English  

كتب القضايا الأخلاقية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

القضايا الأخلاقية (معلومة)


هناك جدل فلسفي قائم في نطاق علمي الأحياء والبيئة حول ما إذا كانت عملية إعادة التأهيل الأرضي للعوالم الأخرى أخلاقيةً أم لا. فمن وجهة نظر المبادئ الأخلاقية الكونية، تمثل هذه العملية تعديًا على القيمة الجوهرية في وجود بيئات كوكبية مختلفة لصالح حاجتنا للحفاظ على الحياة البشرية.

يتضمن الفريق المؤيد لهذه العملية كلًا من روبرت زوبرين، ومارتن ج. فوغ، وريتشارد ل. س. تايلور، ومؤخرًا كارل ساغان، والذين يرون أن هناك وازعًا أخلاقيًا للبشر يتمثل في محاولة جعل العوالم الأخرى صالحة للحياة، باعتبارها مساهمةً في تاريخ الحياة لاستصلاح البيئات المختلفة من حولنا. وأشاروا أيضًا إلى دمار الأرض المحتوم إذا أخذت الطبيعة مجراها، ولهذا ستضطر الحضارة الإنسانية مستقبلًا أن تختار بين إعادة تأهيل العوالم الأخرى أو السماح بفناء الحياة على الأرض. ولن تكون إعادة تأهيل الكواكب أمرًا غير أخلاقي؛ لأنها وبكل تأكيد ستستهدف الكواكب القاحلة فقط، وبالتالي لن نؤثر بالسلب على أي حياة أخرى.

يرى الفريق الآخر المعارض لهذه العملية أن إعادة التأهيل الأرضي يعتبر تدخلًا لا أخلاقيًا بالطبيعة، وعند النظر لتاريخ معاملة البشرية لكوكب الأرض، نجد أن الكواكب الأخرى يمكن أن تكون في حال أفضل دون تدخل البشر فيها. يوجد عدد من الآراء الوسطية الأخرى مثل كريستوفر مكاي الذي يرى أن عملية إعادة التأهيل الأرضي يمكن أن تكون أخلاقية فقط في حالة اختيارنا لكوكب خالِ من أي أشكال للحياة بشكل مؤكد، أما إذا وجدنا به أي مؤشرات للحياة، فيجب علينا ألا نُغير من بيئته لتلائم احتياجاتنا، لكن ينبغي علينا أن نطور من بيئته صناعيًا لنغذي هذه الحياة الخارجية ونساعدها على البقاء والتطور، بل ونحاول التعايش معها أيضًا. ولكن حتى هذا التدخل يعتبر نوعًا من أنواع إعادة التأهيل الأرضي بالنسبة للمؤمنين بفلسفة المركزية البيئية المتشددين، والذين يرون أن أي حياة لها الحق في أن تتطور بذاتها داخل بيئتها الخاصة دون أي تدخل خارجي.

المصدر: wikipedia.org