اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يلجأ الكثير من هواة الطبيعة إلى تربية واقتناء بعض الطيور في الأقفاص داخل منازلهم، وذلك لسماع أصوات تغريد هذه الطيور والاستمتاع بما تُضفيه من جو جميل إلى المنزل، ومن أشهر أنواع الطيور المنزليّة الكناري، فهو من العصافير الأكثر اقتناءً للزينة والترفيه، ويستنئسُ البعض بتغريد الكناري على وجهٍ خاص، إذ تغرّد الذكور بنغمات مُميّزة، إلا أن الإناث -في المقابل- لا تغرّد، كما أنه يُقتَنى بسبب لونه الأصفر الجميل الذي عادةً يختلط مع ألوان أخرى، وعمره الطويل الذي قد يتجاوز العشر سنوات مع العناية المُناسبة، ويتكيّف طائر الكناري بصورة طبيعية مع حرارة المنزل، ويحتاج لرعايته الحفاظ على قفصه نظيفاً وواسعاً قدر الإمكان، كما يُفضّل الاحتفاظُ به مع عصافير أخرى من النوع نفسه، على ألا تكون من الذكور. وقد يتعجّب البعض عندما لا يُغرّد الكناري، وهذا يعود لأسبابٍ عديدة، والتي يُمكن علاجها أحياناً بحيث يُصبح من الممكن لهذا الطائر أن يُغرّد كثيراً ويصبح نشيطاً في القفص.
الصوت الجميلُ للكناري وتغريده هو واحدٌ من الأسباب الأساسية التي تدعو الناس لاقتنائه، فهو يشتهر بهذه السّمة المميزة التي تفرّقه عن غيره من أنواع الطيور، وسُلالات الكناري التي تعيش في البرية تغرّد أقل بكثيرٍ من الكناري المُستأنس، وذلك لأن الإنسان ربّى هذه الطيور وانتقاها بصُورة صناعية متعمّداً تحسين نسلها، بحيثُ تتحسّن كثرة تغريدها وجودته، ويتمّ اختيار الكثير من سلالات الكناري في بلدانٍ مُعيّنة بناءً على جمال تغريدها فقط، وتشتهر بلدانٌ مثل ألمانيا بأصنافٍ مُعيّنة منها تنتج نغماتٍ خاصّة، ويتميَّز الكناري بأنه يُبدّل نغمة تغريده مرة جديدة في كلّ عام، ولهذا السبب فهو يُستخدم في بعض التجارب المخبريّة الخاصة بالذاكرة والنسيان، وتحتاج طيور الكناري إلى رعاية خاصّة والحصول على أقفاصٍ كبيرة، وذلك لكي تأخذ حريّتها وتغرّد.
تُصنّف طيور الكناري ضمن فصيلة الشرشور، وتُنسب باسمها إلى جزر الكناري، وهي مجموعة جزر تقعُ قبالة سواحل المغرب، وتنتشرُ هناك الكثير من طيور الكناري بصورة طبيعيّة، وقد استقدمها الإنسان إلى إيطاليا خلال القرن السادس عشر، ومنذ ذلك الحين أُنتجت منها العديد من الأشكال والسلالات على يد المربّين، وانتشرت تربيتها وانتقاء سلالتها في أوروبا، فأصبحت تجارةً مُنتشرة في إنكلترا وفرنسا وأسكتلندا وبلجيكا، حيث ظهرت العديد من الأصناف منها. وفي الوقت الحالي يتمّ إنتاج بعض أفضل السلالات المغرّدة من الكناري في ألمانيا، وتحظى سلالات هذه الطيور بأسماء تُحاكي نوع التغريد الذي تُنتجه.
تمتاز هذه الطيور بلون أخضر قاتمٍ أو زيتوني في البرية، بينما المستأنسة منها تكون عادة صفراء برّاقة، ولو أُطعِمت الفلفل الأحمر فقد يتحوّل ريشها إلى البرتقالي الفاقع، ويبلغ طول عصفور الكناري البالغ حوالي عشرين سنتميتراً أو أقلّ، وتعيش عصافير الكناري غالباً في أزواج، مع أنها قد تجتمعُ أيضاً بأسراب ومستعمراتٍ مكوّنة من العديد من الطيور، وعندما يحينُ وقت وضع البيض تبني هذه العصافير لنفسها أعشاشاً من الطحالب والأعشاب، وتختارُ له مكاناً على غُصن شجرة ارتفاعه ثلاثة أمتارٍ أو نحوها من على سطح الأرض. تضع الأنثى أربع أو خمس بيضات في المرّة الواحدة، وتُعنى بحضانتها حتى تفقس، وتتغذى هذه الطيور غالباً على الحُبوب، ولكنها تتناول أيضاً النباتات الخضراء.