مهارات واختراعات
بعد عودتها إلى لندن، جنت أيرتون المال من التدريس والعمل بالتطريز، أدارت ناديًا للفتيات العاملات، واعتنت بأختها العاطلة. واستخدمت مهاراتها الرياضية عمليًا، حيث درَّست في مدرسة نتونج هل وإيلنج، وكانت نشطة في إيجاد وحل مسائل رياضية، الكثير منها نشر في "مسائل رياضية وحلولها" في تايمز التعليمية. في 1884، سجلت أيرتون براءة اختراع لمقسم خطوط، وهي أداة رسم هندسي لتقسيم الخطوط إلى أي عدد من الأجزاء المتساوية ولتصغير وتكبير الأشكال. كان مقسم الخطوط أول اختراعاتها الكبرى، وكان الفنانون هم مستخدموه الرئيسيون، إذ كان مفيدًا في تصغير وتكبير الأشكال، كان أيضًا مفيدًا للمعماريين والمهندسين. دعمت كل من لايدي جولدسمد والناشطة النسوية باربارا بوديكون تقديم براءة اختراع أيرتون، وقدما لها المال الكافي لاستخراج براءات الاختراع؛ وعُرضت اختراعاتها في معرض صناعات النساء وجذبت اهتمامًا صحفيًا كبيرًا. كرمت أيرتون باربارا بوديكون بتسمية طفلتها الأولى، المولودة في 1886، باسم باربارا بوديكون أيرتون (1886 - 1950). براءة اختراع أيرتون في 1884 كانت الأولى من بين عدة براءات اختراع، فمن 1884 حتى وفاتها، سجلت أيرتون 26 براءة اختراع: 5 منها في المقسمات الرياضية، 13 حول مصابيح القوس الكهربي والأقطاب الكهربية، والبقية حول دفع الهواء. مثلت براءات الاختراع ادعاءً قانونيًا واضحًا للملكية الفكرية، وهو ما كان مهمًا على نحو خاص بالنسبة لامرأة متزوجة من عالم أكثر شهرة.
محطات هامة في مسيرتها العلمية
- في 1884 بدأت أيرتون حضور فصول مسائية عن الكهرباء في كلية فيشبري التقنية، كان مقدم هذه الفصول البروفسور ويليام إدروارد أيرتون، وهو رائد في الهندسة الكهربائية وتعليم الفيزياء وزميل الجمعية الملكية. في 6 مايو 1885، تزوجت معلمها السابق، ومنذ ذلك الحين، أخذت تساعده في تجاربه في الفيزياء والكهرباء. وبدأت تحقيقها الخاص في خواص القوس الكهربي.
- في نهايات القرن التاسع عشر، كانت الإضاءة المعتمدة على القوس الكهربي واسعة الاستخدام في الإضاءة العامة. لكن ميل القوس الكهربي للتردد، بمعنى عدم ثبات ضوئه، وكذلك صوته كانا مشكلة كبيرة.في 1895، نشرت هرثا أيرتون سلسلة من المقالات في مجلة الكهربائي، موضحة أن هاتين الظاهرتين هما نتيجة اتصال الأكسجين مع القضبان الكربونية المستخدمة لإنتاج القوس.
- في 1899، كانت أول امرأة تقرأ بحثها الخاص أمام أعضاء مؤسسة المهندسين الكهربائيين. بعد ذلك بوقت قصير، انتخبت لتكون أول أعضاء المؤسسة من الإناث، وظلت العضوة الوحيدة فيها حتى 1958. وكانت أيرتون أول امرأة تنال جائزة من المؤسسة، ميدالية هيوز، التي منحتها المؤسسة لها في 1906 تكريمًا لبحثها في حركة التموجات في الرمال والماء وعملها في مجال القوس الكهربي.
- في أواخر القرن التاسع عشر، نال عمل هرثا المتعلق بالهندسة الكهربائية المزيد من الاعتراف، محليًا ودوليًا. في المؤتمر الدولي للنساء الذي عقد في لندن في 1899، ترأست هرثا قسم علم الفيزياء. تحدثت هرثا أيضًا في المؤتمر الدولي للكهرباء الذي عقد في باريس عام 1900. نجاحها هناك دفع الجمعية البريطانية لتقدم العلوم إلى السماح للنساء بالخدمة في اللجان العامة والفرعية.
- في 1902، نشرت أيرتون القوس الكهربائي، وهو ملخص لبحثها وعملها على القوس الكهربائي، مع أصول من مقالاتها المبكرة التي نشرت في مجلة الكهربائي بين 1895 و1896. وبهذا المنشور، بدأت مساهمات هرثا في مجال الهندسة الكهربائية تتعزز. ومع ذلك، ابتداءً، لم تتلق الجمعية الملكية الأكثر تقليدية أعمال هرثا على نحو يليق، إلا أن المهندس الكهربائي الشهير جون بري رشح هرثا لصفة الزمالة للجمعية الملكية، إلا أن طلبها رفضه مجلس الجمعية الملكية، الذي صرح بأن النساء المتزوجات لا تحق لهم الزمالة.
المصدر: wikipedia.org