English  

كتب أسرار الحب والزواج

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أسرار الحب والزواج (معلومة)


اللقاء مع الحب

    كان ذلك عندما ذهبت بصحبة والدتها إلى القصر فور عودة فاروق من إنجلترا بعد وفاة والده فؤاد لكي تلتقي بصديقتها الملكة نازلي، وتلتقي هي بصديقتها فوزية شقيقته. وهناك وجدت عددًا من الفتيات الأخريات في مثل سنها ولم تكن تعرف وقتها أن الملكة نازلي وشقيقات الملك يبحثن عن عروس لفاروق. وأمام حمام السباحة أخذن يضحكن ويمزحن ويسبحن سعيدات بالجو الملكي. وفجأة ظهر فاروق وصاحت الفتيات الملك واتجهن حيث يقف إلا هي فقد وقفت في مكانها، بل وابتعدت عن المكان الذي يقف فيه فاروق، ووجدته يترك جميع الفتيات ويتقدم إليها حيث تجلس والدتها وسألها عمن تكون فقالت له إنها ابنتي صافيناز. حياها بإيماءة من رأسه ثم انصرف. وقتها كان سنها خمس عشرة سنة. كانت مازلت طالبة في المدرسة.

    في سويسرا ولد الحب الملكي

    كانت فريدة تستعد لاداء الامتحان، في هذا الوقت تلقت والدتها دعوة من الملكة نازلي لقضاء هذه الرحلة التي استمرت أربعة شهور اختبارًا لها عن قرب، كان فاروق وأسرته يودون أن يعرفن طباعها وتصرفاتها. كانوا يذهبون يوميًا للتريض، أو يقوموا بالأنزلاق على الجليد، وكذلك أعدوا برنامجًا لزيارة مختلف أنحاء سويسرا والاطلاع على الحياة فيها. كان فاروق بصحبتها مع شقيقاته في برنامجه اليومي المحدد، كانوا يذهبوا للتجول ولزيارة الأماكن، وزيارة المصانع، وكذلك كان معهم مدرسون ليعلموهم اللغات العربية والفرنسية والإنجليزية. على ظهر الباخرة فيكتوري أوف أنديا والتي أطلقت عليها الملكة فريدة فيما بعد زورق الحب، ففي يوم 27 فبراير سنة 1937 غادر فاروق ويصحبه أمه وأخواته وحاشيته التي تتكون من 37 شخصًا وبصحبته السيدة زينب ذو الفقار صديقة الملكة نازلي ووصيفتها في الوقت نفسه وابنتها صافيناز ذو الفقار وحسين صبري خال الملك وزوجته في رحلة قالوا عنها تثقيفية حتى يبلغ الملك السن القانونية قبل تتويجه ملكًا على مصر. وبعد وصولهم بدء اهتمام فاروق بالمحيطين به وبصافيناز على وجه الخصوص، فقد كانوا يتزحلقون على الجليد في الصباح مع شقيقاته ويرقصون بالفندق بالمساء ثم سافروا إلى باريس ثم بعد ذلك إلى انجلترا ثم عادوا مرة أخرى لباريس. تقول فريدة عن الرحلة:

    أمّا عن ذكرياتها في زورق الحب قبل الخطبة، إنه في إحدى الأيام حدث عندما كانت وشقيقاته يتزحلقن على الجليد سقطت فريدة والتوى مفصل قدمها، فوجدت فاروق يصيح في شقيقاته بغضب مؤنبا ومحذرًا من عواقب الطيش والأستهتار وقال لهن في جدية وصرامة وحزم بأنه سيصدر أوامره بألا تتزحلق معهن صافيناز بعد الآن. يعدها توجه إلى والدته وأصدر أوامره إليها، فضحكت وقالت لفاروق مؤنبة أنه يستطيع أن يوجه الكلام لشقيقاته أمّا صافيناز فلا تخصه فوالدتها هي الوحيدة التي لها الحق أن تصدر لها أوامر. فأعترض فاروق بأن هذا يخصه أيضًا لأنه لا يريد أن تسقط وتموت، فسألته الملكة الأم

    لم يجب فاروق بل أحمر وجهه وأخذها من يدها وتأكد أن ساقها سليمة. انتهت الرحلة في 25 يوليو من نفس العام عندما عادوا إلى الإسكندرية.

    المصدر: wikipedia.org