يجدر بالمسلم أن يلجأ إلى الله -تعالى- ويدعوَه، مع الحرص على الالتزام بعدّة آدابٍ، يُذكَر منها:
- الإخلاص لله -تعالى- وحده، وعدم الاستغاثة بغيره، أو الإشراك به في الدعاء.
- تجنُّب المُحرَّمات، والتزام الطيّب الحلال من الكَسْب، والطعام، والشراب.
- حضور القلب، وعدم الغفلة، والإخلاص بالدعاء، واليقين باستجابة الله له، ورجاء الاستجابة منه.
- بدء الدعاء بالثناء على الله، والصلاة على رسوله محمدٍ -عليه الصلاة والسلام-، والتوسُّل إلى الله بأسمائه الحُسنى، وصفاته العُلى المناسبة لحال الدعاء، فعلى سبيل المثال: الدعاء بالمغفرة والرحمة يكون بأسماء الله: الرحمن، أو الرحيم، أو الغفّار، أو الغفور، والدعاء بطلب المال أو الولد، يكون بأسماء الله: الكريم، الوهّاب، المَنّان، وعلى ذلك النحو.
- الحرص على أحوالٍ مُعيّنةٍ عند الدعاء، منها: الطهارة، واستقبال القِبلة، ورفع اليدين، وبَسْطهما نحو الصَّدْر أو الوجه، وجَعْل بطنهما نحو السماء؛ بِضمّهما، أو التفريج اليسير بينهما.
- الاستمرار في الدعاء، وعدم تركه، أو الانقطاع عنه، والإلحاح على الله فيه؛ اقتداءً بالنبيّ -عليه الصلاة والسلام- في ذلك؛ إذ أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن عبدالله بن مسعود -رضي الله عنهما- أنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (كانَ إذَا دَعَا دَعَا ثَلَاثًا، وإذَا سَأَلَ سَأَلَ ثَلَاثًا).
- تجنُّب الدعاء المُحرَّم، كالدعاء بقطيعة الرَّحِم، أو دعاء الولد على والديه؛ إذ أمر الله -سبحانه- بالدعاء لهما لا عليهما، وعَدّ الدعاء عليهما من العقوق بهما، وقطيعة الرَّحِم المَنهيّ عنها، كما يُحرَّم الدعاء المُشتمِل على إثمٍ، كدعاء المسلم على نفسه، أو ماله، أو ولده بالهلاك، أو الدعاء على الآخرين بلا سببٍ يدعو إلى ذلك، قال النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (لا تَدعوا علَى أنفسِكُم ولا تَدعوا علَى أولادِكُم ولا تَدعوا علَى خدَمِكم ولا تَدعوا علَى أموالِكُم لا تُوافقوا منَ اللَّهِ تبارَك وتعالى ساعةَ نَيلٍ فيها عَطاءٌ فيَستجيبَ لَكُم).
المصدر: mawdoo3.com