اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أستندت المدرسة على جمع التقاليد اليونانية واللاتينية ووضعها معاً؛ لتكمل المفاهيم المشتقة من الثقافات العربية واليهودية، وهذه تمثل نقطة مهمة في تاريخ الطب بسبب الابتكارات التي أدخلت في أساليب الطب الوقائي. ويستند هذا المنهج بشكل أساسي على الممارسة والخبرة الناجمة عنها، مما يمهد الطريق للمنهج التجريبي وثقافة الطب الوقائي. وقد سمحت مدرسة ساليرنو للنساء بتعلم وممارسة الطب.
قد شكلت الأسس النظرية لنظام الحالات النفسية للإنسان التي وضعت من قبل أبقراط وجالينوس، ومع ذلك تم تشكيل خلفية علمية من خلال الخبرات المكتسبة من الانشطة اليومية التي قد تساعد المرضى، وعلاوة على ذلك ترجمة نصوص من اللغة العربية، ولقد أضاف ذلك إلى هذه الخبرة ثقافة واسعة في العلاج بالنباتات وفي علم الصيدلة، ودُرست فيها إلى جانب الطب علوم الفلسفة واللاهوت والقانون.
إن تأسيس الجامعة يعود العصور الوسطى، لكن لا يوجد هناك أي وثيقة لتحديد تاريخ مرجعي، ومع ذلك التقاليد تربط بين ولادة الجامعة وبين أسطورة. روي أنه كان هناك حاج يوناني يدعى بونتوس توقف وآوى في مدينة ساليرنو ليلاً، وقد اندلعت عاصفة وجاء شخص آخر آوي لنفس المكان الذي كان فيه الحاج بونتوس، ودارت الكثير من المحادثات بينهم باللاتينية، ثم أصيبوا الاثنان وذهبوا يبحثون عن كثب عن ضمادات كان اللتيني يستخدمها لتضميد جرحه، في غضون ذلك آتى اثنين آخرين من عابروا السبيل، أحدهما يهودي يدعى هيلينوس، والثاني عربي يدعى عبد الله، وأظهروا اهتمامهم بجرح اليوناني ورفيقه، في نهاية المطاف اكتشف إن كل من هؤلاء الأربعة لديهم شي من الاهتمام اتجاه الطب، لذلك قرروا عمل شراكة وإنشاء مدرسة حيث يمكن من خلالها جمع معارفهم ونشرها.