1)الاستعمار والحروب: حين يغزو المستعمرون دولة فإنّ أهلها يُضطرّون إلى الاعتصام بقائد واحد قوي ذي مهابة وتدبير لكيلا يتفرّق شمل المقاومين، ثم إذا تحررت الدولة فإنّ القائد الضرورة يظلّ وحده بغير منافس، ويُعتقد أن البلد الذي يتحقق استقلاله ينبغي أن يحكمه ديكتاتور متنوّر و عادل، يؤلّف بين قومه المتخالفين، وقال سيدني هوك "إن مصير الشعوب يبدو في فترة الحرب والثورات مُعَلّقاًً بوضوح بما يقرره شخصٌ واحدٌ وربما أشخاص قلائل".
2)النبوغ: الذي يتصف صاحبه بالفطنة والإكبار و المهابة ، قال بيرتراند راسل "معظم الناس يشعرون أن السياسة قضية صعبة وأنه من الأفضل لهم أن يتبعوا قائداً، إنهم يشعرون بذلك غريزياَ ودون وعي"، ويرى بعثيون أن اتصاف (وليس تلقيب) صدام حسين بالقائد الضرورة قد ابتدأ بعد منتصف الستينيات حين كان لابد للبعثيين من أن ينهضوا من جديد على الرغم من الإرهاب والتعذيب والسجون، وكان لانبعاث صدام حسين القائد الضرورة برأيهم الأثرُ الكبير في إعادة تنظيم البعثيين، ومن ثم قيادته وتفجيره ثورة 17 تموز 1968 التي أعادت العراق برأيهم إلى مسيرته القومية التقدمية والحضارية.
3) الإعلام: إنّ تطوّر تقنيات وسائل الاتصال الجماهيري التي يقترن فيها اسم السلطة باسم المسؤول تؤدي حتماً إلى شخصنة السلطة فتُمهّد للقائد الضرورة ما لم يتداركه القانون مِن قبلِ أنْ يصبحَ اسمُ المسؤول دالّاً على الدولة واسم الدولة دالّاً على مسؤوليها.
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل