اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لقد شغلت القيامة فكر المؤمنين عبر الأجيال، ليس فقط باعتبارها حدثًا تاريخيًا، بل باعتبارها سرًا إلهيًا عميقًا يحمل في داخله الرجاء والخلاص والانتصار. فالإنسان بطبيعته يخاف الموت، ويرى فيه نهاية لكل شيء، لكن قيامة المسيح غيّرت هذه النظرة تمامًا، وأعلنت أن الموت لم يعد نهاية، بل صار معبرًا إلى حياة أخرى، وحياة أفضل، وحياة لا تزول.
لذلك قال القديس بولس الرسول: «وإن لم يكن المسيح قد قام فباطل إيمانكم، أنتم بعد في خطاياكم".
ومن هنا تظهر أهمية الإجابة عن الأسئلة الكثيرة التي تدور حول القيامة، مثل: لماذا قام السيد المسيح؟ ولماذا توجد قيامة عامة للبشر جميعًا؟ ولماذا لم يظهر الرب بعد قيامته لجميع اليهود؟ وبأي جسد قام؟ ولماذا قال لمريم المجدلية: «لا تلمسيني»؟ وما المقصود بقوله لبطرس: «ارع غنمي»؟ وهل توجد اختلافات أو تناقضات بين روايات الأناجيل عن أحداث القيامة؟
وفي هذا الكتيب نحاول أن نقدم شرحًا مبسطًا وواضحًا لهذه القضايا، معتمدين على نصوص الكتاب المقدس وفكر المتنيح قداسة البابا شنودة الثالث، لكي تكون القيامة أمامنا ليست مجرد ذكرى نحتفل بها، بل حياة نعيشها كل يوم، ورجاء يملأ قلوبنا، ونورًا يبدد كل خوف، ويقودنا إلى الثقة بأن المسيح الذي قام من بين الأموات، قادر أيضًا أن يقيم داخل كل إنسان حياة جديدة، وفرحًا جديدًا، وإيمانًا لا يهتز. آمين .