English  

كتب أحداث غزوة مؤتة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أحداث غزوة مؤتة (معلومة)


عندما سيَّر النبي -صلى الله عليه وسلم- جيش مؤتة، أمرهم أن ينزلوا في الأرض التي استُشهِد فيها الحارث بن عمير الأزدي -رضي الله عنه-، وأن يعرضوا على أهل ذلك المكان الإسلام، فإن أسلموا، فقد حقنوا دماءهم، وأموالهم، وإلّا فقد أمرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- بقتالهم، وعندما وصل جيش زيد بن حارثة -رضي الله عنه- إلى حيث معان في الأردن، وصلتهم الأخبار بأنّ هرقل قد جمع جيشاً من الروم تعداده مئة ألف مقاتل، وانضمّ إليه ما يقارب مئة ألف آخرين من المشركين في الجوار، فأصبح جيشاً تعداده مئتي ألف مقاتل ينتظر جيش المسلمين الذين وصل تعدادهم إلى ثلاثة آلاف مقاتل فقط؛ ولذلك فقد أقام المسلمون في مكانهم يومين يتشاورون فيما يجب عليهم فعله، حيث رأوا أنّه ما من تكافُؤٍ أبداً في التعداد، والمعدّات، والتجهيزات بين الجيشين، ممّا جعلهم يتريَّثون قليلاً قبل اتِّخاذ الرأي الحاسم.

كانت الآراء تدور حول إخبار النبي -صلى الله عليه وسلم- بالحال المُستجِدّ؛ فإنّ ملاقاة عدوّ يزيد عدده عن سبعين ضعفاً من عدد المسلمين كان ضرباً من مُحالٍ، أو خيال، فاقترح بعض المسلمين أن يخبروا النبي -عليه السلام- بأمرهم، فإمّا أن يبعث لهم مدداً من عنده، وإمّا أن يأمرهم فيمضوا لِما خرجوا له بكلّ الأحوال، وهنا أعطى عبد الله بن رواحة -رضي الله عنه- الرأي الذي شجّع المسلمين، ونهض بعزائمهم، بقوله: "يا قوم، والله إنَّ التي تكرهون للتي خرجتم تطلبون؛ الشهادة، وما نقاتلُ الناس بعددٍ ولا قوةٍ ولا كثرةٍ، ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به، فانطلِقوا فإنَّما هي إحدى الحسنيين: إما ظهور، وإما شهادة"، فوافقه المسلمون على ما قال، وأيَّدوا رأيه، وارتفعت همّتهم لملاقاة عدوّهم رغم الفارق العظيم بين الجيشين في العدد، والعُدّة.

التقى المسلمون بجيش الروم، وقائدُهم زيد بن حارثة -رضي الله عنه-، وما هو إلّا وقت قصير حتى اسْتُشْهِد زيد بن حارثة، فتناول جعفر -رضي الله عنه- الراية من يده، وسار يَؤُمّ جيش المسلمين كما أمر النبي -عليه السلام-، فأتت الضربة على يده اليمنى، فنقل الراية إلى اليسرى، فقُطِعَت يده اليسرى، فحملها بين عضديْه، وتمسّك بها، حتى أتته طعنة استُشهِد على إثرها -رضي الله عنه- مُقبلاً غير مُدبر، فتناول الراية من بعده عبد الله بن رواحة -رضي الله عنه-، فقاتل حتى ظفر بالشهادة كأخويه من قبله، وهنا ضعفت همّة المسلمين قليلاً، واضطربَتْ حالهم، فأقبل إلى الراية صحابيّ قد شَهد بدراً، وهو ثابت بن أقرم -رضي الله عنه-، فأخذ الراية، وناولها خالداً بن الوليد -رضي الله عنه-، وألحّ عليه بالطلب أن يقود جيش المسلمين، فإنّه ما من أحد أولى به في تلك اللحظات العصيبة، فقبل خالدٌ ذلك، وحمل راية جيش المسلمين، ووقع على عاتقه أن يجد حيلةً ينجو بها مع المسلمين من الحال الصعب الذي عاشوه خلال عدّة أيام خَلَت.


المصدر: mawdoo3.com
 
(1)
غزوة احد

غزوة احد

 

 
(1)
غزوة بدر

غزوة بدر