اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
منذ أنْ خلقَ اللهُ تعالى البشر كانت الحريّةُ هي الحلمُ والهاجسُ الذي يبذلون الغالي والنّفيس للحصول عليه، فالإنسان بفطرته لا يرضخ بشكلٍ مطلقٍ لأيّ شخصٍ؛ لذلك يظهَرُ وكأنّه يرفض القوانينَ والأنظمةَ المتعسِّفة التي تحدُّ من حريّته وتقيَدها، وقد نظّم الإسلامُ هذه الحريّة وحدّدها، ولكن البعض قد يفهم الحرية بشكلٍ خاطىءٍ ممّا يؤدّي إلى حُدوثِ الكثيرِ من المشكلات وإلحاقِ الضرر بالآخرين. انتشر مفهوم الحريّة بشكلٍ خاطىءٍ بين فئات المجتمع وخاصةً فئة المراهقين والشّباب؛ حيث يحسبون ذلك تحرّراً من القيود ومحاربةً للعادات والتقاليد.
الحرية الصحيحة هي قُدرة الفَرد على اتّخاذِ القَرارات التي تخصّه بشكلٍ مناسِبٍ، ويكون اتّخاذ القرار دون تدخّلٍ من الآخرين بشكل معنويَ، أو ماديّ ودون إجبارٍ من أحد أو اتّباع أي شخصٍ، وقد تكون هذه الحريّة حرية التفكير، أو حرية التصرّف والسلوك، أو حرية التحدّث، وتحتاج الحرية الصحيحة إلى أن يَحترم الشّخصُ نفسه ويحترم الآخرين والمجتمع والدّين والعادات والتقاليد والقوانين والأنظمة.
الحريّة الخاطئة هي أن يُنفّذ الإنسانُ ما يريدُه دون النّظر إلى المحيطين أو مراعاتهم أو مراعاة العادات والتقاليد في المجتمع أو الدين، فيمارس الشخص ما يحلو له دون الرّجوع إلى أيّ مبدأ أو دين، وقد يعود هذا الفهم الخاطىء إلى تقصير الوالدَيْنِ في تعليمِ الأبناءِ الأخلاقَ الفاضلةَ واحترام حُرّيات الآخرين أو انعدام الوازع الدينيّ أو الظروف المجتمعيّة الظالمة.
يحتاج أفراد المجتمع إلى التوعية بمفهوم الحريّة السليمة وتوضيح حدود هذه الحرية بالنسبة للأفراد وبالنسبة للمجتمع ككل، فيتم ذلك من خلال: