اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عمل المعهد الدولي لإدارة المياه (IWMI) في ولاية غوجارات بالهند مثال مبسط على كيف أن تحسين إدارة المياه يمكن أن يكون لها تأثير على حياة الناس. واجهت الدولة مشكلة مزدوجة تتمثل في مرافق الكهرباء المفلسة واستنزاف مخزون المياه الجوفية عقب تقديم إعانات الكهرباء للمزارعين من حوالي عام 1970. وظهرت الحالة بسبب أن الإعانات مكنت المزارعين من ضخ المياه الجوفية بسهولة من أعماق متزايدة. وأشار كلاً من مصرف التنمية الآسيوي والبنك الدولي على حد سواء بأنه يتعين على الحكومات خفض إعانات الكهرباء للمزارعين وطلب مقابل على أساس الاستهلاك المقنن للطاقة. ومع ذلك عندما حاولت بعض حكومات الولايات تطبيق ذلك شكل المزارعين مثل جماعات الضغط القوية التي أفقدت العديد من الوزراء الرئيسيين مقاعدهم، فكانت هناك حاجة واضحة لإيجاد حل مختلف.
أقترح علماء المعهد الدولي لإدارة المياه (IWMI) الذين درسوا المشكلة أنه ينبغي على الحكومات أن تقدم "التقنين الذكي" من إمدادات الطاقة الزراعية من خلال فصل الكابلات الكهربائية التي تحمل الكهرباء للمزارعين عن هؤلاء وتوفيرها لمستخدمين آخرين بالمناطق الريفية مثل الأسر والصناعات المحلية، ومن ثم ينبغي أن تقدم للمزارعين إمدادات الطاقة عالية الجودة لعدد محدد من الساعات كل يوم بالثمن الذي يمكنهم تحمله. وفي نهاية المطاف قررت ولاية غوجارات تضمين هذه التوصيات في برنامج أكبر لإصلاح مؤسسة الكهرباء. ووجدت دراسة أجريت بعد ذلك أن آثاره ستكون أكبر بكثير مما كان متوقعاً. وسابقاً للتغيير أحتجز ملاك أنابيب الآبار المجتمعات الريفية للحصول على فدية عن طريق "سرقة" الطاقة لأغراض الري. وبعد فصل الكابلات حصل سكان المناطق الريفية، والمدارس، والصناعات على إمدادات طاقة أكثر ذات جودة أعلى والذي بدوره عزز كثيراً من رفاه الأفراد.