لا يمكن القول بهذا؛ لأسباب:
- لأنه يلزم عليه تجهيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان، ممن رضي الله عنهم ورضوا عنه، وهذا من أعظم القدح في خير قرون الأمة.
- ويلزم عليه أيضا أن من اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) كانوا أجهل الخلق، وأضلهم وأبعدهم عن الهدى في أبواب الاعتقاد.
- يلزم عليه أيضا أن الحق لم يزل خافيًا غامضًا ملتبسًا، ولا يدري عن حقيقة أمره، حتى جاء أولئك المتأخرون الفلاسفة فاستخرجوه بغرائب الألفاظ، ومستكره العبارات، التي هي للألغاز أقرب منها إلى العلم والبيان والهدى.
- يلزم عليه أن النبي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لم يبين لأمته أصول الدين، وأنه أوقعهم في الحيرة في أمور العقيدة، وحاشاه (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) عن هذا.
- يلزم عليه أيضا أن الصحابة قد ضلوا في هذا الباب - أي باب الاعتقاد – وأضلوا غيرهم؛ لأنهم علموا الأجيال التي جاءت بعدهم أبواب الاعتقاد، وهذا قدح عظيم فيهم.