اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حُدد موعد إجراء استفتاء في جنوب فيتنام لتحديد المسار المستقبلي الذي سيتبعه الجنوب بتاريخ 23 أكتوبر من عام 1955، حيث سيقرر فيه الشعب إذا ما سيختار «نغو دينه ديم» أو «باو داي» زعيماً لجنوب فيتنام. عمِلَ حزب العمال الثوري الشخصاني (حزب كان لاو) ونغو دينه نهو (وهو شقيق ديم) على دعم القاعدة الانتخابية لديم من خلال تنظيم وتولي الإشراف على الانتخابات ولا سيما في حملة الدعاية والترويج التي هدفوا فيها إلى تدمير وتلطيخ سمعة باو داي. ولم يُسمح لمؤيدي باو داي بإجراء حملة انتخابية لهُ. أظهرت النتائج الرسمية فوز نغو دينه ديم بنسبة عالية بشكل لا يصدّق من الأصوات تبلغ 98.2%، وقد لاقت النتيجة إدانات من عدة أطراف معتبرينها محض تزوير. تجاوز مجموع عدد أصوات النتيجة المعلنة عدد المقترعين المسجلين بمقدار 380,000، وهو دليل واضح على تزوير نتيجة الاستفتاء. فمثلاً، كان عدد المقترعين المسجلين في سايغون فقط 450,000 مقترعاً، أمَّا النتيجة فادعت أن 605,025 شخص صواتوا لنغو دينه ديم.
أعلن نغو دينه ديم عن تشكيل جمهورية فيتنام بتاريخ 26 أكتوبر عام 1955 جاعلاً من نفسه أول رئيس عليها، ولكن دستورها الأول لم يحوي على مواد تعلن عن تأسيسها جمهوريةً مستقلة وعن تنظيم انتخابات لرئيسها حتى ذاك اليوم. تقرر بموجب اتفاق جنيف عام 1954 إجراء انتخابات لإعادة توحيد البلاد عام 1956. رفض ديم إجراء هذه الانتخابات مدَّعياً عدم إمكانية عقد انتخابات حرَّة في الشمال. كان رفض نغو دينه ديم لاتفاق جنيف وفقا لتايلور طريقةً أبدى فيها ديم معارضته للاستعمار الفرنسي لفيتنام. فقد كان تخلص «نغو دينه ديم» من «باو داي»، بالإضافة إلى تأسيس جمهورية فيتنام الأولى طريقة لإعلان استقلال فيتنام عن فرنسا. وجرى في نفس الوقت الإعلان عن الدستور الأول لجمهورية فيتنام. تمتع «نغو دينه ديم» بصلاحيات مطلقة تقريباً في حكمه على جنوب فيتنام وفقاً لما نص عليه هذا الدستور. وكان منهجه في الحكم يشتد في ديكتاتوريته بمرور الوقت.
لعب حزب العمال الثوري الشخصاني (حزب كان لاو) دورياً في نظام «نغو دينه ديم». كان نشاط الحزب سريَّاً في بادئ الامر مقتصراً على شبكة من الخلايا لم يعلم فيها العضو الحزبي سوى هويات بضعة أعضاء أخرين لا أكثر.