English  

كتب william james

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ويليام جيمس (معلومة)


هذه المقالة قيد التطوير. إذا كان لديك أي استفسار أو تساؤل، فضلاً ضعه في صفحة النقاش قبل إجراء أي تعديل عليها. مَن يحررها يظهر اسمه في تاريخ الصفحة.

وليم جيمس (بالإنجليزية: William James)‏‏ (11 يناير 1842 - 26 أغسطس 1910) فيلسوف وعالم نفس أمريكي، وأول معلّم يقدم دورة في علم النفس في الولايات المتحدة الأمريكية. يُعتبر جيمس مفكراً رائداً في أواخر القرن التاسع عشر، وأحد أكثر الفلاسفة نفوذاً في الولايات المتحدة الأمريكية، و «مؤسس علم النفس الأمريكي».

أنشأ جيمس إلى جانب شارل ساندرز بيرس المدرسة الفلسفية المعروفة باسم المدرسة البراغماتية، ويشار إليها أيضاً باعتبارها إحدى المدارس المؤسسة لعلم النفس الوظيفي. صنف تحليل مجلة «مراجعة علم النفس العام» العلمية –المنشور في عام 2002- جيمس في المرتبة الرابعة عشرة بين أهم علماء النفس في القرن العشرين. صنف استقصاء مجلة «علم النفس الأمريكي» المنشور في عام 1991 سمعة جيمس في المرتبة الثانية، بعد فيلهلم فونت، الذي يعتبر مؤسس علم النفس التجريبي على نطاق واسع. طور جيمس أيضاً المنظور الفلسفي المعروف باسم التجريبية الراديكالية؛ بالإضافة إلى ذلك، أثر عمل جيمس على الفلاسفة والأكاديميين مثل إميل دوركايم، ودو بويز، وإدموند هوسرل، وبيرتراند راسل، ولودفيغ فيتغنشتاين، وهيلاري بوتنام، وريتشارد رورتي؛ وقد أثر على الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر.

وُلد جيمس لعائلة ثرية، وكان ابن عالم اللاهوت المنتمي للكنيسة الجديدة هنري جيمس الأب وشقيق كل من الروائي البارز هنري جيمس وكاتبة اليوميات أليس جيمس. تدرب جيمس كطبيب وعالم التشريح في جامعة هارفارد، لكنه لم يمارس الطب. وتابع بدلاً من ذلك اهتماماته في علم النفس ثم الفلسفة. كتب جيمس على نطاق واسع حول العديد من المواضيع، بما في ذلك نظرية المعرفة، والتعليم، وما وراء الطبيعة، وعلم النفس، والدين، والروحانية. من بين أكثر كتبه تأثيراً: كتاب «مبادئ علم النفس»، وهو نص حديث في مجال علم النفس؛ و«مقالات في التجريبية الراديكالية»، وهي نصوص هامة في الفلسفة؛ وكتاب «أصناف الخبرة الدينية»، وهو تحقيق في أشكال مختلفة من التجربة الدينية، بما في ذلك نظريات الفكر الجديد.

الحياة المبكرة

ولد ويليام جيمس في أستور هاوس في مدينة نيويورك في 11 يناير من عام 1842. وكان ابن هنري جيمس الأب، وهو عالم لاهوت مشهور وغني بشكل مستقل وعضو في الكنيسة الجديدة، وعلى دراية بالنخب الأدبية والفكرية في عصره. لقد كان الذكاء الفكري لبيئة عائلة جيمس والمواهب البارزة الرسائلية للعديد من أعضائها موضع اهتمام مستمر للمؤرخين وكتاب السيرة والنقاد.

تلقى ويليام جيمس تعليماً انتقائياً عبر المحيط الأطلسي، مطوراً طلاقته في اللغتين الألمانية والفرنسية. شجع التعليم في منزل جيمس الكونية. قامت الأسرة برحلتين إلى أوروبا في الوقت الذي كان فيه ويليام جيمس لايزال طفلاً، ووضعت نمطاً أدى به إلى القيام بـ 13 رحلة أوروبية أخرى خلال حياته. أدى ميله الفني في وقت مبكر إلى حصوله على تدريب مهني في استوديو ويليام موريس هنت في نيوبورت، رود آيلاند، لكنه حوّل اهتماماته في عام 1861 إلى الدراسات العلمية في كلية لورانس العلمية في جامعة هارفارد.

عانى جيمس في بداية مرحلة بلوغه من مجموعة متنوعة من الأمراض الجسدية، بما في ذلك أمراض العيون والظهر والمعدة والجلد. كان أيضاً مصاباً بالعمه الموسيقي. تعرض لمجموعة من الأعراض النفسية التي تم تشخيصها في ذلك الوقت على أنها وهن عصبي، والتي شملت فترات اكتئاب استمرت لعدة أشهر متتالية كان يفكر خلالها في الانتحار. قاتل شقيقاه الأصغر سناً -غارث ويلكنسون (ويلكي) وروبرتسون (بوب)- في الحرب الأهلية، أما الأشقاء الثلاثة الآخرون (وليام وهنري وأليس جيمس) فقد عانوا جميعاً من فترات الاعتلال.

تولى جيمس الدراسات الطبية في مدرسة طب هارفارد في عام 1864 (وفقا لأخيه المؤلف هنري جيمس)، ثم أخذ استراحة في ربيع عام 1865 لينضم إلى عالم الطبيعة لويس أغاسيز في رحلة علمية إلى نهر الأمازون، لكنه قطع رحلته بعد ثمانية أشهر، بسبب تعرضه لنوبات من داء الحركة الشديد والجدري المعتدل. قطعت دراساته مرة أخرى بسبب المرض في أبريل من عام 1867. سافر إلى ألمانيا بحثاً عن علاج وبقي هناك حتى نوفمبر من عام 1868؛ في ذلك الوقت كان عمره 26 عاماً. بدأ خلال هذه الفترة بالنشر؛ وظهرت مراجعات أعماله في الدوريات الأدبية مثل مجلة أمريكا الشمالية.

حصل جيمس أخيراً على شهادة في الطب في يونيو من عام 1869، لكنه لم يمارس الطب. لن يُحلّ ما أسماه بـ«مرض الروح» حتى عام 1872، بعد فترة طويلة من البحث الفلسفي. تزوج من أليس غيبنز في عام 1878. وانضم إلى المجتمع التصوّفي في عام 1882.

لقد أثبت الوقت الذي قضاه جيمس في ألمانيا تمتعه بخصوبة فكرية، مما ساعده على اكتشاف أن اهتماماته الحقيقية لا تكمن في الطب بل في الفلسفة وعلم النفس. في وقت لاحق من عام 1902، كتب: «لقد درست الطب في الأساس لكي أكون طبيباً، لكني انجرفت إلى علم النفس وفلسفة القضاء والقدر. لم أحصل على أي تعليم فلسفي، وكانت أول محاضرة علم النفس سمعت بها هي أول محاضرة أعطيتها على الإطلاق».

بين عامي 1875 و1876، أسس جيمس وهنري بيكرينغ بوديتش (1840- 1911) وتشارلز بيكرينغ بوتنام (1844- 1914) وجيمس جاكسون بوتنام (1846- 1918) معسكر بوتنام في سانت هوبرتس في مقاطعة إيسيكس في نيويورك.

الحياة المهنية

طوال حياته كان لويليام جيمس تفاعل كبير مع الكتاب والمفكرين اللذين عاصروه مثل رالف والدو إمرسون الذي كان عرابه، وابنه الفكري ويليام جيمس سيدس ، بالإضافة إلى كل من تشارلز ساندرز بيرس، برتراند راسل ، جوشيا رويس، إرنست ماخ، جون ديوي، ميدونيو فرنانديز، والتر ليبمان، مارك توين ، هوراشيو ألجير، ج. ستانلي هول، هنري بيرجسون، كارل يونج، جين آدمز وسيجموند فرويد.

أمضى جيمس تقريباً حياته الأكاديمية كاملة في جامعة هارفارد وعُيّن مدرساً لوظائف الأعضاء في ربيع 1873 وفي نفس العام أصبح مدرساً لعلم التشريح أيضاً، بعدها بثلاث سنوات أي في عام 1876 أصبح استاذاً مساعداً في علم النفس وأُستاذاً مساعداً في قسم الفلسفة عام 1881 وأصبح أُستاذاً في القسم بحلول عام 1885، في عام 1889 مُنح كرسياً في علم النفس قبل أن يعود لقسم الفلسفة عام 1897 ويصبح بروفيسور الفخري في القسم بحلول عام 1907.

درس جيمس الطب وعلم وظائف الأعضاء وعلم الأحياء وقام بتدريس تلك المواد لكن انجذابه لدراسة العلمية للعقل البشري كان أكثر تأثيراً على شخصيته في الوقت الذي كان فيه علم النفس يشكل نفسه كعلم ومما سهّل معرفة جيمس بهذا المجال هو معرفته لشخصيات مثل هرمان فون هلمهولتز في ألمانيا وبيير جانيت في فرنسا إضافة لتقديمه دورات في علم النفس العلمي في جامعة هارفارد وقد قام بتدريس أول مقرر دراسي تجريبي في علم النفس بجامعة هارفارد في العام الدراسي 1875-1876.

خلال سنواته في جامعة هارفارد انضم جيمس إلى المناقشات الفلسفية مع تشارلز بيرس وأوليفر ويندل هولمز وتشاونسي رايت والتي تطورت لاحقا في عام 1872 لمجموعة عُرفت بشكل غير رسمي باسم النادي الميتافيزيقي . في عام 2001 اقترح لويس ميناند أن هذا النادي سيوفر أساسًا للفكر الفكري الأمريكي لعقود قادمة. كان جيمس قد انضك في عام 1898 إلى الرابطة الأمريكية المناهضة للإمبريالية

أثناء عمله في جامعة هارفارد كان لديه عدد من الطلاب اللذي أصبجوا فيما بعد شخصيات بارزة مثل بوريس سيدس وثيودور روزفلت وجورج سانتايانا ودو بويز وغرانفيل ستانلي هال رالف بارتون بيري وجيرترود شتاين وهوراس كالين وموريشيل كوهين والتر ليبمان وآلان لوك ، وسي آي لويس وماري ويتون كالكينز. إضافة لتتلمذ غابرييل ويلز على يده في جامعة هارفارد في أواخر تسعينيات القرن التاسع عشر.

دائماً ما كانت الكتابات الخاصة بحياة ويليام جيمس لا تخلو من أوقاته التي يقضيها مع طلابه حيث يتحدث طلابه عن شخصيته بطريقة مُلمقة ويذكرون استمتعاهم بطريقة تدريسه الخالية من النزعات الشخصية إضافة للطفه وتواضعه ومواقفه المُتزنة مع الطلاب.

واصل جيمس الكتابة وإعطاء المحاضرات حتّى بعد تقاعده في عام 1907 ونشر أعماله البراغماتية، الكون التعددي، ومعنى الحقيقة. عانى جيمس من ألم متزايد في القلب في سنواته الأخيرة وساءت صحته كثيراً في عام 1909 عندما كان يعمل على نص فلسفي لم يكمله ونُشر بعد وفاته تحت عنوان بعض مشاكل الفلسفة، في عام 1910 ذهب لأوروبا بهدف أخذ بعض العلاجات التجريبية التي أثبتت عدم نجاحها ليعود في 18 أغسطس إلى منزله قبل أن يتوقف قلبه بشكل كامل في 26 أغسطس 1910 في منزله في تشوكوروا، نيو هامبشاير وتم دفنه في قطعة أرض العائلة في مقبرة كامبريدج.

يُعتبر جيمس أحد أقوى مؤيدي الوظيفة في علم النفس والبراغماتية في الفلسفة كما أنّه مؤسس الجمعية الأمريكية للبحوث النفسية وهو أحد مشجعي الأساليب غير اليكماوية للشفاء كالعلاج النفسي وقد تحدى زملائه المحترفين وأقنعهم بالسماح بتقسسم الوسائل البديلة للعلاج.

في دراسة تجريبية أجريت من قبل هاغبلوم اي لا (بالإنجليزية: Haggbloom et al)‏ تم خلالها استخدام ستة معايير مثل الاستشهادات والاعتراف كان جيمس من بين الأربع عشرة علم نفس الأكثر شهرة في القرن العشرين.

كتاباته

كان جيمس غزير الكتابة طوال حياته وقد قام جون ماكديرموت بتصميم ببليوغرافيا عنه تجاوز طولها 47 صفحة حصل كتابه الصادر عام 1890 مبادئ علم النفس المكون من ألف ومئتي صفحة ومنشور في مجلدين على شهرة واسعة النطاق وقد استغرق ما يقارب اثنى عشر عاماً لإنجازه. أما علم النفس: الكورس التحضيري الذي كتبه عام 1892 فقد كان مصمماً كمدخل أقل تعقيداً لهذا المجال وقد انتقد في كتابه المدرسة الارتباطية الإنجليزية والهيغلية السائدة في عصره باعتبارهما دوغماتية متنافسة ذات قيمة تفسيرية قليلة وأرادت إعادة تصور العقل البشري على أنه هادف وانتقائي بطبيعته. في عام 1977استخدم الرئيس الأمريكي جيمي كارتر عبارة المعادل الأخلاقي للحرب والتي ساوى ففيها بين أزمة الطاقة في الولايات المتحدة في السبعينيات وأزمة النفط والتضحيات التي تفترضها خطط كارتر التي اقترحها مع المعادل الأخلاقي للحرب. قد اعتبر الكثير من النقاد أنّ الرئيس الأمريكي استعار أغل مواضيعها إضافة لاقتباس جملة جينس التي لا تُنسى في خطابه الأخير الذي ألقاه عام 1906 في جامعة ستانفورد وتم نشره عام 1910 حيث استخدم عنوان المعادل الأخلاقي للحرب واعتبر أن إحدى المشكلات الكلاسيكية في السياسة: كيف نحافظ على الوحدة السياسية والفضيلة المدنية في ظل غياب الحرب أو التهديد المعقول ... "والتي" ... تبدو صرخة حشد لخدمة مصالح الفرد والأمة.

يتم ذكر جيمس كواحد من أهم المفكرين اللذين يُمثلوا أمريكا وكان أيضًا أحد أكثر الكتاب تأثيرًا في الدين والأبحاث الجسدية والمساعدة الذاتية. وقد نُصح بتعليم عدد من التلاميذ اللذيت تأثروا بكتاباته ليتابعوا أبحاثه حيث كانت مصدر إلهام للكثيرين.

نظرية المعرفة

يُعرف جيمس المعتقدات الصحيحة بأنّها المعتقدات التي تُثبت فائدتها للمؤمن بها وقد كانت نظريته البراغماتية عن الحقيقة عبارة عن تطوير لنظرية المطابقة للحقيقة ونظرية التماسك للحقيقة وإضافة لهم بعض الأبعاد حيث يجب أن تتوافق الحقيقة مع البيانات والأفكار الفعلية إضافة لتماسكها وقدرتها على تفسير الألغاز ويجب أن يتم التحقق من النتائج المتوقعة من خلال التطبيق

أقدم أجزاء الحقيقة لم تكن مرنة وتم تطوريها لتتناسب مع الغايات البشرية، إضافة لتطوير البشر لحقائق سابقة والاستفادة من الملاحظات الجديدة. ببساطة فإن الحقيقة الموضوعية هي الحقيقة التي تم تأسيسها لأجل إرضاء الجنس البشري، في أي مكان الأشياء التي تجعلنا نسمي الأشياء الصحيحة هي سبب صحتها

بشكل عام فإن وجهة نظر جيمس كانت متماشية إلى حد كبير مع البراغماتية فقد أعلن أن قيمة أي حقيقة تعتمد على استخدامها من قبل الشخص الذي يحملها، أما بالأفكار التي أضافها جيمس للبراغماتية فهي القول بأن العالم عبارة عن فسيفُساء مكون من تجارب متنوعة لا يمكن فهمها إلاّ من خلال تطبيق التجريبية الراديكالية المختلفة عن التجريبية العلمية والتي تؤكد على عدم إمكانية توقف العالم والتجربة أبداً من أجل تحليل موضوعي تماماً حيث لا بدّأن يؤثر عقل المُراقب على أي عملية تجريبية فالعقل وخبراته والطبيعة أشياء لا يُمكن فصلها. ضلّ جيمس يركز بشكل كبير على التنوع باعتباره الشرط البشري الافتراضي إضافة للتركيز على الثنائية وضدها خصوصاً الثنائية الديالكتيكية الهيجلية التي حافظت على تأثير كبير في الثقافة الأمريكية. كان وصف تيار الوعي الذي أطلقه جيمس لوصف العلاقة بين العقل والعالم تأثير كبير على الأدب والفن الطليعي والحداثي لا سيما في حالة جيمس جويس.

في كتابه "ما تعنيه البراغماتية" الصادر عام 1906 كتب جيمس اختصر جيمس أفكاره عن النقطة المركزية للحقيقة:

إن الحقائق تنبثق من خلال الحقائق الأُخرى ثم تتحد معها وتُضيف إليها أي أن الحقائق التي نعرفها ستخلق نفسها حقائق جديدة وهكذا إلى ما لا نهاية، في نفس الوقت فإن الحقائق نفسها ليست صحيحة هي فقط أفكار تُلبي وظيفة المعتقدات التي تبدأ وتنتهي فيما بينها

حققت كلمات جيمس نوعاً من الاختلاف في تفسيرها فقد قال ريتشارد رورتي بأنّه لم يقصد إعطاء نزرية للحقيقة بهذا البيان وأنّهُ لا ينبغي علينا أن نأخذ الأمر بهذا التفسير لكن رغم تفسير رورتي فهناك علماء آخرون للبراغماتية مثل سوزان هاك وهوارد موونس لم يتفقوا مع رورتي في التفسيرات الذرائعية التي أعطاها لجيمس.

في كتابه الصادر عام 1909 بدا أن جيمس يتحدث عن مفهوم الحقيقة بشكل نسبي في إشارة واضحة لنقاد البراغماتية: يبدو أن مشكلة النقاد هي في كلمة "حقيقة" فهم دائماً يأخذونها بشكل غير نسبي بينما البراغماتية تعني دائماً "صحيح بالنسبة لمن يختبر الأعمال". رغم ذلك كان رد جيمس على متهميه بالنسبية أو الشك أو اللاادارية بأنه يؤيد موقف الواقعية المعرفية .

راجع أيضا

  • علم عمق النفس
  • إرادة الاعتقاد
المصدر: wikipedia.org