اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لعبت الطبيعة الجغرافية لمسرح القتال دورًا بارزًا في نتائج المعركة، فالأرض لا ترتفع لأكثر من 100 متر فوق سطح البحر كما تخترقها العديد من المجاري المائية وعلى رأسها نهري نارفا وبليوسسا وهي منطقة غابات تتخللها المستنفعات مما يساعد على انخفاض الأرض وهو ما انعكس على أداء القوات السوفيتية في المعركة حيث أعاقت كثرة المستنقعات التحركات العسكرية الكبرى مما عطّل تقدّم القوات وأفقد أغلبيتها الدعم المُستمد من القوات المدرعة.
من الناحية الإستراتيجية برزت المنطقة الممتدة بين الساحل الشمالي لبحيرة بيبوس وخليج فنلندا كنقطة اختناق بالنسبة للقوات السوفيتية حيث نهر نارفا الذي قسّم هذا الشريط اليابسي والذي لم يتجاوز عرضه أكثر من 45 كم وهي منطقة تعج بالأحراش مما أعاق القيام بأي عملية عسكرية واسعة النطاق وعليه لم يتبقَ للقوات السوفيتية سوى شبكة الطرق وخطوط السكك الحديدية الرئيسية الواصلة بين نارفا وتالين الممتدة من الشرق إلى الغرب بمحاذاة الساحل في حين لم تتواجد أية شبكات طرق أخرى تسمح بتنقّل الجنود على نطاق واسع سواها.