English  

كتب unethical experiments on humans

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التجارب غير الأخلاقية على البشر (معلومة)


تنتهك التجارب غير الأخلاقية أخلاقيات مهنة الطب. وقد تم تنفيذ مثل هذه التجارب في بلدانٍ منها ألمانيا النازية، والإمبراطورية اليابانية، وكوريا الشمالية، والولايات المتحدة، والاتحاد السوفيتي. ومن الأمثلة عليها مشروع إم كي ألترا، والوحدة 731، والممارسة النووية توتسكوي، ومجموعة تجارب جوزيف منغيله، وتجارب تشيستر م. ساوثام.

أجرَت ألمانيا النازية تجارب بشرية على أعدادٍ كبيرةٍ من السجناء (بمن فيهم أطفالًا)، كان أكثرهم من اليهود من مختلف أنحاء أوروبا. ولكن كان منهم أيضًا من الرومانيين، والشعب السنتي، والبولنديين الأصليين، وأسرى الحرب السوفييت، والألمان ذوي الاحتياجات الخاصة. وذلك في معسكرات اعتقال ألمانيا النازية في أوائل الأربعينيات خلال الحرب العالمية الثانية وحادثة المحرقة.

تمّ إجبار السجناء على المشاركة في تلك التجارب؛ حيث أنهم لم يتطوعوا برغبتهم ولم يتم تبصيرهم بإجراءات التجربة لأخذ موافقتهم. وكانت نتائج هذه التجارب على المشاركين نموذجيًا هي الموت، والأضرار الجسدية، والتشوه أو الإعاقة الدائمة. وتعتبر هذه في حد ذاتها أمثلةً على التعذيب الطبي. وبعد الحرب، تمت محاكمة هذه الجرائم فيما أصبح يُعرف باسم محاكمة الأطباء. وأدت المعاملة غير الأخلاقية للعناصر البشرية في هذه التجارب إلى تطوير قانون نورمبرغ. وتمّت محاكمة 23 من الأطباء والعلماء النازيين خلال محاكمات نورمبرغ ― 15 منهم تمّت إدانتهم، و7 حُكم عليهم بالإعدام، و9 صدر بحقهم حُكم بالسجن 10 سنوات، و7 تمت تبرئتهم ― وذلك لإجراءهم تجارب غير أخلاقية على سجناء معسكر اعتقال والذين كثيرًا ما تم استخدامهم كعناصر بشرية لتجارب أدت إلى نتائج كارثية.

كانت الوحدة 731 قِسمًا من الجيش الإمبراطوري الياباني والتي كان موقعها بالقرب من مدينة هاربين، ثم نُقلت بعدها إلى الدولة العميلة مانشوكو في شمال شرق الصين. حيث أجرت هذه الوحدة تجارب على سجناء عن طريق تشريحهم، وبتر أطرافهم، وحقنهم بتطعيماتٍ بكتيرية. وقامت الوحدة على نطاقٍ واسعٍ جدًا بحقن أمراضٍ وبائية في سجنائها من عام 1932 فصاعدًا خلال الحرب الصينية اليابانية الثانية. كما أجرت تجارب أسلحةٍ بيولوجية وكيماوية على السجناء وأسرى الحرب. ومع توسّع الإمبراطورية خلال الحرب العالمية الثانية، تم إنشاء وحداتٍ مماثلة في المدن المحتلة مثل نانجينغ (الوحدة 1644)، وبكين (الوحدة 1855)، وقوانغتشو (الوحدة 8604)، وسنغافورة (الوحدة 9420). وبعد الحرب، منَحَ القائد الأعلى للاحتلال دوغلاس ماك آرثر حصانةً باسم الولايات المتحدة إلى شيرو إيشي وجميع أعضاء الوحدة وذلك مُقابل كل نتائج تجاربهم.

كانت فورت ديتريك (Fort Detrick ) في ولاية ماريلاند مقر تجارب الحرب البيولوجية في الولايات المتحدة خلال الحرب العالمية الثانية. وتضمنت عملية المعطف الأبيض (Operation Whitecoat ) حقن عواملٍ معديةٍ في أفرادٍ من القوات المسلحة لرصد آثارها على البشر. وتم وصف غيرها من التجارب على البشر اللاحقة في الولايات المتحدة بأنها غير أخلاقية. حيث أنها غالبًا ما كانت تؤدى بشكلٍ غير قانوني؛ بدون علم أو موافقة الأشخاص موضوع البحث. وأدى غضب الشعب من اكتشاف تجارب الحكومة على البشر إلى العديد من التحقيقات وجلسات الاستماع في الكونغرس، بما في ذلك لجنة الكنيسة، ولجنة روكفلر، واللجنة الاستشارية لتجارب الإشعاع على الإنسان، وغيرها. وأُجريت تجربة توسكيجي للزهري التي تعتبر على نطاقٍ واسع "أكثر دراسةٍ بحثيةٍ طبيةٍ حيوية سيئة السمعة في تاريخ الولايات المتحدة" من عام 1932 إلى 1972 من قِبل معهد توسكيجي المتعاقد مع دائرة الصحة العامة في الولايات المتحدة. حيث تتبعت الدراسة أكثر من 600 من الرجال الأمريكيين الأفارقة الذين لم يتم إخبارهم أنهم كانوا مصابين بمرض الزهري، وتم منعهم من الوصول إلى علاج البنسلين المعروف. وأدى ذلك إلى ظهور القانون الوطني للبحوث عام 1974 لضمان حماية العناصر البشرية في التجارب. كما تم تأسيس اللجنة الوطنية لحماية العناصر البشرية في الأبحاث الطبية الحيوية والأبحاث السلوكية والتي كُلّفت بوضع كلًا من: الحدود بين البحوث والممارسات الروتينية، والمبادئ التوجيهية للمشاركة، وتعريف الموافقة بعد التبصير. بالإضافة إلى توضيح دور تحليل المخاطر والمنافع الناتجة عن التجارب. وقد وضعت اللجنة في تقرير بلمونت ثلاثة مبادئٍ للأبحاث الأخلاقية وهي: احترام الأشخاص موضوع البحث، والإحسان بهم، وضمان المعاملة العادلة لهم.

وخلال الخمسينيات وحتى الستينيات، قام الاختصاصيّ بالفيروسات والباحث في السرطان المهم تشيستر م. ساوثام (Chester M. Southam ) بحقن خلايا هيلا (HeLa) في مرضى سرطان، وفي أفرادٍ أصحاء، وفي نزلاء سجون من سجن أوهايو. حيث أراد أن يلاحظ ما إذا كان من الممكن أن ينتقل السرطان من شخصٍ إلى آخر، وما إذا كان بالإمكان أن يصبح الناس محصّنين ضد السرطان عن طريق تطوير استجابةٍ مناعيةٍ مكتسبة. ويعتقد الكثيرون أن هذه التجربة تنتهك مبادئ أخلاقيات العلوم الحيوية وهي الموافقة بعد التبصير، وعدم الإيذاء، والإحسان.

المصدر: wikipedia.org