اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تتميّز الشّريعة الإسلاميّة باليُسر والمرونة، وليس في أحكامها ما يشقّ على المكلّف القيام به، حيث راعى التّشريع أحوال المكلّفين من جوانب عدّة؛ فالمشّقة حيثما حلّتْ جلبتْ لصاحبها التّيسير، ولذا كان السّفر والمرض مدعاةً للتيسير في الأحكام الشرعية، فقد أباحت الشريعة للمسافر الفِطْر في رمضان، مع ترتُّب القضاء عليه بعد رمضان، قال -تعالى-: (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)، ويُراد بالسَّفَر: مغادرة مَحلّ الإقامة، وقَطع المسافات، مع عَقْد النيّة على ذلك، إلّا أنّ السَّفَر الذي يُبيح الترخُّص في الأحكام والمسائل الشرعيّة مقيّدٌ ببعض الأمور؛ فلا بُدّ أن تزيد مسافة السَّفَر المُبيحة للفِطْر عن واحدٍ وثمانين كيلومتراً، وقد اشترط جمهور العلماء من الحنفيّة، والشافعيّة، والمالكيّة دخول وقت الصيام أثناء السَّفَر؛ كأن يبدأ المسير في الليل قبل طلوع الفَجْر، وليس في النهار، أمّا الحنابلة فأجازوا الفِطْر للمسافر إن سافر وغادر البلد في النهار.