اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعلن نيتشه في هذا المقطع عن افتقاره إلى الإيمان بأخلاق موضوعية، مشيرًا إلى أنه لا يوجد شيء اسمه حقيقة أخلاقية. بهذه المعلومات، يسرد مثالين لحالات تمت فيها محاولة إضفاء الأخلاق على البشرية، على الرغم من عدم وجود حقيقة أخلاقية كاملة. الأشخاص الذين يدفعون من أجل هذه الأخلاق يطلق عليهم نيتشه المحسنون، وهي الاقتباسات التي تمثل حقيقة أن هؤلاء الأشخاص المعينين يفشلون في تحقيق هدفهم المتمثل في تحسين الإنسان.
أول مثال هو الدين. يروي نيتشه قصة خيالية لكاهن يحول رجلًا إلى المسيحية، من أجل الحفاظ على أخلاقه. ومع ذلك، فإن رجله يقع في نهاية المطاف في الغريزة الإنسانية الأساسية مثل الشهوة، وبالتالي يوصف بأنه آثم. بعد ذلك، الرجل مليء بالكراهية، وينبذ من قبل الآخرين. يمثل الكاهن في هذه القصة المُحسِّن، حيث يحاول أن يوعظ شخصًا ما، ولكنه فقط يجعل حياة الرجل بائسة.
ثاني هذه الأمثلة هو نظام الطبقات في الهند. قام هذا النظام بمحاولة إضفاء الأخلاق على الإنسان عن طريق خفض مرتبة الداليت وتجريدهم من إنسانيتهم الذين كانوا في قاع المجتمع. المحسنون في هذا السيناريو هم أولئك الذين يديمون النظام الطبقي، ويساهمون في تجريد الداليت من إنسانيتهم من أجل هدف الأخلاق.