اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أبو دُلف العجلي قائد عباسي في زمن المأمون والمعتصم وهو شاعر وأديب. وكان أمير الكرخ، وسيد قومه، وأحد الأمراء الأجواد الشجعان الشعراء.
ولقد قلده الخليفة العباسي هارون الرشيد أعمال "الجبل" ثم كان من قادة جيش المأمون. وكان من العلماء بصناعة الغناء، ويقول الشعر ويلحنه، وتوفي في بغداد سنة 226 هـ.
ويوجد في محافظة صلاح الدين شمال مدينة سامراء جامع بأسمه يسمى جامع أبو دلف
ومن نسله النسابة ابن ماكولا
بينما يذكره ابن خلكان في كتاب وفيات الأعيان بـ:
مدحه عدد من الشعراء منهم أبو تمام الطائي وبكر بن النطاح الذي قال فيه:
مثال أبي دُلف أمَّة
وأن المنايا إلى الدارعين
وأيضاً مدحه الشاعر علي بن جبلة بهذه القصيدة:
إِنَما الدُنيا أَبو دُلَفٍ
فَإِذا وَلّى أَبو دُلفٍ
لَستُ أَدري ما أَقولُ لَهُ
يا دَواءَ الأَرضِ إِن فَسَدَت
كُلُّ مَن في الأَرضِ مِن عَرَبٍ
مُستَعيرٌ مِنكَ مَكرُمَةً
صاغَكَ اللَهُ أَبا دُلَفٍ
أَيّ يَومَيكَ اِعتَزَيتَ لَهُ
لَو رَمَيتَ الدهرَ عَن عُرُض
رُبَّ ضافي الأَمنِ في وَزَرٍ
وَاِبنِ خَوفٍ في حَشا خَمَرٍ
وَزَحوفٍ في صَواهِلِهِ
قَدتَهُ وَالمَوتُ مَـكتَمِنٌ
فَرَمَت جيلوهُ مِـنهُ يَدٌ
زُرتَهُ وَالخَيلُ عـابِسَةٌ
خارِجاتٌ تَحتَ رايَتها
فَأَبَحتَ الخَيلَ عَـقوَتَه
وَعَلى النُعمانِ عُجتَ بِها
غَـمَطَ النُعمانُ صَفوَتها
وَتَحَسّى كَأسَ مُـغتَبِقٍ
وَبِقُرقورٍ أَدَرت رَحا
وَتَأَنَّـيتَ البَقاءَ لَهُ
وَطَفي حَتّى رَفَـعتَ لَهُ
وقد استاء المأمون لمبالغة علي بن جبلة في مدح أبا دلف وتشبيهه ببعض صفات الخالق لكن أبا دلف قال للمأمون كي يخفف من استيائه أنا الذي قيل فيه:
وقيل أن المأمون قتل علي بن جبلة لمبالغته في مدح أبا دلف لكن البعض ينفي قتل المأمون لعلي بن جبلة ويقول أن علي بن جبلة مات حتف أنفه.
عندما مدحه الشاعر بكر بن النطاح أعطاه عشرة آلاف درهم وكان بن النطاح قد اشترى بتلك الاموال قرية في نهر الإبلة، وكان هناك قرية مجاورة معروضة للبيع فأراد أن يشتريها فعاد إلى أبي دلف وأنشد:
بك ابتعت في نهر الأبلة قرية
إلى جنبها أخت لها يعرضونها
فأعطاه المال اللازم لشرائها، وكرم أبو دلف الكثير تسبب في أثقال الدين عليه لكن حتى عندما أثقله الدّين أتاه رجلاً يطلب منهُ مالاً وعندما علم أن أبا دلف قد أثقله الدين أنشد الرجل:
أيا رب المنائح والعطايا
لقد خبرت أن عليك ديناً
فأعطاه ما يريد.
أرى ودكم كالورد ليس بدائم
وحبي لكم كالآس حسنا ونضرة
كذا فليجل الخطب وليفدح الامرُ
فتى مات بين الضرب والطعن ميتةً
قال أبا دلف كلمته الشهيرة "لم يمت من رثي بمثل هذا"
توفي في بغداد سنة 226 هـ/840م.