English  

كتب two weeks before the coup

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

اسبوعين قبل الانقلاب (معلومة)


جرت في مالقة حادثة خطيرة نهاية أغسطس عندما رفض بعض الجنود الإبحار نحو المحمية المغربية. وألقت مسؤولية التمرد على العريف باروسو، الذي تعرض للمحاكمة ولكن الحكومة عفت عنه. وفسر الجيش ذلك بانه دليل على تشكك الحكومة حول مستقبل المغرب، وأرجع مسؤولية تلك على وزير الدولة سانتياغو ألبا. وتلك الحادثة أنعشت فكرة الانقلاب لدى بريمو دي ريفيرا وأقنعته بأن الوقت قد حان للتصرف. وقد ذكر ذلك لاحقا «بأن تحفيز قراره الوطني [للاستيلاء على السلطة] كان تمرد مالقة. tتبرئة باروسو يقيِّم أبعاد الهاوية الرهيبة التي ألقيت بها إسبانيا. فالجيش لا يرى في هذا التمرد عصيان بسيط، ولكنه انعكاس لانهيار قوة القانون والجو العام للانهزامية الذي زرعه انفصاليين غير وطنيين والشيوعيين والنقابيين. ويجب على المحاكم العسكرية أن تعاقب مثيري الشغب، وعلى العدالة العسكرية أن تعمل ضد الآخرين، والمقصود هم المدنيين غير الوطنيين. وعلى الجيش تثقيف المجتمع المدني وإضفاء نظام من القيم الإسبانية عليه. [...] خوفًا من أن ينتقل المتمردون إلى وحدات أخرى من الجيش فيزداد السخط». وساعدت الصحيفة ABC - التي قامت بحملة هستيرية ضد تفكك الدولة وساعدت في خلق مناخ مناسب للانقلاب - بنشر صورة لباروسو وهو يتآمر مع اثنين من الضباط.

سافر بريمو دي ريفيرا إلى مدريد مابين 4 و 9 سبتمبر حيث اجتمع مرة أخرى مع جنرالات الرباعية، الذي اعترفوا به رئيسا للانقلاب. ووفقا لغونزاليس كاليخا فإن الجنرال سارو -أحد المجموعة الرباعية- أبلغ الملك بأن الجيش كان على وشك انهاء الحالة الراهنة، فخرج ألفونسو بحذر من مدريد إلى مقره الصيفي في سان سيباستيان. وخلال فترة اقامة دي ريفيرا في العاصمة علم أن هيئة الأركان العامة للجيش أوصت الحكومة بإنزال الجيش في الحسيمة وسط محمية المغرب لوضع حد لتمرد عبد الكريم الخطابي، مما دفع باستقالة ثلاثة وزراء من الحكومة عارضوا الاقتراح. أحد السياسيين الذي حل محل المستقيلين كان مانويل بورتيلا فاياداريس الحاكم المدني لبرشلونة، والذي اعتبر نقله إلى مدريد من برشلونة خطأ فادحا مما سهَّل عمليات ماقبل الانقلاب التي جعلت كاتالونيا هي بؤرة تجمعهم. ومن ناحية اخرى أشادت الدوائر العسكرية هذه المرة بالحكومة لإزالتها العقبات أمام الخطط العسكرية. إلا أن صحيفة الجيش الإسباني لم تتوقف حتى ذلك الوقت من مضايقة الحكومة. وعدَّ قبول استقالة الوزراء الثلاثة بمثابة انتصار لمصلحة البلاد، حسب صحيفة ABC اليومية المحافظة التي وصفت أزمة الحكومة بأنه مشهد محبط يعكس الارتباك السياسي للنظام.

عند عودته من مدريد بتاريخ 7 سبتمبر توقف بريمو دي ريفيرا في سرقسطة حيث التقى بحاكمها العسكري الجنرال سانخورخو لوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل الانقلاب، والتي كان سانخورخو لقد التزم بها في زيارة سابقة. بمجرد وصوله إلى برشلونة حصل على الدعم من الجنرالات في كاتالونيا. باستثناء سانخورخو في سرقسطة وجنرالات الرباعية في مدريد لم يحصل على أي جنرال آخر ليلزم نفسه بدعمه في الانقلاب، على الرغم من أن الكثيرين اتفقوا مع فكرة إقامة نظام عسكري. من ناحية أخرى أبلغ بريمو دي ريفيرا نواياه للسفراء الأسبان في العواصم الأوروبية الرئيسية.

كان من المقرر البدء بالانقلاب يوم 15 سبتمبر ولكن وقعت سلسلة من الحوادث الخطيرة في برشلونة خلال الاحتفال الحادي عشر من سبتمبر أثارها شباب القومية الكتالونية المتطرف الذين استهجنوا وجود العلم الاسباني وصاحوا:الموت لإسبانيا! وتحيا جمهورية الريف! لدعم انتفاضة عبد الكريم الخطابي، بالإضافة إلى ترديدهم «الموت للدولة الظالمة» ويسقط الجيش!. تلك الحوادث عجلت من الانقلاب. فنقل دي ريفيرا على الفور رسالة إلى زملائه المتآمرين في مدريد باستعجال قرار التمرد. وهكذا احتاجت الحركة إلى يومين للاستفادة من موجة السخط التي أثيرت بين الضباط بسبب حوادث برشلونة يوم 11 سبتمبر. حسب غونزاليس كاليخا.

في يوم 12 سبتمبر بدأ الإستعداد بتعجيل الانقلاب. ففي الساعة 9:30 صباحا التقى بريمو دي ريفيرا في مكتبه في قصر القبطانية ببرشلونة بالقادة والجنرالات الملتزمين بالانقلاب الذين حصلوا على التعليمات النهائية (كان هناك ستة جنرالات، بما في ذلك الحاكم العسكري سيزار أغوادو غيرا، ورئيس هيئة الاركان خوان جيل قائد فرقة سوماتين وأحد عشر ضابط برتبة مقدم وعقيد). وفي سرقسطة وصل القائد خوسيه فوستيغيرا الذي أصبح حلقة وصل بين المتآمرون مع الحاكم العسكري الجنرال سانخورخو، قد وضعوا اللمسات النهائية للخطط قبل سلبية القائد العام. وفي مدريد نال جنرالات الرباعية الدعم من الجنرال خوان أودونيل دوق تطوان الحاكم العسكري، ولكن ليس من القبطان العام مونيوز كوبوس. وقد عرفت الحكومة عن تلك الاستعدادات فقررت إرسال الوزير بورتيلا فالاداريس إلى برشلونة وأيضا أبرق وزير الحرب الجنرال أيزبورو برقية إلى بريمو دي ريفيرا يسأله إن كان قد تورط في تلك المؤامرة. إلا أن بريمو دي ريفيرا لم يرد عليه، وقرر تقديم موعد الانقلاب المخطط في يوم 15. وبحسب بن عامي فإن الجنرال أيزبورو وهو صديق مقرب من الضباط المتمردين لم يجهد نفسه لمنع أنشطتهم. متعمدا اعطاء المتآمرين الانقلابيين الحجة ضد الحكومة عندما أوصى بالعفو عن العريف باروسو الذي قاد تمرد الجنود في مالقة ضد الحملة المغربية.

المصدر: wikipedia.org