اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ذكر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أن ميليشيات وصفها بالوقحة تعمل بمعية الحشد الشعبي تقوم بعمليات ذبح واعتداء بغير حق ضد مواطنين عراقيين لا ينتمون لتنظيم داعش، وأكد أن مثل هذه الممارسات ستؤدي إلى فشل التقدم والنصر الذي حققه الحشد المطيع للمرجعية والمحب للوطن، ودعا الصدر إلى عزل هذه المليشيات. وذكرت هيومن رايتس ووتش تعرض المناطق السنية إلى انتهاكات قد يرقى بعضها إلى جرائم الحرب. وذكرت أيضاً أن بعض المناطق تعرضت إلى هجمات تبدو وكأنها جزء من حملة تشنها المليشيات لتهجير السكان من المناطق السنية والمختلطة. وفي سياق متصل صرح الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ديفيد بتريوس بتصريحات نقلتها صحيفة واشنطن بوست قال إن ميليشيات الحشد الشعبي المدعومة من إيران سوف تشكل خطر على العراق أكثر من تنظيم داعش الإرهابي وقال إن هذه المليشيات "تقوم بفظاعات ضد المدنيين السنة"، وشدد بتريوس على أن مهمة دحر داعش في العراق يجب أن تنجز من خلال القوات العراقية المدعومة من التحالف الدولي، مشيراً إلى ضرورة خلق قوات سنية مناوئة لداعش، ووقف تجاوزات الميليشيات الشيعية بحق المواطنين السنة التي تزيد من حدة التوتر الطائفي في البلاد. وأوضح بتريوس أن السنة لعبوا دوراً بارزاً في هزيمة تنظيم "القاعدة" في العراق، مشدداً على خطورة الميليشيات الشيعية التي تحارب في الصفوف الأولى ضد تنظيم "داعش"، وعبر عن تخوفه من قيامها بعمليات تطهير طائفي، وتهجير السنة من مناطقهم.
اتهمت بعض الميليشيات التابعة للحشد الشعبي بارتكاب جرائم حرب بدافع الانتقام الطائفي، وفقاً لمنظمة العفو الدولية فإن هذه الميليشيات إختطفت وعذبت وقتلت عدداً كبيراً من المدنيين السنة. ووفقاً لمصادر غربية في تكريت، قامت الميليشيات بارتكاب عدة انتهاكات.
وقالت دوناتيلا روفيرا، كبيرة مستشاري منظمة العفو الدولية لشؤون الأزمات: "لقد ظل العراق غارقاً في حالة من العنف المتصاعد منذ أن اجتاحت قوات تنظيم الدولة الإسلامية أجزاء واسعة من البلاد قبل عام. وقوبلت الجرائم البشعة التي اقترفها التنظيم بهجمات طائفية متنامية من قبل المليشيات الشيعية، التي تنتقم من التنظيم على جرائمه باستهداف العرب السنة."
ذكرت صحف عربية وعالمية ومنظمات دولية أن الحشد الشعبي قام بعمليات نهب وإحراق الممتلكات؛ بعد تحرير مدينة تكريت من تنظيم داعش من قبل الجيش العراقي المدعوم جوياً من الولايات المتحدة. وقال أحمد الكريم رئيس مجلس محافظة صلاح الدين، إن مقاتلين الحشد أحرقوا "مئات المنازل" خلال يومين وقال أيضاً إن المدينة أحرقت أمام أعينهم وإنهم لا يمكنهم السيطرة على الوضع.
وبينت صحف عراقية وعربية بأن الحشد الشعبي إنسحب إلى أطراف تكريت والأمن حالياً في يد الشرطة المحلية (شرطة تكريت المحلية) ، فيما أعرب محافظ صلاح الدين أن "الخروقات فردية" و"جرى التعامل معها بحزم" ، أما المتحدث الأمني باسم هيئة الحشد الشعبي واسمه يوسف الكلابي صرح عن وجود وثائق تؤكد ارتكاب تنظيم "داعش" بما وصفه ب (90%) من عمليات السرقة وحرق المنازل في مدينة تكريت، واعتبر المتحدث الأمني أن "بعض السياسيين المتصيدين والفضائيات المغرضة، تقوم بحملة منظمة من أجل تشويه سمعة الحشد الشعبي"
وبعد هذه الأحداث أمر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الجهات الأمنية بتتبع مرتكبي ما وصفه بالأعمال التخريبية
وفي أثناء عملية كسر الإرهاب التي أعلن عن بدئها حيدر العبادي في 23 مايو من سنة 2016 م لتحرير الفلوجة (والتي يشارك فيها الجيش العراقي والشرطة ومكافحة الإرهاب والحشد العشائريّ والحشد الشعبيّ)، أكّد رئيس البرلمان العراقيّ سليم الجبوري أن "أفراداً في الشرطة الاتحادية و"بعض المتطوعين" ارتكبوا تجاوزات أدت إلى انتهاكات بحق المدنيين في الفلوجة، داعياً إلى الحفاظ على حياتهم"، وكذلك وردت تقارير من قنوات متعددة عن انتهاكات تمارس بحق مدنييّ الفلوجة من جانب الجيش والحشد الشعبيّ.، وكذلك فقد أكّد رئيس ديوان الوقف السنيّ العراقيّ الشيخ عبد اللطيف الهميم خلال زيارة مع وزير الخارجية العراقي للعاصمة الأردنية عمان بتاريخ 6 يونيو 2016 م أنّ "المناطق التي تشهد عمليّات عسكريّة لا تشهد عملاً مُمنهَجاً ضدَّ المدنيِّين، وإنما هي خروقات رُبَّما قد تحصل على يد بعض الأفراد، مُؤكـِّداً أنَّ بعض وسائل الإعلام تـُزيِّف الحقائق، وتـُروِّج للأكاذيب، وتحاول التغطية على الانتصارات التي يحققها أبناء العراق ضدَّ الإرهاب.".
فيما أكّد السفير الأمريكي بالعراق ستيوارت جونز (في 6 يونيو 2016 م) أنه "لا يوجد أي شيء يمكن أن يؤكد وجود انتهاكات للقوات المسلحة بالفلوجة"،
وقد ذكّر الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل المرجع السيستاني خلال خطبة بيوم الجمعة بتاريخ 26/شعبان/1437هـ والموافق 3 يونيو 2016 م بوصايا السيستاني في السنة السابقة للمقاتلين في جبهات القتال، وذكر قبلها مقدمة وقال فيها: (يشارك في هذه الايام الآلاف من اخواننا واحبتنا في القوات المسلحة ومن يساندهم من المتطوعين وأبناء العشائر في معارك ضارية لتخليص مناطق من محافظة الانبار من سطوة الإرهاب الداعشي). وقال لاحقاً في خطبته: (الله الله في النفوس، فلا يُستحلّن التعرّض لها بغير ما أحلّه الله تعالى في حال من الاحوال، فما أعظم الخطيئة في قتل النفوس البريئة وما أعظم الحسنة بوقايتها وإحيائها، كما ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه، وإنّ لقتل النفس البريئة آثاراً خطيرة في هذه الحياة وما بعدها، وقد جاء في سيرة أمير المؤمنين (عليه السلام) شدّة احتياطه في حروبه في هــذا الأمر، وقد قـال في عهـده لمالك الأشـتر (إيّاك والدماء وسفكها بغير حلّها فإنّه ليس شيء ادعى لنقمة واعظم لتبعة ولا أحرى بزوال نعمة وانقطاع مدّة من سفك الدماء بغير حقّها والله سبحانه مبتدأ بالحكم بين العباد فيما تسافكوا من الدماء يوم القيامة، فلا تقويّن سلطانك بسفك دم حرام، فإنّ ذلك مما يضعفه ويوهنه، بل يزيله وينقله..).
في 11 نوفمبر 2016 إنتشر مقطع فيديو على الإنترنت يظهر مسلحين من الحشد الشعبي وهم يقومون بإعدام صبي في إحدى المناطق الريفية في الموصل، حيث قامو بإطلاق النار عليه وثم سحقه بالدبابة. وبحسب ما وثّق الشريط، فقد عمل أحد عناصر المليشيا على سحب الصبي، ووضعه تحت دبابة "أبرامز"، ثم قام سائق الدبابة بالمرور فوق جسده، ليتم سحقه بالكامل، كما قام مسلحون من المليشيا بإطلاق النار على جسد الصبي خلال عملية الإعدام.
ونفت القوات العراقية مسؤولية أي من عناصرها عن دهس الطفل بالدبابة، وأكدت عدم ضلوع أي من عناصرها في هذا العمل، مبينة إلى أن الثياب العسكرية للمسلحين لا تشبه ثياب القوات النظامية، كما قالت، وإن أسلحتهم تؤكد أنهم من «داعش»، وقطعت باستعدادها للتعاون من أجل مراقبة أي سلوك فردي غير منضبط.
في تاريخ 31 مايو 2015 إنتشر على الإنترت تسجيل مسرب لمسلحين يحملون شعار كتائب الإمام علي وهم يحرقون شخصا بعد تعليقه فوق نار أوقدوها في إطار شاحنة. وبحسب بعض المصادر فإن الضحية يدعى عبد الله عبد الرحمن (23 عاماً) يعمل معلماً، وقامت المليشيا باعتقاله في منطقة ذراع دجلة شمال شرق الفلوجة، واقتادته إلى منزل مهجور، وبعد ضربه حتى فقد الوعي قاموا بتعليقه وحرقه.
في 26 يناير 2015 سيطر الجيش العراقي مدعوماً بقوات الحشد الشعبي على مدينة المقدادية في محافظة ديالى، وفي نفس اليوم إختطف مسلحون يُعتقد بأنهم تابعون للحشد الشعبي أكثر من 70 شخص من بلدة بروانة (القريبة من المقدادية) وقاموا بإعدامهم رمياً بالرصاص. وجاءت هذه المجزرة بعد أيام قليلة من تهديدات هادي العامري (قائد فيلق بدر) الذي قال بالحرف الواحد: "ويوم الحساب أصبح قريب جداً، ونحذر كل العوائل الموجودة بالخروج لأننا سنضرب ضربة لاتبقي ولا تذر".
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير نشرته بتاريخ 15 فبراير 2015: «تبدو الهجمات على شمال المقدادية وكأنها جزء من حملة تشنها المليشيات لتهجير السكان من المناطق السنّية والمختلطة، بعد نجاح المليشيات مع قوات الأمن في دحر داعش في تلك المناطق.»
في 3 حزيران 2016، اختطف 643 فتى ورجلاً على يد قوات الحشد الشعبي في الصقلاوية، الأنبار. ولا يزال مصيرهم مجهول حتى الآن. وقعت عمليات الاختطاف خلال العمليات العسكرية لاستعادة الفلوجة والمناطق المحيطة بها من سيطرة داعش. وبحسب الشهادات التي جمعتها منظمة العفو الدولية من المختطفين السابقين والشهود وأقارب الأشخاص الذين اختفوا قسراً، فإن الآلاف من الرجال والنساء والأطفال الفارين من منطقة الصقلاوية صباح 3 حزيران 2016 قابلهم مسلحون يحملون بنادق آلية وبنادق هجومية. حدد الشهود الرجال المسلحين بأنهم أعضاء في وحدة الحشد الشعبي ، على أساس الشعارات على زيهم الرسمي وأعلامهم. قام المسلحون بفصل النساء والأطفال الأصغر سناً عن ما يقدر بنحو 1300 رجل وصبي أكبر سنًا يُعتبرون في سن القتال. أخذوا هؤلاء الرجال والفتيان إلى المباني والمرائب والمتاجر المهجورة في المنطقة المجاورة، وصادروا وثائق هويتهم وهواتفهم وحلقاتهم وأشياء ثمينة أخرى. وفي وقت لاحق، ربط رجال مسلحون أيديهم خلف ظهورهم، في معظم الحالات باستخدام الأصفاد البلاستيكية. عند غروب الشمس ، وصلت عدة حافلات، مع شاحنة كبيرة متمركزة هناك بالفعل، قامت بنقل جزء من المحتجزين. مصير الرجال والفتيان الذين استقلوا هذه المركبات لا يزال مجهولا. تم نقل الرجال المتبقين في مجموعات أثناء الليل إلى مكان وصف الناجون باسم "البيت الأصفر" حيث تحملوا التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة وحرموا من الطعام والماء واستخدام مرافق الصرف الصحي. وصف الناجون تعرضهم للضرب في جميع أنحاء أجسادهم ورؤوسهم بكابلات معدنية وأنابيب معدنية ومعاول وعصي خشبية، وشوهد محتجزين آخرين يموتون نتيجة التعذيب أمامهم، وكذلك رؤية آخرين يُبعدون ليلاً دون عودة.