اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعض المحليين يرون في القضية برهانا ساطعا على تزايد استبداد المالكي، بخاصة منذ انسحاب القوات الاميركية في كانون الأول الماضي. ومفارقة السلطة في ادارته هي انه يزيد باستمرار من سلطته على المؤسسات الامنية والمالية المهمة في حين ان تحالفه لا يسيطر الا على اقل من نصف مقاعد البرلمان بكثير. ففي كانون الأول، فر طارق الهاشمي، نائب رئيس الجمهورية، من البلد بعد صدور أمر بالقاء القبض عليه على خلفية تهم بالإرهاب، وهي مزاعم يقول الهاشمي عنها انها مدبرة من جانب رئيس الوزراء. بالمقابل، ينفي أنصار المالكي كلام الهاشمي هذا والادعاءات بأن الحكومة تسعى الآن إلى الانقلاب على محافظ البنك المركزي كي تتمكن من انتزاع السيطرة على احتياطيات البلد من العملة الاجنبية.وهناك شيء آخر مثير للقلق في قضية البنك المركزي يتمثل باحتمال تأثيرها في الاقتصاد العراقي، الذي ما زال هشا بعد ديكتاتورية صدام التي دامت 24 سنة، وحوالي 9 سنوات من الاحتلال الاميركي، وحرب أهلية دامية. المعجبون بمحافظ البنك في البلد وخارجه يقولون انه قام بعمل جيد في الحفاظ على استقرار الدينار والسيطرة على التضخم. ويُنظر إلى عملية ابداله بعبد الباسط تركي، رئيس ديوان الرقابة المالية، بوصفها اعادة طمأنة لاسيما انه لا يعدّ ملطخا بالسياسة، الا أن الحكومة لم تبذل جهدا يذكر لايضاح دواعي تعيينه، أو اعطاء تعهدات باستمرار استقلالية البنك المركزي ..