطلبي
وهيهات أن أعطي قيادي صروفها
وما كان أن يذوي لها عود عزمتي
أكايلها صاعاً بصاعٍ وإنني
وما أنا إلا آيةً
إذا نشر المعروف حمداً على امرئٍ
ومن نعمةٍ لا يطبيني طريفها
ولم أرض ذل النفس في مطلب الغنى
سأترك ظهر الأرض مفلولة الشبا
وأجعل أكوار المهارى منازلاً
إذا هبطت غوراً تغور عيونها
وتعدو كبنت الجون طوراً وتارةً
يطلحها المسرى ويلغبها الضحى
وحاضت لأولى الليل حتى إذا بدا
وظنت لعاب الشمس ماء لترتوي
ويرجو بإقبال الدجى راحة الوجى
وما زادها إلا الذميل رحاؤها
لها أمل مني وراءً بسوقها
قطعت بها الأرض التي خب آلها
علت تتقاضاني الوخيد وإنه
ترض الحصى شوقاً لمن سبح الحصا له
وكلمة الظبي الفريد وجروةٌ
ومن شهدت توراة موسى بفضله
محمد خير المرسلين أخيرها
بمولده قد أخمدت نار فارس
وإيوان كسرى قد تساقط بعد ما
وفي كفه عين من الماء قد جرت
وشق له البدر البدر المنير وظللت
وكم آيةٍ تترى له إثر آيةٍ
ومعجزةٍ أعيت وما اسطاع نقلها
فسبحان من أسرى به بعد هجعةٍ
ففاء وقد أعطي الرسالة راقياً
فأبرا قلوباً بالصوارم والقنا
وقام وشمس الدين لم يبد قرنها
وفارق دنياه وقد قر مذعنا
عليه صلاة اللَه ما ريع الحيا
أملاي بل مولى البرايا جميعها
ويا صادق الوعد الأمين وعدتني
بسوحك قد ألقيت رحلي فقابلت
وأرسلت آمالي خماصاً بطونها
شكوت لك الحال التي لا أعودها
ذنوباً لو الدنيا تحمل بعضها
سل اللَه لي فيها العظيم شفاعةً
دعوتك يا من لا يخيب راجياً
وغالب ظني بل يقيني بأنها
بكم مستجيرٌ ملتجٍ بحماكم
وإني رأيت العرب تحفر بالعصا
وحسبي بما قرضت فيك قصيدةً
وأحسن شيءٍ أنني قد جلوتها
تروم بها نفسي الجزاء فكن لها
فلابن زهير قد سمحت ببردةٍ
أجرني أجرني أجزنيأجر مدحتي
وقابل ثناها بالقبول فإنها
وإن زانها تطويلها واطرادها
إذا ما القوافي لم تحط بصفاتكم
بمدحك أرجو حجتي وهو حجتي
وأسهر في نظم القوافي ولم أقل
صلاة من الرحمن تغشاك كلما
وعمت أبا بكرٍ ضجيعيك والرضى
ابن عنين هو حمد بن نصر الله شاعر قديم عاش في زمن صلاح الدين الأيوبي وكان شعره غالباً هجاء وقليل من اتقى وسلم شره، لكنّه كان من أعظم وأمهر الشعراء في زمنه، وله عدّة قصائد في الحب والحنين منها القصيدة الآتية:
أَإِن حَنَّ مُشتاقٌ فَفاضَت دُموعُهُ
وَما زالَ في الناسِ المَوَدَّةُ وَالوَفا
نَعَم إِنَّني صَبٌّ مَتى لاحَ بارِقٌ
وَما قيلَ قَد وافى مِنَ الشامِ مُخبِرٌ
وَأُعرِضُ عَن تَسآلِهِ عَنكَ خيفَةً
فَكَيفَ اِحتِيالي بِاللَيالي وَصَرفُها
أُحاوِلُ أَن أَمشي إِلى الغَربِ راجِلاً
أبو الطيب المتنبيي شاعر عراقي ولد عام 915 ميلادي في الكوفة، ويمتاز شعره بأنّه يصف كل الأحداث التي عاشها في زمنه، حيث وصف بلاغته، وعلمه، وشجاعته، وله العديد من الأشعار والقصائد في الحب ومنها القصيدة الآتية:
لِعَينَيكِ ما يَلقى الفُؤادُ وَما لَقي
وَما كُنت مِمَّن يَدخل العِشق قَلبهُ
وَبَينَ الرِضا وَالسُخطِ وَالقُربِ وَالنَوى
وَأَحلى الهَوى ما شَكَّ في الوَصلِ رَبهُ
وَغَضبى مِنَ الإِدلالِ سَكرى مِنَ الصِبا
وَأَشنب مَعسولِ الثَنيّاتِ واضِحٍ
وَأَجيادِ غِزلانٍ كَجيدِكِ زُرنَني
وَما كُلُّ مَن يَهوى يَعِفُّ إِذا خَلا
سَقى اللَهُ أَيّامَ الصِبا ما يَسُرُّها
إِذا ما لَبِستَ الدَهرَ مُستَمتِعاً بِهِ
وَلَم أَرَ كَالأَلحاظ يومَ رحيلِهِم
أَدَرنَ عُيوناً حائِراتٍ كَأَنَّها
عَشِيَّةَ يَعدونا عَنِ النَظَرِ البُكا
نُوَدِّعُهُم وَالبَينُ فينا كَأَنَّهُ
قَواض مَواضٍ نَسجُ داوُودَ عِندَها
هَوادٍ لِأَملاكِ الجُيوشِ كَأَنَّها
تَقُدُّ عَلَيهِم كُلَّ دِرعٍ وَجَوشَنٍ
يُغيرُ بِها بَينَ اللُقانِ وَواسِطٍ
وَيُرجِعُها حُمراً كَأَنَّ صَحيحَها
فَلا تُبلِغاهُ ما أَقولُ فَإِنَّهُ
ضَروبٌ بِأَطرافِ السُيوفِ بَنانُهُ
كَسائِلِهِ مَن يَسأَلُ الغَيثَ قَطرَةً
لَقَد جُدتَ حَتّى جُدتَ في كُلِّ مِلَّةٍ
رَأى مَلِكُ الرومِ اِرتِياحَكَ لِلنَدى