اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لعَيْنَيْكِ ما يَلقَى الفُؤادُ وَمَا لَقي
وَما كنتُ ممّنْ يَدْخُلُ العِشْقُ قلبَه
وَبينَ الرّضَى وَالسُّخطِ وَالقُرْبِ وَالنَّوَى
وَأحلى الهَوَى ما شكّ في الوَصْلِ رَبُّهُ
وَغضْبَى من الإدلالِ سكرَى من الصّبى
وَأشنَبَ مَعْسُولِ الثّنِيّاتِ وَاضِحٍ
وَأجيادِ غِزْلانٍ كجيدِكِ زُرْنَني
وَما كلّ مَن يهوَى يَعِفّ إذا خَلا
سَقَى الله أيّامَ الصّبَى ما يَسُرّهَا
إذا ما لَبِسْتَ الدّهْرَ مُستَمتِعاً بِهِ
وَلم أرَ كالألحَاظِ يَوْمَ رَحِيلِهِمْ
أدَرْنَ عُيُوناً حائِراتٍ كأنّهَا
عَشِيّةَ يَعْدُونَا عَنِ النّظَرِ البُكَا
نُوَدّعُهُمْ وَالبَيْنُ فينَا كأنّهُ
قَوَاضٍ مَوَاضٍ نَسجُ داوُدَ عندَها
هَوَادٍ لأمْلاكِ الجُيُوشِ كأنّهَا
تَقُدّ عَلَيْهِمْ كلَّ دِرْعٍ وَجَوْشنٍ
يُغِيرُ بهَا بَينَ اللُّقَانِ وَوَاسِطٍ
وَيَرْجِعُهَا حُمْراً كأنّ صَحيحَهَا
فَلا تُبْلِغَاهُ ما أقُولُ فإنّهُ
ضَرُوبٌ بأطرافِ السّيُوفِ بَنانُهُ
كسَائِلِهِ مَنْ يَسألُ الغَيثَ قَطرَةً
لقد جُدْتَ حتى جُدْتَ في كلّ مِلّةٍ
رَأى مَلِكُ الرّومِ ارْتياحَكَ للنّدَى
وخَلّى الرّماحَ السّمْهَرِيّةَ صاغِراً
وكاتَبَ مِن أرْضٍ بَعيدٍ مَرامُهَا
وَقَد سارَ في مَسراكَ مِنها رَسُولُهُ
فَلَمّا دَنَا أخْفَى عَلَيْهِ مَكانَهُ
وَأقْبَلَ يَمشِي في البِساطِ فَما درَى
ولَمْ يَثْنِكَ الأعْداءُ عَنْ مُهَجاتِهمْ
وَكُنْتَ إذا كاتَبْتَهُ قَبْلَ هذِهِ
فإنْ تُعْطِهِ مِنْكَ الأمانَ فَسائِلٌ
وَهَلْ تَرَكَ البِيضُ الصّوارِمُ منهُمُ
لَقَد وَرَدوا وِرْدَ القَطَا شَفَرَاتِهَا
بَلَغْتُ بسَيْفِ الدّوْلَةِ النّورِ رُتْبَةً
إذا شاءَ أنْ يَلْهُو بلِحيَةِ أحْمَقٍ
وَما كمَدُ الحُسّادِ شيءٌ قَصَدْتُهُ
وَيَمْتَحِنُ النّاسَ الأميرُ برَأيِهِ
وَإطراقُ طَرْفِ العَينِ لَيسَ بنافعٍ
فيا أيّها المَطلوبُ جاوِرْهُ تَمْتَنِعْ
وَيا أجبنَ الفُرْسانِ صاحِبْهُ تجترىءْ
إذا سَعَتِ الأعْداءُ في كَيْدِ مجْدِهِ
وَما ينصُرُ الفضْلُ المُبينُ على العدَى
الحُبُّ ما مَنَعَ الكَلامَ الألْسُنَا
ليتَ الحَبيبَ الهاجري هَجْرَ الكَرَى
بِتْنَا ولَوْ حَلّيْتَنا لمْ تَدْرِ مَا
وتَوَقّدَتْ أنْفاسُنا حتى لَقَدْ
أفْدي المُوَدِّعَةَ التي أتْبَعْتُهَا
أنْكَرْتُ طارِقَةَ الحَوادِثِ مَرّةً
وقَطَعْتُ في الدّنْيا الفَلا ورَكائِبي
فوَقَفْتُ منها حيثُ أوْقَفَني النّدَى
لأبي الحُسَينِ جَداً يَضيقُ وِعاؤهُ
وشَجاعَةٌ أغْناهُ عَنْها ذِكْرُها
نِيطَتْ حَمائِلُهُ بعاتِقِ مِحْرَبٍ
فكأنّهُ والطّعْنُ منْ قُدّامِهِ
نَفَتِ التّوَهُّمَ عَنْهُ حِدّةُ ذِهْنِهِ
يَتَفَزّعُ الجَبّارُ مِنْ بَغَتاتِهِ
أمْضَى إرادَتَهُ فَسَوْفَ لَهُ قَدٌ
يَجِدُ الحَديدَ على بَضاضةِ جِلْدِهِ
وأمَرُّ مِنْ فَقْدِ الأحِبّةِ عِندَهُ
لا يَستَكِنّ الرّعبُ بَينَ ضُلُوعِهِ
مُسْتَنْبِطٌ من عِلْمِهِ ما في غَدٍ
تَتَقاصَرُ الأفهامُ عَنْ إدْراكِهِ
مَنْ لَيسَ مِنْ قَتْلاهُ من طُلَقائِهِ
لمّا قَفَلْتَ مِنَ السّواحِلِ نَحْوَنَا
أرِجَ الطّريقُ فَما مَرَرْتَ بمَوْضِعٍ
لَوْ تَعْقِلُ الشّجَرُ التي قابَلْتَها
سَلَكَتْ تَماثيلَ القِبابِ الجِنُّ من
طَرِبَتْ مَراكِبُنَا فَخِلْنا أنّها
أقْبَلْتَ تَبْسِمُ والجِيادُ عَوَابِسٌ
عَقَدَتْ سَنابِكُها عَلَيْها عِثْيَراً
والأمْرُ أمرُكَ والقُلُوبُ خوافِقٌ
فعَجِبْتُ حتى ما عَجبتُ من الظُّبَى
إنّي أراكَ منَ المَكارِمِ عَسكَراً
فَطَنَ الفُؤادُ لِما أتَيْتُ على النّوَى
أضحَى فِراقُكَ لي عَلَيْهِ عُقُوبَةً
فاغْفِرْ فِدًى لكَ واحبُني مِنْ بعدها
وَانْهَ المُشيرَ عَلَيكَ فيّ بِضِلّةٍ
وإذا الفتى طَرَحَ الكَلامَ مُعَرِّضاً
ومَكايِدُ السّفَهاءِ واقِعَةٌ بهِمْ
لُعِنَتْ مُقارَنَةُ اللّئيمِ فإنّهَا
غَضَبُ الحَسُودِ إذا لَقيتُكَ راضِياً
أمسَى الذي أمْسَى برَبّكَ كافِراً
خَلَتِ البِلادُ منَ الغَزالَةِ لَيْلَها
أبْلى الهَوَى أسَفاً يَوْمَ النّوَى بَدَني
رُوحٌ تَرَدّدَ في مثلِ الخِلالِ إذا
كَفَى بجِسْمي نُحُولاً أنّني رَجلٌ
كَتَمْتُ حُبّكِ حتى منكِ تكرمَةً
كأنّهُ زادَ حتى فَاضَ عَن جَسَدي
لِعَيْني كُلَّ يَوْمٍ مِنْكَ حَظٌّ
حِمَالَةُ ذا الحُسَامِ عَلى حُسَامٍ
تَجِفّ الأرْضُ من هذا الرَّبابِ
وَما يَنفَكّ مِنْكَ الدّهْرُ رَطْباً
تُسايِرُكَ السّوارِي وَالغَوَادي
تُفيدُ الجُودَ مِنْكَ فَتَحْتَذيهِ
وَجارِيَةٍ شَعرُها شَطرُها
تَدورُ وَفي كَفِّها طاقَةٌ
فَإِن أَسكَرَتنا فَفي جَهلِها