اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تزخر تلك القاعات بمجموعات نادرة من المخطوطات القرآنيّة الكريمة المعروضة بطريقة تليق بمكانة آياتها الشّريفة، والتي يرجع تاريخ أقدمها إلى القرن الأوّل الهجري، وصولاً إلى نماذج من أحدث المخطوطات التي خُطّت في عصرنا الحديث. ولا يسع الزّائر إلا أن ينبهر أمام ما يراه للمرّة الأولى من مخطوطات نادرة كُتبت في عصور إسلاميّة سابقة؛ استقبلها المتحف عن طريق الإهداء أو الإعارة من أقصى العالم الإسلامي في الأندلس وشمال أفريقيا وصولاً إلى شرق آسيا والصّين. منها أكبر مُصحف في العالم؛ تُشير بطاقة المعلومات المثبّتة على عارضته الزّجاجيّة أنّه كُتب في القرن الثّامن عشر الميلادي على أرض الهند، إلى جانب مَصَاحف صغيرة جدًا ترافقها عدسات مُكبّرة لاستحالة قراءتها بالعين المُجرّدة. ومنها أوّل نسخة من القرآن كُتبت في عهد الخليفة عثمان بن عفّان دون تنقيط أو علامات تشكيل، وأوّل نسخة مطبوعة من القرآن الكريم، وأقدم نسخة مترجمة من القرآن إلى اللغة اللاتينيّة. ومن أعجب ما لا يستطيع الزّائر نسيانه؛ هو عارضة زجاجيّة تحفظ مجموعة من الحبوب النّباتيّة الصّغيرة التي خطّت على بعضها سورًا قصيرة كاملة من القرآن الكريم على أرض باكستان قبل أن يحتضنها المُتحف في البحرين.
كما يوجد أيضا نسخا من المخطوطات القرآنية التي كتبت على الرق تعود إلى عهد علي بن أبي طالب وايضا نسخا ربما تعود إلى الخط الأول في الإسلام والذي يسمى بالخط المائل أو الخط المدني أو المكي وكلها أنواع من الخطوط البدائية، التي جاء بعدها الخط الكوفي مع افتتاح المسلمين للعراق ودخول الكوفة في الإسلام، وهو الخط الذي كتب به القرآن في بداية العهد النبوي، وهو مشابه أيضا للخط الذي كتبت به رسائل النبي محمد إلى الشخصيات المهمة في تلك الفترة كالمنذر بن ساوى.
يحتوي المتحف أيضاً على مخطوطات قرآنية تايخية من مختلف أنحاء العالم الإسلامي من الصين في الشرق وإلى إسبانيا في الغرب وهو ما يمثل تطور تقاليد فن الخط من أول تقويم هجري (622 - 722 م) ومن العصر الذهبي للإسلام وحتى يومنا هذا.