اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يقول المتنبي:
مُنًى كُنّ لي أنّ البَياضَ خِضابُ
لَيَاليَ عندَ البِيضِ فَوْدايَ فِتْنَةٌ
فكَيْفَ أذُمُّ اليَوْمَ ما كنتُ أشتَهي
جلا اللّوْنُ عن لوْنٍ هدى كلَّ مسلكٍ
وَفي الجسْمِ نَفسٌ لا تَشيبُ بشَيْبِهِ
لهَا ظُفُرٌ إنْ كَلّ ظُفْرٌ أُعِدُّهُ
يُغَيِّرُ مني الدّهرُ ما شَاءَ غَيرَهَا
وَإنّي لنَجْمٌ تَهْتَدي صُحبَتي بِهِ
غَنيٌّ عَنِ الأوْطانِ لا يَستَخِفُّني
وَعَنْ ذَمَلانِ العِيسِ إنْ سامَحتْ بهِ
وَأصْدَى فلا أُبْدي إلى الماءِ حاجَةً
وَللسرّ مني مَوْضِعٌ لا يَنَالُهُ
وَللخَوْدِ منّي ساعَةٌ ثمّ بَيْنَنَا
وَمَا العِشْقُ إلاّ غِرّةٌ وَطَمَاعَةٌ
وَغَيرُ فُؤادي للغَوَاني رَمِيّةٌ
تَرَكْنَا لأطْرَافِ القَنَا كُلَّ شَهْوَةٍ
نُصَرّفُهُ للطّعْنِ فَوْقَ حَوَادِرٍ
أعَزُّ مَكانٍ في الدُّنَى سَرْجُ سابحٍ
وَبَحْرُ أبي المِسْكِ الخِضَمُّ الذي لَهُ
تَجَاوَزَ قَدْرَ المَدْحِ حتى كأنّهُ
وَغالَبَهُ الأعْداءُ ثُمّ عَنَوْا لَهُ
وَأكْثرُ مَا تَلْقَى أبَا المِسْكِ بِذْلَةً
وَأوْسَعُ ما تَلقاهُ صَدْراً وَخَلْفَهُ
وَأنْفَذُ ما تَلْقَاهُ حُكْماً إذا قَضَى
يَقُودُ إلَيْهِ طاعَةَ النّاسِ فَضْلُهُ
أيَا أسَداً في جِسْمِهِ رُوحُ ضَيغَمٍ
وَيَا آخِذاً من دَهْرِهِ حَقَّ نَفْسِهِ
لَنَا عِنْدَ هذا الدّهْرِ حَقٌّ يَلُطّهُ
وَقَد تُحدِثُ الأيّامُ عِندَكَ شيمَةً
وَلا مُلْكَ إلاّ أنتَ وَالمُلْكُ فَضْلَةٌ
أرَى لي بقُرْبي منكَ عَيْناً قَريرَةً
وَهَل نافِعي أنْ تُرْفَعَ الحُجبُ بَيْنَنا
أُقِلُّ سَلامي حُبَّ ما خَفّ عَنكُمُ
وَفي النّفسِ حاجاتٌ وَفيكَ فَطَانَةٌ
وَمَا أنَا بالباغي على الحُبّ رِشْوَةً
وَمَا شِئْتُ إلاّ أنْ أدُلّ عَوَاذِلي
وَأُعْلِمَ قَوْماً خَالَفُوني فشَرّقُوا
جَرَى الخُلْفُ إلاّ فيكَ أنّكَ وَاحدٌ
وَأنّكَ إنْ قُويِسْتَ صَحّفَ قارِىءٌ
وَإنّ مَديحَ النّاسِ حَقٌّ وَبَاطِلٌ
يقول عنترة بن شداد:
سلي يا عبلة َ الجبلينِ عنَّا
أَبَدْنَا جَمْعَهُمْ لما أَتوْنا
وراموا أكلنا من غير جوع
ضربناهم ببيضٍ مرهفاتٍ
وفرقنا المواكبَ عن نساءٍ
وكم منْ سيدٍ أضحى بسيفي
وكم بطلٍ تركتُ نساهُ تبكى
وحجَّارٌ رأى طعني فنادى
خلقتُ من الجبالِ أشدَّ قلباً
أنا الحصنُ المشيدُ لآلِ عبسٍ
شبيهُ اللّيلِ لوني غيرَ أَنّي
جوادي نسبتي وأبي وأمي
يقول المتنبي:
عَلى قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتي العَزائِمُ
وَتَعْظُمُ في عَينِ الصّغيرِ صغارُها
يُكَلّفُ سيفُ الدّوْلَةِ الجيشَ هَمّهُ
وَيَطلُبُ عندَ النّاسِ ما عندَ نفسِه
يُفَدّي أتَمُّ الطّيرِ عُمْراً سِلاحَهُ
وَما ضَرّها خَلْقٌ بغَيرِ مَخالِبٍ
هَلِ الحَدَثُ الحَمراءُ تَعرِفُ لوْنَها
سَقَتْها الغَمَامُ الغُرُّ قَبْلَ نُزُولِهِ
بَنَاهَا فأعْلى وَالقَنَا يَقْرَعُ القَنَا
وَكانَ بهَا مثْلُ الجُنُونِ فأصْبَحَتْ
طَريدَةُ دَهْرٍ ساقَها فَرَدَدْتَهَا
تُفيتُ کللّيالي كُلَّ شيءٍ أخَذْتَهُ
إذا كانَ ما تَنْوِيهِ فِعْلاً مُضارِعاً
وكيفَ تُرَجّي الرّومُ والرّوسُ هدمَها
وَقَد حاكَمُوهَا وَالمَنَايَا حَوَاكِمٌ
طلقت بعدك مدح الناس كلَّهم
وكيف أمدحهم والمدح يفضحُهُم
قومٌ تراهم غضابي حين تنشدهُم
عثمان يعلم أن المدح ذو ثمن
ورابني غيظهم في هجو غيرهِم
ما كل غانيةٍ هندٌ كما زعموا
فسوف يأتيك مني كل شاردةٍ
يقول من قرعت يوماً مسامعه
الوشي من أصبهان كان مجتلباً
قد قلت إذ قيل إسماعيل ممتدحٌ
الناس أكيس من أن يمدحوا رجلاً