اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كما لعبت، وتلعب، بعض العادات والقيم الاجتماعية الخاطئة دورا كبيرا في إحداث مشكلة الأمية، وزادتها حدة وتعقيدا. فعلى سبيل المثال، لايزال هناك اعتقاد لدى كثيرين بعدم أهمية تعليم الفتيات، كما تتخوف بعض الأسر على بناتهم من التعليم المختلط. لذلك استفحلت الأمية بين الإناث من سن 15 عاما، فأكثر حتى وصلت في العام 1980 إلى 73,5%. وأسبغ على الاعتقاد بعدم ضرورة التعليم للإناث طابعا دينيا، وألبسه ثوبا إسلاميا، على الرغم من أن الإسلام جعل العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة،
وتدني المستوى الثقافي لكثير من الآباء والأمهات يجعلهم أقل اندفاعا لتعليم أبنائهم وبناتهم، ما يزيد من نطاق الأمية وانتشارها. والتزايد السكاني لا يرافقه زيادة في تخطيط تربوي بعيد المدى وسوء الإدارة، والأوضاع الاقتصادية المتردية جعل الأمية أمرا لا مناص منه، اضطرت بعض الأسر إلى الامتناع عن إرسال بناتها وأبنائها إلى المدرسة، لأنها شعرت بالحاجة الماسة إليهم، وخصوصا الذكور منهم لمساعدتها في أعمالها. والتغيير المستمر لمعظم وزراء التربية والتعليم، وإلغاء ما بناه أسلافهم جعل المشكلة أكثر صعوبة، وأشد تفاقما. عند توزيع الميزانيات التربوية يذهب ينصب الاهتمام أساسا على العواصم والمدن الكبرى على حساب البادية، فتعاني هذه الأخيرة من سوء توزيع الخدمات التعليمية كغياب المدارس وقلة المعلمين. الشيء الذي يؤدي إلى حرمان أهلها من التعليم، فينظم سكانها إلى قائمة الأميين.