اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اسمه ظالم بن عمرو الدُّؤَلي، وقيل الديلي، وُلد في عهد النبوّة، وقرأ القرآن الكريم على عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما، وروى الحديث عن أبيّ بن كعب، وعمر بن الخطاب، وأبي ذر الغفاري، والزبير بن العوام، وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم، وروى عنه الحديث عمر مولى غفرة، وابن بريدة، ويحيى بن يعمر، وقيل إن أبا الأسود الدؤلي قاتل مع علي بن أبي طالب -كرّم الله وجهه- في معركة الجمل، وكان من أكمل الناس رأياً وعقلاً، وفي أحد الأيّام سمع علي -رضي الله عنه- لحناً فأمره بوضع شيءٍ من النحو، فكان أوّل من تكلّم في النحو.
وقيل إن سبب وضع علم النحو يرجع إلى قصةٍ حدثت مع أبي الأسود، حيث قالت ابنته: "ما أشد الحر"! فقال لها: "الحصباء بالرمضاء"، فقالت: "إنما تعجّبت من شدته"، فقال: "أوقد لحن الناس"؟ فذهب إلى علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- وأخبره بالأمر، فأعطاه أصولاً بنا منها، وعمل بعده عليها، وأخذ عنه الخليل بن أحمد الفراهيدي، ورُوي عن أبي الأسود أنه قال: "دخلْتُ على علي، فرأيته مطرقاً، فقلت: فيم تتفكّر يا أمير المؤمنين"؟ قال: "سمعت ببلدكم لحناً فأردت أن أضع كتابا في أصول العربية"، فقلت: "إن فعلت هذا أحييتنا، فأتيته بعد أيام، فألقى إليّ صحيفةً فيها: الكلام كلّه اسمٌ، وفعلٌ، وحرفٌ، فالاسم ما أنبأ عن المسمّى، والفعل ما أنبأ عن حركة المسمّى، والحرف ما أنبأ عن معنى ليس باسمٍ ولا فعلٍ، ثم قال لي: زده وتتبّعه، فجمعت أشياء ثم عرضتها عليه".