قسّم العلماء الغيب إلى قسمين؛ حسب إمكانية الوصول إليه وإدراكه، وبيان ذلك فيما يأتي:
- الغيب المطلق: وهو الغيب الذي لا يعلمه إلّا الله، كما أخبرت بذلك السيدة عائشة -رضي الله عنها- في الحديث الصحيح، فقالت: (ومَن زَعَمَ أنَّه يُخْبِرُ بما يَكونُ في غَدٍ، فقَدْ أعْظَمَ علَى اللهِ الفِرْيَةَ)، وهذا القسم لا يُمكن إدراكه بالحواسّ، ولا إحاطته بالعقل، ولا الوصول إليه بالخيال؛ كصفات الله.
- الغيب النسبي: فهو الغيب الذي يعلمه بعض الخلق دون البعض، فلا يختصّ الله -عزّ وجلّ- بعلمه، وهو يسمّى غيباً بالنسبة للذي يجهله، أمّا لغيره فهو معلومٌ، وهذا النوع من الغيب يمكن الوصول إليه بالوحي، فالغيب النسبي ينقسم إلى قسمين، هما:
- قسمٌ لم يُدركه بعض البشر، ولكن أدركه البعض الآخر، مثل: قصص الأنبياء السابقين؛ كقصة يوسف -عليه السلام-.
- قسمٌ لم يدركه البشر، وإن كان من الممكن عقلاً إدراكه إن وُجدوا حين وقوعه؛ كأخبار بداية الحياة البشرية، فلم يدرك الإنسان تلك الأمور إلّا ما ورد بطريق الوحي.
وينقسم الغيب حسب وجود الدليل عليه إلى قسمين؛ هما:
- النوع الأول: ما ورد عليه دليلٌ، فهو القسم المعلوم من الغيب، فيُعلم من الغيب ما ورد عليه دليل، وقد عدّ أهل العلم الاستدلالَ بالشاهد على الغائب أحد أنواع الأدلة.
- النوع الثاني: ما لم يرد عليه أي دليلٍ، فهذا النوع من الغيب من اختصاص علم الله وحده.
المصدر: mawdoo3.com