تستقر في القلب غصة، هل هو الفقد أم أنها الحاجة إلى رفيق، أيعقل أن تكون السعادة على هيئة بشر! أم هي أعذار نعلّق عليها أملاً يقبى وحيداً لنطرد عن القلب الوحشة والضيق بالحب، وهنا في هذا المقال سوف تجد أشعار جميلة عن الحب للمتنبي.
أشعار المتنبي عن الحب
الحبّ ما منع الكلام الألسنا وألذّ شكوى عاشق ما أعلنا
ليت الحبيب الهاجري هجر الكرى من غير جرم واصلي صلة الضّنى
بتنا ولو حلّيتنا لم تدر ما ألواننا ممّا استفعن تلوّنا
وتوقّدت أنفاسنا حتى لقد أشفقت تحترق العواذل بيننا
أفدي المودّعة التي أتبعتها نظراً فرادى بين زفرات ثنا
أنكرت طارقة الحوادث مرّةً ثمّ اعترفت بها فصارت ديدنا
وقطعت في الدّنيا الفلا وركائبي فيها ووقتيّ الضّحى والموهنا
فوقفت منها حيث أوقفني النّدى وبلغت من بدر بن عمّار المنى
لأبي الحسين جداً يضيق وعاؤه عنه ولو كان الوعاء الأزمنا
وشجاعةٌ أغناه عنها ذكرها ونهى الجبان حديثها أن يجبنا
نيطت حمائله بعاتق محرب ما كرّ قطّ وهل يكرّ وما کنثنى
فكأنّه والطّعن من قدّامه متخوّفٌ من خلفه أن يطعنا
نفت التّوهّم عنه حدّة ذهنه فقضى على غيب الأمور تيقّنا
يتفزّع الجبّار من بغتاته فيظلّ في خلواته متكفّنا
أمضى إرادته فسوف له قدٌ واستقرب الأقصى فثمّ له هنا
يجد الحديد على بضاضة جلده ثوباً أخفّ من الحرير وألينا
وأمرّ من فقد الأحبّة عنده فقد السّيوف الفاقدات الأجفنا
لا يستكنّ الرّعب بين ضلوعه يوماً ولا الإحسان أن لا يحسنا
مستنبطٌ من علمه ما في غد فكأنّ ما سيكون فيه دوّنا
تتقاصر الأفهام عن إدراكه مثل الذي الأفلاك فيه والدّنى
من ليس من قتلاه من طلقائه من ليس ممّن دان ممّن حيّنا
لمّا قفلت من السّواحل نحونا قفلت إليها وحشةٌ من عندنا
أرج الطّريق فما مررت بموضع إلاّ أقام به الشّذا مستوطنا
لو تعقل الشّجر التي قابلتها مدّت محيّيةً إليك الأغصنا
سلكت تماثيل القباب الجنّ من شوق بها فأدرن فيك الأعينا
طربت مراكبنا فخلنا أنّها لولا حياءٌ عاقها رقصت بنا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل