اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عبر شمعون بيريز رئيس وزراء الإسرائيلي "ان الجيش الإسرائيلي لم يكن على علم بوجود مدنيين في مقر الامم المتحدة"، إلا أن الجنرال موشيه ايلون رئيس الاستخبارات العسكرية قال"ان ضباط الجيش الإسرائيلي علموا بوجود لاجئين مدنيين في مركز الامم المتحدة ".
جرى الجنرال المستشار العسكري الهولندي في الامم المتحدة تحقيقا رسميا في موقع المجزرة، ورفع تقريره بتاريخ 1 ايار 1996 إلى الامين العام للأمم المتحدة بطرس بطرس غالي وجاء فيه" استحالة ان يكون قصف القاعدة التابعة لليونيفيل في قانا نتيجة خطأ تقني أو اجرائي فادح كما ادعى ذلك مسؤولون في الجيش الإسرائيلي " و "كانت هناك ادلة مهمة على انفجار قذائف مدفعية، مزودة بصواعق تفجير فعند الاقتراب من الهدف، فوق المجمع مباشرة، وتغطيتها لجزء كبير من مساحته. وعلى رغم ان عدد القذائف لا يمكن ان يحدد بالضبط، فان الادلة المتوفرة تشير إلى ان ثماني قذائف من هذا النوع انفجرت فوق المجمع ولم تنفجر سوى قذيفة واحدة خارجه". واشار في تقريره إلى احتمال ان يكون مسؤولون الجيش الإسرائيلي ممن هم في مركز من مستويات القيادة متورطين بإصدار الاوامر بقصف القاعدة التي كانوا يعلمون انها تأوي المئات من المدنيين العزل .
اجرت عدة منظمات عالمية مهتمة بحقوق الانسان تحقيقات حول المجزرة، وكانت النتائج ان القصف كان متعمدا و علي معرفة وعلم بوجود المدنيين في مقر اليونيفيل وليس نتيجة الخطأ التقني الذي ادعته إسرائيل.
ولكن رفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية تقرير الأمم المتحدة وتقارير المنظمات الدولية الأخرى حول اتهام إسرائيل بارتكاب المجزرة عن قصد وزعمت كذبا وحملت حزب الله المسؤولية عن المجزرة، وعبرت أن هذا التقرير غير الدقيق والمنحاز هو تقرير مضلل. وعبّر الرئيس الاميركي بيل كلينتون عن دعمه لإسرائيل، واعتبر ان هذه المجزرة كانت خطأ من نوع الاخطاء التي تحدث في الحروب، قائلا :" ان للإسرائيليين الحق في الدفاع عن انفسهم " .
ولكن الجمعية العامة للأمم المتحدة وجهت في 25 نيسان 1996 صفعة قوية للرئيس كلينتون واقرت بان إسرائيل انتهكت القوانين الدولية المتعلقة بحماية المدنيين خلال الحرب .
و في خضم الجدل الدولي، اعترف بيريز مسؤولية الجيش وضباطه عن المجزرة و تحمل علنا المسؤولية عنها.و في الوقت نفسه شن هجوما على الامم المتحدة لنشرها التقرير الذي اظهر بان إسرائيل استهدفت المدنيين بشكل متعمد.
وقد اجتمع أعضاء مجلس الأمن للتصويت على قرار يدين "إسرائيل” ولكن الولايات المتحدة أجهضت القرار باستخدام حق النقض الفيتو. وكان موقف الإدارة الاميركية منحاز تماما لسياسة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي تمارسها إسرائيل تجاه العرب .