اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حصانٌ رزانٌ ما تزنُّ بريبة
حليلة ُ خيرِ الناسِ ديناً ومنصباً،
عقيلة ُ حيٍّ من لؤيّ بنِ غالبٍ،
مهذبة ٌ قدْ طيبَ اللهُ خيمها،
فإن كنتُ قد قلتُ الذي قد زعمتمُ،
وإنّ الذي قدْ قيلَ ليسَ بلائق
فكَيْفَ وَوُدّي ما حَيِيتُ ونُصرَتي
لهُ رتبٌ عالٍ على الناسِ كلهمْ،
رأيتكِ، وليغفرِ لكِ اللهُ، حرة ً
عواذِلُ ذاتِ الخالِ فيّ حواسِدُ
يَرُدّ يداً عن ثَوبِهَا وهو قادِرٌ
متى يشتفي من لاعجِ الشّوقِ في الحشا
إذا كنتَ تخشى العارَ في كلّ خَلوَةٍ
ألَحّ عَليّ السّقْمُ حتى ألِفْتُهُ
مَرَرْتُ على دارِ الحَبيبِ فحَمْحمتْ
وما تُنكِرُ الدّهْمَاءُ مِن رَسْمِ منزِلٍ
أهُمّ بشَيْءٍ واللّيَالي كأنّهَا
وَحيدٌ مِنَ الخُلاّنِ في كلّ بَلْدَةٍ إذا
وتُسعِدُني في غَمرَةٍ بَعدَ غَمْرَةٍ
تَثَنّى عَلى قَدْرِ الطّعانِ كَأنّمَا
وَأُورِدُ نَفْسِي والمُهَنّدُ في يَدي
وَلَكِنْ إذا لمْ يَحْمِلِ القَلْبُ كفَّهُ
خَليلَيّ إنّي لا أرَى غيرَ شاعِرٍ
فَلا تَعْجَبَا إنّ السّيُوفَ كَثيرَةٌ
لهُ من كَريمِ الطبعِ في الحرْبِ مُنتضٍ
وَلمّا رَأيتُ النّاسَ دونَ مَحَلِّهِ
أحَقُّهُمُ بالسّيْفِ مَن ضَرَبَ الطُّلى
وَأشقَى بلادِ الله ما الرّومُ أهلُها
شَنَنْتَ بها الغاراتِ حتى تَرَكْتَها
مُخَضَّبَةٌ وَالقَوْمُ صَرْعَى كأنّهَا
تُنَكّسُهُمْ والسّابِقاتُ جِبالُهُمْ
وتَضربهم هبراً وَقد سكنوا الكُدَى
وتُضحي الحصون المشمخرّاتُ في الذرَى
عَصَفْنَ بهمْ يَوْمَ اللُّقَانِ وَسُقنَهم
وَألحَقنَ بالصّفصَافِ سابورَ فانهَوَى
وَغَلّسَ في الوَادي بهِنّ مُشَيَّعٌ
فَتًى يَشْتَهي طُولَ البلادِ وَوَقْتُهُ
أخُو غَزَواتٍ مَا تُغِبُّ سُيُوفُهُ
فلَم يَبقَ إلاّ مَنْ حَمَاهَا من الظُّبى
تُبَكّي علَيهِنّ البَطاريقُ في الدّجَى
بذا قضَتِ الأيّامُ ما بَينَ أهْلِهَا،
وَمن شرَفِ الإقدامِ أنّكَ فيهِمِ
وَأنّ دَماً أجرَيْتَهُ بكَ فَاخِرٌ
وَكلٌّ يَرَى طُرْقَ الشّجاعَةِ والنّدى
نَهَبْتَ منَ الأعمارِ ما لَوْ حَوَيْتَهُ
فأنْتَ حُسامُ المُلْكِ وَالله ضَارِبٌ
وَأنتَ أبو الهَيْجا بنُ حَمدانَ يا ابنهُ
وحَمدانُ حمدونٌ وَحمدونُ حارثٌ
أُولَئِكَ أنْيابُ الخِلافَةِ كُلُّهَا
أُحِبّكَ يا شَمسَ الزّمانِ وبَدْرَهُ
وَذاكَ لأنّ الفَضْلَ عندَكَ بَاهِرٌ
فإنّ قَليلَ الحُبّ بالعَقْلِ صالِحٌ
على قدرِ أهلِ العزم تأتي العزائمُ
وتعظُمُ في عينِ الصّغيرِ صغارُها
يُكلّفُ سيفُ الدّولةِ الجيشَ همّهُ
وَيَطلُبُ عندَ النّاسِ ما عندَ نفسِه
يُفَدّي أتَمُّ الطّيرِ عُمْراً سِلاحَهُ
وَما ضَرّها خَلْقٌ بغَيرِ مَخالِبٍ
هَلِ الحَدَثُ الحَمراءُ تَعرِفُ لوْنَها
سَقَتْها الغَمَامُ الغُرُّ قَبْلَ نُزُولِهِ
بَنَاهَا فأعْلى وَالقَنَا يَقْرَعُ القَنَا
وَكانَ بهَا مثْلُ الجُنُونِ فأصْبَحَتْ
طَريدَةُ دَهْرٍ ساقَها فَرَدَدْتَهَا
تُفيتُ اللّيالي كُلَّ شيءٍ أخَذْتَهُ
إذا كانَ ما تَنْوِيهِ فِعْلاً مُضارِعاً
وكيفَ تُرَجّي الرّومُ والرّوسُ هدمَها
وَقَد حاكَمُوهَا وَالمَنَايَا حَوَاكِمٌ
أتَوْكَ يَجُرّونَ الحَديدَ كَأَنَّهُمْ
إذا بَرَقُوا لم تُعْرَفِ البِيضُ منهُمُ
خميسٌ بشرْقِ الأرْضِ وَالغرْبِ زَحْفُهُ
تَجَمّعَ فيهِ كلُّ لِسْنٍ وَأُمّةٍ
فَلِلّهِ وَقْتٌ ذَوّبَ الغِشَّ نَارُهُ
تَقَطّعَ ما لا يَقْطَعُ الدّرْعَ وَالقَنَا
وَقَفْتَ وَما في المَوْتِ شكٌّ لوَاقِفٍ
تَمُرّ بكَ الأبطالُ كَلْمَى هَزيمَةً
تجاوَزْتَ مِقدارَ الشّجاعَةِ والنُّهَى
ضَمَمْتَ جَناحَيهِمْ على القلبِ ضَمّةً
بضَرْبٍ أتَى الهاماتِ وَالنّصرُ غَائِبٌ
حَقَرْتَ الرُّدَيْنِيّاتِ حتى طَرَحتَها
وَمَنْ طَلَبَ الفَتْحَ الجَليلَ فإنّمَا
نَثَرْتَهُمُ فَوْقَ الأُحَيْدِبِ كُلّهِ
تدوسُ بكَ الخيلُ الوكورَ على الذُّرَى
تَظُنّ فِراخُ الفُتْخِ أنّكَ زُرْتَهَا
إذا زَلِقَتْ مَشّيْتَها ببُطونِهَا
أفي كُلّ يَوْمٍ ذا الدُّمُسْتُقُ مُقدِمٌ
أيُنكِرُ رِيحَ اللّيثِ حتى يَذُوقَهُ
وَقد فَجَعَتْهُ بابْنِهِ وَابنِ صِهْرِهِ
مضَى يَشكُرُ الأصْحَابَ في فوْته الظُّبَى
وَيَفْهَمُ صَوْتَ المَشرَفِيّةِ فيهِمِ
يُسَرّ بمَا أعْطاكَ لا عَنْ جَهَالَةٍ
وَلَسْتَ مَليكاً هازِماً لِنَظِيرِهِ
تَشَرّفُ عَدْنانٌ بهِ لا رَبيعَةٌ
لَكَ الحَمدُ في الدُّرّ الذي ليَ لَفظُهُ
وَإنّي لَتَعْدو بي عَطَايَاكَ في الوَغَى
عَلى كُلّ طَيّارٍ إلَيْهَا برِجْلِهِ
ألا أيّها السّيفُ الذي لَيسَ مُغمَداً
هَنيئاً لضَرْبِ الهَامِ وَالمَجْدِ وَالعُلَى
وَلِم لا يَقي الرّحمنُ حدّيك ما وَقى