اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
فطر الله -تعالى- الناس جميعاً على التوجّه لعبادته، وصحيحٌ أنّ هذه الفطرة قد تنحرف في بعض الأحيان؛ إلّا أنّها لا تنكر وجود الإله والربّ بالكليّة، بل تتوجّه غالباً لعبادة آلهةٍ أخرى؛ وذلك لأنّ حاجة الإنسان لوجود الله حاجةٌ تفوق كُلّ الحاجات الأخرى، وممّا يدلّ على ذلك شعوره بالضعف أمام بعض مظاهر قدرة الله -عزّ وجلّ-؛ كالزلالزل والبراكين ونحوها، فمهما بلغ به العلم يبقى عاجزاً ضعيفاً أمامها، وتظهر حاجة الإنسان إلى الدين أيضاً بالنظر إلى بحثه عن إجابات الأسئلة التي حيّرت العلماء باستمرارٍ؛ كالسؤال عن أصل خلق الإنسان، ونهاية مصيره، والهدف من وجوده، وللدين دورٌ مهمٌّ أيضاً في تلبية حاجة الإنسان للشعور بالطمأنينة النفسيّة، فهو محتاجٌ باستمرارٍ إلى قوّةٍ عظيمةٍ يلجأ إليها في الشدّة لتمنحه القوّة والصبر والأمل في لحظات اليأس، والدين كذلك يحقّق للمجتمعات التماسك والترابط والصلاح، فيدفع أفراده إلى فعل الخير، وأداء الواجبات بدافعٍ ذاتيٍ دون رقابة أحدٍ.