English  

كتب أدلة فرض الزكاة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أدلة فرض الزكاة (معلومة)


  • طالع أيضًا: أدلة الفقه

أدلة فرض الزكاة في الشرع الإسلامي هي النصوص الشرعية الدالة على فرضيتها بالإجماع، والأصل في وجوب الزكاة قبل الإجماع أدلة من نصوص الكتاب والسنة، وردت في مواضع متعددة، فهي مفروضة بإجماع المسلمين، ودليل فرضها نصوص الكتاب أي: القرآن؛ لأنه المصدر الأول لتشريع الأحكام، ونصوص السنة النبوية؛ لأن السنة النبوية هي المصدر الثاني للتشريع بعد القرآن، والأخذ بما جاء فيها حتمي فهي بيان للقرآن، ودليل من أدلة الشرع الإسلامي. ودليل الإجماع بمعنى: اتفاق علماء الشرع على فرض الزكاة، وأن ما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة من فرضها مجمع عليه عند المسلمين. وذكر الكاساني: الدليل على فرض الزكاة الكتاب والسنة والإجماع والمعقول، بمعنى: أن إيتاء الزكاة عون للضعيف، وإقدار العاجز وتقويته على أداء ما افترض الله عز وجل عليه من التوحيد والعبادات والوسيلة إلى المفروض مفروض، كما أن إيتاء الزكاة شكر لنعمة الله، وشكر النعمة واجب. الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام الخمسة، وهي مفروضة بإجماع المسلمين، واقترنت الزكاة بالصلاة في القرآن في اثنين وثمانين آية، وهذا يدل على أن التعاقب بينهما في غاية الوكادة والنهاية كما في المناقب البزازية. وفرضت الزكاة في السنة الثانية من الهجرة بعد زكاة الفطر. ودلت على فرضها آيات، فعلى القول بأنها مكية (نزلت بمكة قبل الهجرة)؛ اعتبر أنها فرضت بمكة، لكن يمكن حمل هذا القول على أنها فرضت قبل الهجرة على سبيل الإجمال. قال البهوتي: وفرضت بالمدينة كما ذكر صاحب المغني والمحرر والشيخ تقي الدين قال في الفروع: ولعل المراد طلبها وبعث السعاة لقبضها فهذا بالمدينة، وقال الحافظ شرف الدين الدمياطي: إنها فرضت في السنة الثانية من الهجرة، بعد زكاة الفطر بدليل قول قيس بن سعد بن عبادة: "أمرنا النبي بزكاة الفطر قبل نزول آية الزكوات" وفي منع الزكاة إثم كبير، ومانع الزكاة الذي يكنز المال ولا ينفق المفروض عليه إنفاقه في سبيل الله، فقد جاء في شأنه التهديد والوعيد الشديد بالعذاب، بقول الله في القرآن: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم، يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون.﴾ وكنز المال بمعنى: الاحتفاظ به وعدم الانفاق منه، والكنز هو: المال الذي لا تؤدى زكاته. التوبة 34 و35 والبخل عدم إيتاء الزكاة، قال تعالى:  وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ    قال الشافعي: «فأبان الله عز وجل في هاتين الآيتين فرض الزكاة؛ لأنه إنما عاقب على منع ما أوجب، وأبان أن في الذهب، والفضة الزكاة. قول الله عز وجل: ﴿ولا ينفقونها في سبيل الله﴾ يعني والله تعالى أعلم في سبيله الذي فرض من الزكاة وغيرها». فقد ألحق الوعيد الشديد بمن كنز الذهب والفضة ولم ينفقها في سبيل الله ولا يكون ذلك إلا بترك الفرض.

من القرآن

هناك الكثير من النصوص القرآنية الدالة على فرض الزكاة ذكرت في مواضع متعددة من القرآن الكريم منها قول الله تعالى:  وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ    وقد ذكر في غير موضع من القرآن لفظ: ﴿وَآتُواْ الزَّكَاةَ﴾ بصيغة الأمر الدال على فرض الزكاة، مثل: قوله تعالى: ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُواْ الصلاة وَءَاتُواْ الزكاة﴾. وقال تعالى في سورة المعارج:  وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ   لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ    والحق المعلوم بمعنى: اللازم إخراجه من المال حتما، بقدر معلوم، والسائل هو الذي يسأل من المتصدقين التصدق عليه، والمحروم الذي ليس له ما يسد حاجته. ومعنى: ﴿في أموالهم حق معلوم﴾ فسره العلماء بأن الحق المعلوم هو: الزكاة، أو: الزكاة المفروضة. وقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُواْ الصلاة وَءَاتُواْ الزكاة وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ﴾ قال الطبري: إيتاء الزكاة: إعطاؤها بطيب نفس على ما فرضت ووجبت. ومهما تعملوا من عمل صالح في أيام حياتكم، فتقدموه قبل وفاتكم ذخرا لأنفسكم في معادكم، تجدوا ثوابه عند ربكم يوم القيامة، فيجازيكم به. والخير هو العمل الذي يرضاه الله. وإنما قال: تجدوه، والمعنى: تجدوا ثوابه. وإقامة الصلوات كفارة للذنوب، وإيتاء الزكاة تطهير للنفوس والأبدان من أدناس الآثام، وفي تقديم الخيرات إدراك الفوز برضوان الله. قال تعالى: ﴿وَأَقِيمُواْ الصلاة وَءَاتُواْ الزكاة وَأَقْرِضُواْ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ وقال تعالى: ﴿وَأَقِمْنَ الصلاة وَءَاتِينَ الزكاة وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾. ذكر القرطبي في تفسير قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُواْ الصلاة وَءَاتُواْ الزكاة﴾ أن إيتاء الزكاة بمعنى: الإعطاء للزكاة المفروضة عليهم، وهو قول أكثر العلماء؛ لاقترانها بالصلاة. فالزكاة حق فرضه الله على الأغنياء، ومستحقه هم ذوو الحاجة. وذكر في القرآن: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده.﴾ أي: الزكاة الواجبة في الزروع والثمار. وقال تعالى:  قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ   الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ   وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ   وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ    فإيتاء الزكاة من سمات المؤمنين، وهو سبب للفلاح، وهو من الأعمال الصالحة التي يزداد بها المؤمن إيمانا. وقال تعالى:  إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ   

من السنة النبوية

  • طالع أيضًا: حديث نبوي

ذكر الرواة في كتب الحديث أدلة كثيرة تدل على فرض الزكاة، ومنها الحديث الذي دل على أهمية الزكاة في الإسلام، حيث يعد إيتاء الزكاة ثالث أركان الإسلام الخمسة، ونص الحديث: «عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله يقول: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً"». وللبخاري بلفظ: وصوم رمضان والحج وقد روى البخاري عن ابن عباس قال: «بعث رسول الله معاذ بن جبل إلى اليمن..» وفي الحديث أنه أمره أولا بدعوة أهل اليمن إلى توحيد الله، والإيمان به، من آمن بالله وأسلم له فسيطيع الله ورسوله ويعمل بشرع الله. ثم بين له أنهم إن آمنوا فعليه أن يبلغهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة، فإن هم أطاعوا وأقاموا الصلاة فعليه أن يبلغهم أن الله فرض عليهم زكاة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم. ونص الحديث: «عن يحيى بن محمد بن عبد الله بن صيفي أنه سمع أبا معبد مولى ابن عباس يقول: سمعت ابن عباس يقول: لما بعث النبي معاذ بن جبل إلى نحو أهل اليمن قال له: إنك تقدم على قوم من أهل الكتاب، فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحدوا الله تعالى، فإذا عرفوا ذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم، فإذا صلوا فأخبرهم أن الله افترض عليهم زكاة في أموالهم تؤخذ من غنيهم فترد على فقيرهم، فإذا أقروا بذلك فخذ منهم وتوق كرائم أموال الناس.» «وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال عام حجة الوداع: اعبدوا ربكم، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وحجوا بيت ربكم، وأدوا زكاة أموالكم طيبة بها أنفسكم تدخلوا جنة ربكم». روى البيهقي في السنن الكبرى حديث: «عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة، ثم يأخذ بلهزمتيه -يعني شدقيه- ثم يقول: أنا مالك أنا كنزك، ثم تلا هذه الآية: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾» وروى البيهقي حديث: «عن عبد الله بن مسعود يقول: سمعت رسول الله يقول: «ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع يفر منه وهو يتبعه حتى يطوقه في عنقه»، ثم قرأ علينا رسول الله : ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾».

المصدر: wikipedia.org