اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد نهج سياسة بناء السدود في بداية ستينيات القرن العشرين اتجه المغرب نحو برامج فلاحية تقوم على الزراعات المسقية وتهدف تحقيق الأمن الغذائي. رغم الجهود المبذولة والتقدم الملحوظ لم يصل المغرب إلا مستوى متوسطا في المواد الغذائية الأساسية كالحبوب والزيوت والسكر وهذا يرجع إلى النمو الديموغرافي والإمكانات الضعيفة المتاحة من الماء والتربة. وحتى أن إنتاج الحبوب في تراجع مما يضطر البلاد إلى استيراد 40% حتى 60% من حاجياته حسب الحالة المناخية.
بلغ مستوى تحقيق الحاجات الداخلية سنة 1992 في المواد الغذائية الثلاث الرئيسية (الحبوب والزيت والسكر) 60% و20% و50% على التوالي، وظلت هذه النسب تنخفض حتى بلغت 50% و35% و35% وستظل تنخفض في السنوات المقبلة حسب التوقعات على عكس مستوى تحقيق الاكتفاء الذاتي في الزيت الذي يرتفع. قامت وزارة الفلاحة بتوقعات لحاجات البلاد الداخلية في أفق سنة 2020 التي ستبلغ 130 مليون قنطار منها 85 مليون ستخصص للاستهلاك البشري وسيتراجع مستوى تحقيق الحاجات الداخلية إلى أقل من 40% بينما سيبلغ مستوى تحقيق الحاجات الداخلية من الزيت 52% والسكر 25% في نفس الأفق.