English  

كتب أسس الجمهورية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تأسيس الحزب الجمهورى (معلومة)


في يوم الجمعة 26 أكتوبر 1945م أنشأ محمود وثلة من رفاقه هم: عبد القادر المرضى، محمد المهدي المجذوب، يوسف مصطفى التّني، منصور عبد الحميد، محمد فضل الصديق، محمود المغربي، وإسماعيل محمد بخيت حبة، حزبًا سياسيًا أسموه (الحزب الجمهورى) برئاسة محمود الذي كتب بيانه الأول، حيث اقترح التسمية يوسف مصطفى التّنى، إشارة لمطالبتهم بقيام جمهورية سودانية مستقلة عن دولتى الحكم الثنائى.

دستور الحزب الجمهوري لعام 1945

و أصدروا كتاباً نشر باسم "السفر الأول" عرضوا فيه:

  • نشاط مؤتمر الخريجين في السياسة والإصلاح، ثم انتقدوه ووصفوا المؤتمر بانعدام الفكر الحر
  • دعا الحزب إلى الاستقلال كوسيلة لتحقيق الحرية
  • وصفوا المدنية الغربية بأنها محاولة إنسانية نحو الكمال ومزاج بين الهدى والضلال فلم يدعوا إلى اعتناقها كلية أو اجتنابها كلية وانتقدوا كفرها بالله وبالإنسان ودعوا إلى استكمالها بإضافة البعد الروحي
  • دعوا إلى زيادة النسل والاهتمام بصحة الأفراد والأطفال
  • دعوا إلى الاهتمام بمواطني الجنوب وضمهم إلى ركب المدنية واستغلال أراضيهم الخصبة التي "يجوسون خلالها كالظلال"
  • دعوا إلى العودة إلى الدين الحنيف إلى " أيام عمر العظيم" وذلك عن طريق التعليم
  • دعوا إلى الاهتمام بالتعليم وإلى تخصيص تعليم مختلف للرجال عن للنساء
  • وذكروا : "ورائد الحزب الجمهوري في اعتساف هذا الطريق هو الإيمان ـ الإيمان القوي الذي لا يتطرق إليه الوهن، بالله، وبأن الإسلام هو طريق النجاة للعالم أجمع، وبأن الشعب السوداني يملك أكثر من غيره، أسباب الرشد، وأسباب الإنابة"

ولم يرد في أدبيات الحزب آنئذ أية إشارة لأفكار محمود اللاحقة كالرسالة الثانية للإسلام أو الفكرة الجمهورية. وكان وزملاؤه أول من دعا للنظام الجمهوري في السودان حين دعى حزب الأمة إلى مملكة تحت التاج البريطانى والحزب الإتحادي إلى مملكة متحدة مع مصر.

الإعتقال الأول يونيو 1946

تم استدعاء محمود ليمثل أمام السلطات بعد تصعيده للمعارضة لقانون منع الخفاض الفرعوني - الذي أصدره المجلس الاستشاري لشمال السودان - وانتشار المنشورات المعارضة للقانون بإمضاءات الجمهوريين. تم سجنه في شهر يونيو من عام 1946 لأنه رفض أن يوقع تعهداً بحسن السلوك والإقلاع عن التحدث في السياسة لمدة عام، قررت السلطات أن يقضي عاما في السجن على أن يتم الإفراج عنه متى ما أمضى على التعهد. لم يقض محمود العام المقرر له ولم يمض التعهد ونسبة لمقاومته لقوانين السجن من داخل السجن ولمقاومة الأخوان الجمهوريين من خارج السجن فقد خرج بعد خمسين يوماً بصدور عفو شامل عنه من الحاكم العام البريطاني. وبذلك يعتبر محمود محمد طه أول سجين سياسي في الحركة الوطنية التي تمخضت عن مؤتمر الخريجين العام سنة 1938.

من الشائع الإشارة إلى محمود بوصفه أول سجين سياسي في السودان. إلا أنه من الثابت أن سلطات الاحتلال قد قامت بسجن العديد من السودانيين لمقاومتهم الاستعمار خلال السبعة والأربعين عاما التي سبقت اعتقال محمود. ومنهم - على سبيل المثال:

  • على عبد اللطيف الذي اعتقل عام 1923 لأول مرة لنشره مقالاً بعنوان "مطالب أمة".
  • تمرد المعتقلين السياسيين في نوفمبر عام 1924 والذين زاد عددهم على المائة
  • الاعتقالات التي صاحبت حركة عبدالقادر ود حبوبة بالحلاوين عام 1908.
  • إعتقالات قيادات الأنصار وآل المهدي بعد معركة كرري أمثال عثمان دقنة.
  • أما في العهود ما قبل الحكم الثنائي فقد أكثر الخليفة عبدالله من الاعتقالات السياسية في المهدية. وفي فترة التركية السابقة اعتقل الزبير باشا ود رحمة سياسياً.

حادثة رفاعة سبتمبر 1946

قاد محمود محمد طه حركة احتجاجية في رفاعة في سبتمبر 1946 احتجاجا على اعتقال السلطات لإمرأة أجرت الختان الفرعوني على طفلتها. وقد حشد محمود الناس بعد أن خطب فيهم لصلاة الجمعة ودعاهم للجهاد وخوفهم من تركه فقال:

"ليس هذا وقت العبادة في الخلاوى والزوايا أيها الناس.. وإنما هو وقت الجهاد، فمن قصر عن الجهاد، وهو قادر عليه، ألبسه الله ثوب الذل، وغضب عليه ولعنه..

أيها الناس: من رأى منكم المظلوم فلم ينصفه فلن ينصفه الله من عدو.. ومن رأى منكم الذليل فلم ينصره فلن ينصره الله على عدو.. ألا إن منظر الظلم شنع، ألا إن منظر الظلم فظيع، فمن رأى مظلوما لا ينتصف من ظالمه، ومن رأى ذليلا لا ينتصر على مذله، فلم تتحرك فيه نخوة الإسلام، وشهامة الإسلام إلى النصرة، والمدافعة، فليس له من الإيمان ولا قلامة ظفر."

فإعتقلته السلطات وحكم عليه بالسجن لعامين.

المصدر: wikipedia.org