اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أمِنَ ازدِيارَكِ في الدُّجى الرُّقَبَاءُ
قَلَقُ المَليحَةِ وِهْيَ مِسْكٌ هَتكُها
أسَفي على أسَفي الذي دَلّهْتِني
وَشَكِيّتي فَقْدُ السّقامِ لأنّهُ
مَثّلْتِ عَيْنَكِ في حَشايَ جِراحَةً
نَفَذَتْ عَلَيّ السّابِرِيَّ ورُبّما
أنا صَخْرَةُ الوادي إذا ما زُوحمَتْ
وإذا خَفِيتُ على الغَبيّ فَعَاذِرٌ
شِيَمُ اللّيالي أنْ تُشكِّكَ ناقَتي
فَتَبيتُ تُسْئِدُ مُسْئِداً في نَيّها
بَيْني وبَينَ أبي عليٍّ مِثْلُهُ
وعِقابُ لُبنانٍ وكيفَ بقَطْعِها
لَبَسَ الثُّلُوجُ بها عَليّ مَسَالِكي
وكَذا الكَريمُ إذا أقامَ ببَلْدَةٍ
جَمَدَ القِطارُ ولَوْ رَأتْهُ كمَا تَرَى
في خَطّهِ من كلّ قَلبٍ شَهْوَةٌ
ولكُلّ عَيْنٍ قُرّةٌ في قُرْبِهِ
مَنْ يَهتَدي في الفِعْلِ ما لا تَهْتَدي
في كلّ يَوْمٍ للقَوافي جَوْلَةٌ
وإغارَةٌ في ما احْتَواهُ كأنّمَا
مَنْ يَظلِمُ اللّؤماءَ في تَكليفِهِمْ
ونَذيمُهُمْ وبهِمْ عَرَفْنَا فَضْلَهُ
مَنْ نَفْعُهُ في أنْ يُهاجَ وضَرُّهُ
فالسّلمُ يَكسِرُ من جَناحَيْ مالهِ
يُعطي فتُعطَى من لُهَى يدِهِ اللُّهَى
مُتَفَرّقُ الطّعْمَينِ مُجْتَمعُ القُوَى
وكأنّهُ ما لا تَشاءُ عُداتُهُ
يا أيّهَا المُجدَى علَيْهِ رُوحُهُ
احْمَدْ عُفاتَكَ لا فُجِعْتَ بفَقدِهم
لا تَكْثُرُ الأمواتُ كَثرَةَ قِلّةٍ
والقَلْبُ لا يَنْشَقّ عَمّا تَحْتَهُ
لمْ تُسْمَ يا هَرُونُ إلاّ بَعدَمَا اقْـ
فغَدَوْتَ واسمُكَ فيكَ غيرُ مُشارِكٍ
لَعَمَمْتَ حتى المُدْنُ منكَ مِلاءُ
ولجُدْتَ حتى كِدْتَ تَبخَلُ حائِلاً
أبْدَأتَ شَيئاً ليسَ يُعرَفُ بَدْؤهُ
فالفَخْرُ عَن تَقصِيرِهِ بكَ ناكِبٌ
فإذا سُئِلْتَ فَلا لأنّكَ مُحوِجٌ
وإذا مُدِحتَ فلا لتَكسِبَ رِفْعَةً
وإذا مُطِرْتَ فَلا لأنّكَ مُجْدِبٌ
لم تَحْكِ نائِلَكَ السّحابُ وإنّما
لم تَلْقَ هَذا الوَجْهَ شَمسُ نَهارِنَا
فَبِأيّما قَدَمٍ سَعَيْتَ إلى العُلَى
ولَكَ الزّمانُ مِنَ الزّمانِ وِقايَةٌ
لوْ لم تكنْ من ذا الوَرَى اللّذْ منك هُوْ
أحُلماً نَرَى أم زماناً جديدَا
تَجَلّى لنا فأضَأنَا بِهِ
رَأيْنا بِبَدْرٍ وآبائِهِ
طَلَبْنا رِضاهُ بتَرْكِ الّذي
أمِيرٌ أمِيرٌ عَلَيْهِ النّدَى
يُحَدَّثُ عَن فَضْلِهِ مُكْرَهاً
ويُقْدِمُ إلاّ عَلى أنْ يَفِرّ
كأنّ نَوالَكَ بَعضُ القَضاءِ
ورُبّتَما حَمْلَةٍ في الوَغَى
وهَوْلٍ كَشَفْتَ ونَصلٍ قصَفْتَ
ومَالٍ وهَبْتَ بِلا مَوْعِدٍ
بهَجْرِ سُيُوفِكَ أغْمادَهَا
إلى الهَامِ تَصْدُرُ عَنْ مِثْلِهِ
قَتَلْتَ نُفُوسَ العِدَى بالحَديـ
فأنْفَدْتَ مِنْ عَيشِهِنّ البَقاءَ
كأنّكَ بالفَقْرِ تَبغي الغِنى
خَلائِقُ تَهْدي إلى رَبّهَا
مُهَذَّبَةٌ حُلْوَةٌ مُرّةٌ
بَعيدٌ عَلى قُرْبِهَا وَصْفُهَا
فأنْتَ وَحيدُ بَني آدَمٍ
أقَلُّ فَعَالي بَلْهَ أكْثَرَهُ مَجْدُ
سأطْلُبُ حَقّي بالقَنَا ومَشايخٍ
ثِقالٍ إذا لاقَوْا خِفافٍ إذا دُعُوا
وطعْنٍ كأنّ الطّعنَ لا طَعنَ عندَهُ
إذا شِئتُ حَفّتْ بي على كلّ سابحٍ
أذُمّ إلى هذا الزّمانِ أُهَيْلَهُ
وأكرَمُهُمْ كَلْبٌ وأبصرُهُمْ عمٍ
ومن نَكَدِ الدّنْيا على الحُرّ أنْ يَرَى
بِقَلْبِي وإنْ لم أرْوَ منها مَلالَةٌ
خَليلايَ دونَ النّاسِ حُزْنٌ وعَبرةٌ
تَلَجُّ دُمُوعي بالجُفونِ كأنّما
وإنّي لتُغْنيني مِنَ الماءِ نُغْبَةٌ
وأمضي كما يَمضي السّنانُ لِطِيّتي
وأُكْبِرُ نَفسي عَن جَزاءٍ بغِيبَةٍ
وأرْحَمُ أقواماً منَ العِيّ والغَبَى
ويَمْنَعُني ممّن سوَى ابنِ محمّدٍ
تَوالى بلا وَعْدٍ ولَكِنّ قَبْلَها
سرَى السّيفُ ممّا تَطبعُ الهندُ صاحبي
فَلَمّا رآني مُقْبِلاً هَزّ نَفْسَهُ
فلم أرَ قَبلي مَن مَشَى البحرُ نحوَهُ
كأنّ القِسِيّ العاصِياتِ تُطيعُهُ
يكادُ يُصيبُ الشيءَ من قَبلِ رَمْيِهِ
ويُنْفِذُهُ في العَقْدِ وهْوَ مُضَيَّقٌ
بنَفسي الذي لا يُزْدَهَى بخَديعَةٍ
ومَنْ بُعدُهُ فَقْرٌ ومَن قُرْبُهُ غنًى
ويَصْطَنِعُ المَعْرُوفَ مُبْتَدِئاً بهِ
ويَحْتَقِرُ الحُسّادَ عن ذِكْرِهِ لهُمْ
وتأمَنُهُ الأعداءُ منْ غيرِ ذِلّةٍ
فإنْ يَكُ سيّارُ بنُ مُكرَمٍ انقَضَى
مَضَى وبَنُوهُ وانْفَرَدْتَ بفَضْلِهِمْ
لَهُمْ أوْجُهٌ غُرٌّ وأيْدٍ كريمَةٌ
وأرْدِيَةٌ خُضْرٌ ومُلْكٌ مُطاعَةٌ
وما عِشْتَ ما ماتُوا ولا أبَواهُمُ
فبَعضُ الذي يَبدو الذي أنا ذاكِرٌ
ألُومُ بهِ مَنْ لامَني في وِدادِهِ
كَذا فَتَنَحّوْا عَن عَليٍّ وطُرْقِهِ
فَما في سَجاياكُمْ مُنازَعَةُ العُلَى