اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُستخدَم طيور الكناري لإجراء دراسات عدة، منها دراسات تهدف إلى فهم كيفية حدوث تكون النّسيج العصبي، وهي العملية التي ينتج عنها تكوين خلايا عصبيّة جديدة في دماغ الفرد البالغ، بالإضافة إلى دراسات تتعلق بكيفيّة تمكّن الطّيور المغردة من الغناء، ونتيجة لهذه الدّراسات تمكّن العلماء من التّعرّف على تركيب أجزاء دماغ الكناري، خاصة تلك التي تساهم بإصدار صوته الفريد، ومن هذه الأجزاء:
كما أجرى العلمان ريبيكا هارتلي (بالإنجليزية: Rebecca Hartley) وروديك سوثرز (بالإنجليزية: Roderick Suthers) في قسم الأحياء وكلية الطّب في جامعة إنديانا في الولايات المتحدة الأمريكة دراسة بعنوان (تدفّق الهواء والضّغط) أثناء غناء الكناري، وتهدف هذه الدّراسة إلى معرفة كيف يتمكّن طائر الكناري من الغناء لفترات طويلة مقارنة بدورة تنفسه العادية، حيث يتمكّن من الغناء لأكثر من 25 ثانية وهي مدة تفوق طول دورة التّنفسيّة العاديّة بثلاثين مرة، وتتكون معظم أغاني طائر الكناري من جمل موسيقية (Phrase) متعاقبة، وتتكون كل جملة موسقية من مقاطع صوتيّة (Syllables) متكررة يتراوح معدل تكرارها بين 3-35 درجة موسيقيّة/ثانية، أمّا الأغاني المكررة (بالإنجليزيّة: Trilled Song) فتتكون من درجات موسيقيّة (Notes) أو مقاطع صوتية منفردة تتكرر بمعدلات عالية تتراوح بين 15-30 مرة/ ثانية، مصاحبة معها فترة صمت قصيرة تتراوح مدتها بين 20-35 مللي ثانية،.
وتشير نتائج قياس معدل تدفّق الهواء في القصبة الهوائيّة وقياس مستوى الضّغط في كيس الهواء أثناء التّغريد أنّ المقاطع الصّوتيّة التي تتكوّن منها أغنية تستمر بين 11-280 مللي ثانية تكون مصاحبة لتدفق الهواء بالقصبات الهوائيّة خلال عملية الزفير، ويتبعها فترة صمت تتراوح مدتها بين 15-90 مللي ثانية وتكون مصاحبة لعملية الشّهيق، إلّا أنّ تدفق الهواء ينقطع في بعض الجمل الصوتية، وأشار العالمان أنّ قدرة طيور الكناري على الغناء لفترة طويلة تعود إلى أنماط التّنفس التي تعتمدها، إذ يعتمد طائر الكناري عادة على نمط التّنفس المصغّر (بالإنجليزيّة: Mini-breaths) الذي يعني أنّ الهواء الذي يخرج من الرّئتين أثناء الزّفير يُستبدل مباشرة بهواء الشّهيق، ويساعد الطّائر على الغناء لفترة طويلة، ويستخدم الطّائر أحياناً نمط الزّفير النّابض (بالإنجليزيّة: Pulsatile Expiration) الذي تنتج عنه الأغاني التي تتكوّن من مقاطع ذات معدل تكرار عالِِ وهو أمر لا يمكن تحقيقه باستخدام التّنفس المصغّر.