اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لم يُعرف السبب الفعليّ الذي يكمن وراء المعاناة من القولون العصبيّ، أو متلازمة القولون المُتهيّج، أو متلازمة الأمعاء الهيوجة، أو تهيّج القولون العصبيّ (بالإنجليزية: Irritable bowel syndrome)على وجه التحديد، ولكن يُعتقد أنّ مجموعة من العوامل قد تلعب دورًا في المعاناة منه، ومن هذه العامل نذكر الآتي:
إنّ الإصابة بالالتهاب المعدي المعويّ (بالإنجليزية: gastroenteritis) ولو لمرّة واحدة قد يُحدث أضرارًا دائمة على مستوى صحة الجهاز الهضميّ، حتى وإن تمّ التخلص من الفيروس أو البكتيريا المُسببة للعدوى، وعلى الرغم من عدم القدرة على فهم السبب الدقيق الكامن وراء ذلك، إلا أنّه يُعتقد أنّ الالتهاب المعدي المعويّ يُلحق الضرر بالأعصاب الخاصة بالأمعاء أو أنّه يُحدث تغيرًا في البكتيريا الموجودة هناك طبيعيًّا، والجدير بالبيان أنّ العدوى الشديدة هي من أكثر أسباب القولون العصبي شيوعًا، فبالاستناد إلى الدراسة التي نُشرت في مجلة World Journal of Gastroenterology في عام 2014 م أنّ 3-36% من حالات العدوى الهضمية تُسبب ظهور أعراض القولون العصبيّ.
تُبطّن جدران الأمعاء طبقات من العضلات، تنقبض عند حركة الطعام خلالها، وإنّ اضطراب حركة الأمعاء قد يُسبب مشكلة القولون العصبيّ، فقد تبيّن أنّ انقباض عضلات الأمعاء بشكل أقوى وأسرع يُسبب المعاناة من الانتفاخ، والإسهال، والغازات، وأمّا في حال انقباض عضلات جدار الأمعاء بشكل أبطأ وأضعف يُسبب جفاف الإخراج والإمساك.
يحدث فرط التألم الحشوي (بالإنجليزية: Visceral hyperalgesia) عند تمدد الأمعاء نتيجة تجمع البراز أو الغازات وقد يشعر الشخص بشيء من الانزعاج، ولكن في حال اضطراب أو اختلال الأعصاب الموجودة في الجهاز الهضميّ؛ فإنّ هذا الشعور يكون مبالغًا به وبشكل أكبر من المعتاد، وهذا ما يحدث بالتحديد لدى المصابين بالقولون العصبيّ، وعليه يمكن القول إنّ ضعف التواصل بين الإشارات المتبادلة بين الدماغ والأمعاء يُسبب مبالغة الجسم في ردود الأفعال؛ فترى المصاب يُعاني من الإسهال أو الإمساك، إلى جانب الشعور بالألم.
يعتقد بعض الباحثين أنّ القولون العصبيّ قد يظهر نتيجة زيادة عدد الخلايا المناعية الموجودة في الأمعاء، وكما هو معروف أنّ هذه الخلايا ترتبط بشكل واضح بالمعاناة من الإسهال والمغص أو ألم البطن، وبالتالي فإنّ زيادة نسبتها عن الحدّ الطبيعيّ قد يكون له دور في تفسير حدوث القولون العصبيّ.
توجد بكتيريا في الأمعاء في الوضع الطبيعيّ، وتحديدًا في القولون (الأمعاء الغليظة)، وحقيقة تُعدّ هذه البكتيريا نافعة لأنّها تقوم بالعديد من الوظائف المهمة للجسم، من بينها: حماية الأمعاء من الميكروبات الضارة التي قد تُهاجم الجسم وذلك باحتلال البكتيريا النافعة الأمعاء، والمساعدة على تطوير وتقوية الخلايا المناعية في الأمعاء، وإنتاج العديد من المواد التي لها قيمة غذائية جيدة، وعليه يمكن القول إنّ البكتيريا الموجودة في الأمعاء نافعة للغاية، وإنّ حدوث أي اضطراب في توازن هذه البكتيريا في الجسم يجعل الأمعاء عُرضة للعديد من الميكروبات والمشاكل الشخصية الأخرى التي قد لا تقتصر على العدوى، وأمّا بالنسبة لعلاقة ذلك بالقولون العصبيّ؛ فإنّه يمكن القول إنّ التغيّر في بكتيريا القولون النافعة قد يرتبط ببعض حالات القولون العصبيّ.
توجد مجموعة من العوامل التي تجعل الشخص أكثر عُرضة للإصابة بالقولون العصبيّ، ويمكن تلخيص أهمّ هذه العوامل فيما يأتي:
يتحدّث الفيديو عن أهم أسباب القولون العصبي.