إن فوائد الصوم لا تقتصر على الجانب الديني فقط، بل تشمل الجانب الدنيوي أيضاً، فثمّة الكثير من الفوائد الصحّية، والاجتماعية المترتبة على هذه العبادة العظيمة، ويمكن بيان بعضها فيما يأتي:
- الفوائد الصحّية للصوم: أكّد العلماء في زماننا الحاضر على أن الصوم ظاهرةٌ حيويةٌ فطريةٌ ضروريةٌ للمحافظة على الصحة الكاملة والحياة السويّة، حيث إن الصيام يؤدي إلى راحة الجسم، وإصلاح ما فيه من العلل، وامتصاص المواد المتبقّية في الأمعاء، والتي قد تتحول مع طول الوقت إلى نفاياتٍ سامّة، بالإضافة إلى دوره في تحسين عملية الامتصاص والهضم، وإعادة الحيوية لأنسجة الجسم وخلاياه المختلفة، وتقوية الذهن وتحسين الذاكرة، وقد أثبتت الدراسات دور الصوم في تنظيف الجلد وتحسين مظهره وزيادة جماله.
- الفوائد الاجتماعية للصوم: يحقّق الصوم الكثير من الفوائد الاجتماعية، حيث يُعد مظهراً عمليّاً للمساواة بين أفراد المجتمع، إذ إن كافة أفراد المجتمع غنيّهم وفقيرهم يشتركون في الإحساس بالجوع والعطش طيلة فترة الصوم، مما يدفع الغني للإحساس بمعاناة الفقير، وقد رُوي أن يوسف -عليه السلام- كان يُكثر من الصوم وهو على خزائن الأرض، فلما سُئل عن سبب ذلك قال: "أخاف إذا شبعت أن أنسى جوع الفقير".
- ويؤدي الصوم إلى نشر روح العدالة والمساوة بين أفراد المجتمع، حيث إن الفقراء يشعرون بالمساواة والسلوى، فيما يعانون من الجوع والحرمان غالباً، بالإضافة إلى أن الصوم يُنمّي السلوك الحسن من خلال ضبط النفس، والسيطرة عليها، مما يؤدي إلى سعادة الدنيا والآخرة، ومن أهم آثار الصوم الاجتماعية تنمية التكافل والإيثار، إذ إن الصيام يقضي على الأنانية في النفس، ويستعيض عنها بروح التكافل والإيثار، فتجد الأغنياء يسارعون إلى تقديم يد العون لإخوانهم الفقراء، لا سيّما أنهم يشعرون بمعاناتهم.
المصدر: mawdoo3.com