اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان اهتمام علماء المسلمين بالفلك مقتصرًا على رصد الكواكب وحركاتها وعلاقتها بالكسوف والخسوف، وكذلك لمعرفة علاماتها بالحرب والسلم والظواهر الطبيعية. وبالمثل كان ارتباط بعض أحكام الدين الإسلامي بالظواهر الفلكية دافعًا لاهتمام المسلمين بأمور الفلك، فاقتضى معرفة المواقع الجغرافية للبلدان، ومركز الشمس في البروج، وذلك لاختلاف أوقات الصلاة ومعرفة سمت القبلة. وقد تطور هذا العلم إلى دراسة حركات النجوم وظهور حركة التنجيم واختراع الساعات الشمسية لمعرفة الأوقات، وبدوره ابتكر عباس بن فرناس أول آلة، والتي تُعد نوعًا مبتكرًا من الساعات. وتوصل علماء المسلمين إلى حقائق علمية رائدة، في علم الفلك، ويبرز صاحب القبلة أبو عبيدة البلنسي الذي أقر بكروية الأرض واختلاف المناخ في أنحائها.
طبق المسلمون النظريات الهندسية على فن البناء فشيدوا الأبنية التي تميزت بالفخامة والإتقان والمتانة كالمدن والقصور والجوامع، ومنها مدينة الزهراء وجامع الزهراء وقصور الحمراء، والنافورات المائية، بالإضافة إلى عنايتهم بالنقوش والزخارف، كما اهتموا بهندسة الري أيضًا، وذلك لأن تنظيم الري يتطلب معرفة دقيقة بمستوى الأرض وانحدارها وبكمية الماء وسرعة مجراها، ومواد البناء وطرق بنائها.