English  

كتب قصائد في المدح

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

قصائد في المدح (معلومة)


من جميل قصائد المدح نذكر ما يأتي:


يا أيها النّاس! جازَ المدحُ قدرَكمُ

أبو العلاء المعرّي

يا أيها النّاس! جازَ المدحُ قدرَكمُ،

وقصّرت، عن مدى مولاكمُ، المِدَحُ


إذا استعانوا بأقداحٍ، لها قيمٌ،

على المُدامَةِ، فالإثمُ الذي قدَحوا


وعندَهُمْ مُسْمِعاتٌ، يأذنونَ لها؛

ما للمسامع عمّا قلنَ مُنتَدَحُ


قالوا: غدونَ مُصيباتِ الغناءِ لنا،

وتلك عندي مصيباتٌ لهمْ فُدُحُ


عنِ الطّواويسِ ما يلبسن مُسترَقٌ؛

وهنّ بعدُ قماريُّ الضّحى الصُّدحُ


واحرّ قلباه ممن قلبه شبم

المتنبّي

وَاحَرّ قَلْباهُ ممّنْ قَلْبُهُ شَبِمُ

وَمَنْ بجِسْمي وَحالي عِندَهُ سَقَمُ


ما لي أُكَتِّمُ حُبّاً قَدْ بَرَى جَسَدي

وَتَدّعي حُبّ سَيفِ الدّوْلةِ الأُمَمُ


إنْ كَانَ يَجْمَعُنَا حُبٌّ لِغُرّتِهِ

فَلَيْتَ أنّا بِقَدْرِ الحُبّ نَقْتَسِمُ


قد زُرْتُهُ وَسُيُوفُ الهِنْدِ مُغْمَدَةٌ

وَقد نَظَرْتُ إلَيْهِ وَالسّيُوفُ دَمُ


فكانَ أحْسَنَ خَلقِ الله كُلّهِمِ

وَكانَ أحسنَ ما في الأحسَنِ الشّيَمُ


فَوْتُ العَدُوّ الذي يَمّمْتَهُ ظَفَرٌ

في طَيّهِ أسَفٌ في طَيّهِ نِعَمُ


قد نابَ عنكَ شديدُ الخوْفِ وَاصْطنعتْ

لَكَ المَهابَةُ ما لا تَصْنَعُ البُهَمُ


أَلزَمتَ نَفسَكَ شَيئاً لَيسَ يَلزَمُها

أَن لا يُوارِيَهُم أَرضٌ وَلا عَلَمُ


أكُلّمَا رُمْتَ جَيْشاً فانْثَنَى هَرَباً

تَصَرّفَتْ بِكَ في آثَارِهِ الهِمَمُ


عَلَيْكَ هَزْمُهُمُ في كلّ مُعْتَرَكٍ

وَمَا عَلَيْكَ بهِمْ عارٌ إذا انهَزَمُوا


أمَا تَرَى ظَفَراً حُلْواً سِوَى ظَفَرٍ

تَصافَحَتْ فيهِ بِيضُ الهِنْدِ وَاللِّممُ


يا أعدَلَ النّاسِ إلاّ في مُعامَلَتي

فيكَ الخِصامُ وَأنتَ الخصْمُ وَالحكَمُ


أُعِيذُها نَظَراتٍ مِنْكَ صادِقَةً

أن تحسَبَ الشّحمَ فيمن شحمهُ وَرَمُ


وَمَا انْتِفَاعُ أخي الدّنْيَا بِنَاظِرِهِ إذا

اسْتَوَتْ عِنْدَهُ الأنْوارُ وَالظُّلَمُ


سَيعْلَمُ الجَمعُ ممّنْ ضَمّ مَجلِسُنا

بأنّني خَيرُ مَنْ تَسْعَى بهِ قَدَمُ


أنَا الذي نَظَرَ الأعْمَى إلى أدَبي

وَأسْمَعَتْ كَلِماتي مَنْ بهِ صَمَمُ


أنَامُ مِلْءَ جُفُوني عَنْ شَوَارِدِهَا

وَيَسْهَرُ الخَلْقُ جَرّاهَا وَيخْتَصِمُ


وَجاهِلٍ مَدّهُ في جَهْلِهِ ضَحِكي

حَتى أتَتْه يَدٌ فَرّاسَةٌ وَفَمُ


إذا رَأيْتَ نُيُوبَ اللّيْثِ بارِزَةً

فَلا تَظُنّنّ أنّ اللّيْثَ يَبْتَسِمُ


وَمُهْجَةٍ مُهْجَتي من هَمّ صَاحِبها

أدرَكْتُهَا بجَوَادٍ ظَهْرُه حَرَمُ


رِجلاهُ في الرّكضِ رِجلٌ وَاليدانِ يَدٌ

وَفِعْلُهُ مَا تُريدُ الكَفُّ وَالقَدَمُ


وَمُرْهَفٍ سرْتُ بينَ الجَحْفَلَينِ بهِ

حتى ضرَبْتُ وَمَوْجُ المَوْتِ يَلْتَطِمُ


الخَيْلُ وَاللّيْلُ وَالبَيْداءُ تَعرِفُني

وَالسّيفُ وَالرّمحُ والقرْطاسُ وَالقَلَمُ


صَحِبْتُ في الفَلَواتِ الوَحشَ منفَرِداً

حتى تَعَجّبَ مني القُورُ وَالأكَمُ


يَا مَنْ يَعِزّ عَلَيْنَا أنْ نُفَارِقَهُمْ

وِجدانُنا كُلَّ شيءٍ بَعدَكمْ عَدَمُ


مَا كانَ أخلَقَنَا مِنكُمْ بتَكرِمَةٍ

لَوْ أنّ أمْرَكُمُ مِن أمرِنَا أمَمُ


إنْ كانَ سَرّكُمُ ما قالَ حاسِدُنَا

فَمَا لجُرْحٍ إذا أرْضاكُمُ ألَمُ


وَبَيْنَنَا لَوْ رَعَيْتُمْ ذاكَ مَعرِفَةٌ

إنّ المَعارِفَ في أهْلِ النُّهَى ذِمَمُ


كم تَطْلُبُونَ لَنَا عَيْباً فيُعجِزُكمْ

وَيَكْرَهُ الله ما تَأتُونَ وَالكَرَمُ


ما أبعدَ العَيبَ والنّقصانَ منْ شرَفي

أنَا الثّرَيّا وَذانِ الشّيبُ وَالهَرَمُ


لَيْتَ الغَمَامَ الذي عندي صَواعِقُهُ

يُزيلُهُنّ إلى مَنْ عِنْدَهُ الدِّيَمُ


أرَى النّوَى يَقتَضيني كلَّ مَرْحَلَةٍ

لا تَسْتَقِلّ بها الوَخّادَةُ الرُّسُمُ


لَئِنْ تَرَكْنَ ضُمَيراً عَنْ مَيامِنِنا

لَيَحْدُثَنّ لمَنْ وَدّعْتُهُمْ نَدَمُ


إذا تَرَحّلْتَ عن قَوْمٍ وَقَد قَدَرُوا

أنْ لا تُفارِقَهُمْ فالرّاحِلونَ هُمُ


شَرُّ البِلادِ مَكانٌ لا صَديقَ بِهِ

وَشَرُّ ما يَكسِبُ الإنسانُ ما يَصِمُ


وَشَرُّ ما قَنّصَتْهُ رَاحَتي قَنَصٌ

شُهْبُ البُزاةِ سَواءٌ فيهِ والرَّخَمُ


بأيّ لَفْظٍ تَقُولُ الشّعْرَ زِعْنِفَةٌ

تَجُوزُ عِندَكَ لا عُرْبٌ وَلا عَجَمُ


هَذا عِتابُكَ إلاّ أنّهُ مِقَةٌ

قد ضُمّنَ الدُّرَّ إلاّ أنّهُ كَلِمُ


أمَا لِجَمِيلٍ عِنْدَكُنّ ثَوَابُ

أبو فراس الحمدانيّ

أمَا لِجَمِيلٍ عِنْدَكُنّ ثَوَابُ،

وَلا لِمُسِيء عِنْدَكُنّ مَتَابُ؟


لَقَد ضَلّ مَنْ تَحوِي هوَاهُ خَرِيدة ٌ،

و قدْ ذلَّ منْ تقضي عليهِ كعابُ


و لكنني - والحمدُ للهِ - حازمٌ

أعزُّ إذا ذلتْ لهنَّ رقابُ


وَلا تَمْلِكُ الحَسْنَاءُ قَلْبيَ كُلّهُ

وإنْ شملتها رقة ٌ وشبابُ


وَأجرِي فلا أُعطي الهوَى فضْلَ مقوَدي،

وَأهْفُو وَلا يَخْفَى عَلَيّ صَوَابُ


إذا الخِلّ لَمْ يَهْجُرْكَ إلاّ مَلالَة ً،

فليسَ لهُ إلا الفراقَ عتابُ


إذَا لَمْ أجِدْ مِنْ خُلّة ٍ ما أُرِيدُهُ

فعندي لأخرى عزمة ٌ وركابُ


وَلَيْسَ فرَاقٌ ما استَطَعتُ، فإن يكُن

فراقٌ على حالٍ فليسَ إيابُ


صبورٌ ولوْ لمْ تبقَ مني بقية ٌ

قؤولٌ ولوْ أنَّ السيوفَ جوابُ


وَقورٌ وَأَحداثُ الزَمانِ تَنوشُني

وَلِلمَوتِ حَولي جيئَةٌ وَذَهابُ


وَألْحَظُ أحْوَالَ الزّمَانِ بِمُقْلَةٍ


بها الصّدقُ صدقٌ والكذابُ كذابُ


بِمَنْ يَثِقُ الإنْسَانُ فِيمَا يَنُوبُهُ

وَمِنْ أينَ للحُرّ الكَرِيمِ صِحَابُ؟


وَقَدْ صَارَ هَذَا النّاسُ إلاّ أقَلَّهُمْ

ذئاباً على أجسادهنَّ ثيابُ


تغابيتُ عنْ قومي فظنوا غباوة ً

بِمَفْرِقِ أغْبَانَا حَصى ً وَتُرَابُ


وَلَوْ عَرَفُوني حَقّ مَعْرِفَتي بهِم،

إذاً عَلِمُوا أني شَهِدْتُ وَغَابُوا


وَمَا كُلّ فَعّالٍ يُجَازَى بِفِعْلِهِ،

ولا كلِّ قوالٍ لديَّ يجابُ


وَرُبَّ كَلامٍ مَرَّ فَوقَ مَسامِعي

كَما طَنَّ في لَوحِ الهَجيرِ ذُبابُ


إلى الله أشْكُو أنّنَا بِمَنَازِلٍ

تحكمُ في آسادهنَّ كلابُ


تَمُرّ اللّيَالي لَيْسَ للنّفْعِ مَوْضِعٌ

لديَّ ، ولا للمعتفينَ جنابُ


وَلا شُدّ لي سَرْجٌ عَلى ظَهْرِ سَابحٍ،

ولا ضُرِبَتْ لي بِالعَرَاءِ قِبَابُ


و لا برقتْ لي في اللقاءِ قواطعٌ

وَلا لَمَعَتْ لي في الحُرُوبِ حِرَابُ


ستذكرُ أيامي "نميرٌ" و"عامرٌ"

و"كعبٌ " على علاتها و"كلابُ "


أنا الجارُ لا زادي بطيءٌ عليهمُ

وَلا دُونَ مَالي لِلْحَوَادِثِ بَابُ


وَلا أطْلُبُ العَوْرَاءَ مِنْهُمْ أُصِيبُهَا،

وَلا عَوْرَتي للطّالِبِينَ تُصَابُ


وَأسْطُو وَحُبّي ثَابِتٌ في صُدورِهِمْ

وَأحلُمُ عَنْ جُهّالِهِمْ وَأُهَابُ


بَني عَمّنا ما يَصْنعُ السّيفُ في الوَغى

إذا فلَّ منهُ مضربٌ وذبابُ ؟


بَني عَمِّنا لا تُنكِروا الحَقَّ إِنَّنا

شِدادٌ عَلى غَيرِ الهَوانِ صِلابُ


بَني عَمّنَا نَحْنُ السّوَاعِدُ والظُّبَى

ويوشكُ يوماً أنْ يكونَ ضرابُ


وَإِنَّ رِجالاً ما اِبنَكُم كَاِبنِ أُختِهِم

حَرِيّونَ أَن يُقضى لَهُم وَيُهابوا


فَعَنْ أيّ عُذْرٍ إنْ دُعُوا وَدُعِيتُمُ

أبَيْتُمْ، بَني أعمَامِنا، وأجَابُوا؟


وَمَا أدّعي، ما يَعْلَمُ الله غَيْرَهُ

رحابُ " عليٍّ " للعفاة ِ رحابُ


و أفعالهُ للراغبين َ كريمة ٌ

وأموالهُ للطالبينَ نهابُ


و لكنْ نبا منهُ بكفي صارمٌ

وأظلمُ في عينيَّ منهُ شهابُ


وَأبطَأ عَنّي، وَالمَنَايَا سَرِيعة ٌ،

وَلِلْمَوْتِ ظُفْرٌ قَدْ أطَلّ وَنَابُ


فَإِن لَم يَكُن وُدٌّ قَديمٌ نَعُدُّهُ

وَلا نَسَبٌ بَينَ الرِجالِ قُرابُ


فأَحْوَطَ لِلإسْلامِ أنْ لا يُضِيعَني

ولي عنهُ فيهِ حوطة ٌ ومنابُ


ولكنني راضٍ على كل حالة

ليعلمَ أيُّ الحالتينِ سرابُ


و ما زلتُ أرضى بالقليلِ محبة ً

لديهِ وما دونَ الكثيرِ حجابُ


وَأطلُبُ إبْقَاءً عَلى الوُدّ أرْضَهُ،

وذكرى منى ً في غيرها وطلابُ


كذاكَ الوِدادُ المحضُ لا يُرْتَجى لَهُ

ثوابٌ ولا يخشى عليهِ عقابُ


وَقد كنتُ أخشَى الهجرَ والشّملُ جامعٌ

وفي كلِّ يومٍ لقية ٌ وخطابُ


فكيفَ وفيما بيننا ملكُ قيصرٍ

وَللبَحْرِ حَوْلي زَخْرَة ٌ وَعُبَابُ


أمنْ بعدِ بذلِ النفسِ فيما تريدهُ

أُثَابُ بِمُرّ العَتْبِ حِينَ أُثَابُ؟


فَلَيْتَكَ تَحْلُو، وَالحَيَاة ُ مَرِيرَة ٌ،

وَلَيْتَكَ تَرْضَى وَالأَنَامُ غِضَابُ


وَلَيْتَ الّذي بَيْني وَبَيْنَكَ عَامِرٌ

وبيني وبينَ العالمينَ خرابُ


إذا صحّ منك الودّ فالكل هيّن

وكلّ الذي فوق التّراب ترابُ

المصدر: mawdoo3.com