اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
معالجة الجروح كانت وما زالت الجزء الأهم في الطب العسكري، لأنها هي ما تبقي الجنود أحياء. كما هو الحال في الطب العسكري الحديث، فالنزيف والصدمة هما أهم أسباب الوفيات. لذا فقد كانت السيطرة على هذين السببين غاية في الأهمية في العصور الوسطى. أدوات مثل القوس الطويل كانت تستخدم بشكل كبير من أجل استخراج الأسهم في جيوش العصور الوسطى. عند استخراج السهم من المصاب، هناك ثلاثة خطوات لا بد من اتباعهم. الطبيب عليه أن يفحص مكان السهم وحجم الجزء الظاهر منه، إمكانية كونه مسمم، مكان الجرح، وإمكانية كونه ملوثا. القاعدة الثانية هي استخراجه برقة وبدقة. القاعدة الثالثة هي إيقاف الدم الخارج من الجرح.
نوع آخر شائع من الجروح هي جروح السيوف. إذا كان الجروح أكبر من أن يتم تخيطه وتغطيته، غالبا ما كان يتم بتر الطرف. الجراحون في معارك العصور الوسطى كانوا يمارسون البتر كما لو كان فنا. غالبا ما كان الجراح يستغرق أقل من دقيقة واحدة لبتر الطرف، ومن ثلاثة إلى أربعة دقائق أخرى لإيقاف النزيف. الجراح أولا كان يضع الطرف على فطعة من الخشب ويربط خيطا أعلى وأسفل مكان البتر. ثم يتم القطع خلال الأنسجة حتى ينكشف العظم والذي يتم نشره بعدها. مكان القطع يتم تغطيته بالأربطة وتركه ليشفى. نسبة الوفيات بين المصابين الذين تم بتر أحد أطرافهم وصلت إلى 39% بينما ارتفعت هذه النسبة إلى 62% في المرضى الذين تم بتر أقدامهم من أعلى.
الحصار كان مكانا خطيرا حيث كسور العظام أصبحت مشكلة كبيرة، مع سقوط الجنود أثناء محاولاتهم لتسلق الأسوار بالإضافة إلى طرق أخرى لكسر العظام. في العادة كانت العظام الطويلة هي ما يتم كسرها. هذه الكسور كان يتم التعامل معها عن طريق إرجاع العظم إلى وضعه الطبيعي. بمجرد إرجاع العظم إلى وضعه الطبيعي، يتم تثبيت العظم عن طريق ربطة أو تجبيره. الجبيرة كانت في ذلك الوقت عبارة عن دقيق وبياض البيض. كلا الطريقتين أدت إلى تثبيت العظم وإعطاؤه فرصة ليشفى.
علاج الجروح أيضا تطلب طرقا معينة من قبل الأطباء في هذا الوقت. الأسباب كانت الزيت الحارق، المياه، أو الأسهم التي تستعمل في القتال. في المرحلة الأولى من العلاج غالبا ما كان يتم محاولة منع تكون البثور. مكان الحرق كان يتم منعه من الجفاف باستخدام أنواع ميعنية من القطرات التي توضع على مكان الحرق. هذه القطرات غالبا ما كانت تتكون من الخل والبيض وزيت الزهور وأنواع مختلفة من الأعشاب. القطرات كانت توضع على الجروح ويتم إعادة وضعها كل فترة.