ذكر ابن رجب في "جامع العلوم والحكم"، وساق عن ابن عباس وعن غيره أنواعًا من الآداب والشروط التي ينبغي للناصح أن يتحلى بها إذا نصح ولي الأمر المسلم:
- الرفق : أن تكون النصيحة برفقٍ، وسهولة لفظ، وقد قال تعالى لموسى وهارون في نصحهما لفرعون { فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى } [طه:44]، ؛ لأنه ربما كان اللفظ خشنًا، فأداه ذلك إلى رفض الحق.قال النووي :وتنبيهم وتذكيرهم برفق ولطف .قال ابن القيم: مخاطبة الرؤساء بالقول اللين أمر مطلوب شرعاً وعقلاً وعرفاً، ولذلك تجد الناس كالمفطورين عليه.يقول ابن الجوزي : «واعلم أن رياضة النفس تكون بالتلطف والتنقل من حال إلى حال، ولا ينبغي أن يؤخذ أولاً بالعنف، ولكن بالتلطف، ثم يمزج الرغبة والرهبة»
- أن تكون بالسر: وهذا الأدب يجب الالتزام به لجميع المنصوحين من حيث الأصل، إلا أن بعض العلماء قال بأنه يتعين في حق الولاة ؛ نظراً لمكانتهم ولما تجره المناصحة العلنية من فتن .فقد قال النبي :”مَن أراد أن ينصحَ لسلطانٍ بأمرٍ فلا يُبدِ له علانية، ولكن ليأخذْ بيدِه فيخلوَ به، فإن قَبِل منه فذاك، وإلاَّ كان قد أدَّى الذي عليه له".قال السندي في شرح الحديث: أي: نصيحة السُّلطان ينبغي أن تكون في السِّرِّ لا بين الخلق.،وقال الشوكاني : ينبغي لمن ظهر له غلط الإمام في بعض المسائل أن يناصحه ولا يظهر الشناعة عليه على رؤوس الأشهاد بل كما ورد في الحديث أنه يأخذ بيده ويخلو به ويبذل له النصيحة ولا يذل سلطان الله .
وهذا من حكمة الشَّارع ورحمته، فإنَّ التَّعرُّض للسُّلطان ليس كالتَّعرُّض لغيره؛ لِمَا يترتَّب على الخلل في معاملة الحكَّام من المفاسد العظمى والفتن الكبرى .
المصدر: wikipedia.org