اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بردية تورينو أو بردية الملوك بتورينو هي بردية من المحتمل أنها كتبت في عهد رمسيس الثاني وتحمل أسماء الفراعنة الذين حكموا مصر قبله وعدد سنوات حكمهم ، ابتداء من حكام الأسرة الأولى . بقايا المخطوطة المكتوبة على لفافة البردي ترص أسماء الفراعنة القدامى بحسب ترتيبهم الزمني وهي تعتبر الاساس لمعظم القوائم التاريخية التي عثر عليها من فترة حكم رمسيس الثاني. البردية محفوظة في متحف مصر القديمة Museo delle antichità egizie بمدينة تورينو ، إيطاليا.
كتبت القائمة على لفافة ورقة البردي بالخط الهيراطيقي ، ولم يعتنى بكتابتها حيث أنها مكتوبة على خلفية ورقة بردي كان مكتوبا عليها قائمة تخص الضرائب .
لا تعتمد معرفتنا عن ملوك مصر الذين حكموا منذ الأسرة الأولى حتى عهد رمسيس الثاني (الأسرة التاسعة عشر) من بردية تورينو فقط ، وإنما عثر علماء الآثار على العديد من القوائم المنقوشة على جدران معابد الكرنك و في أبيدوس وفي مقبرة كبير الكهنة في سقارة ، وكذلك برديات مكتوبة بخط اليد على ورق البردي . من ضمن تلك الاثار :
عثر الباحث عن الآثار الإيطالي "برناردينو دروفيتي" في عام 1820 على بردية الملوك في الأقصر وأخذها إلى أوروبا. وفي عام 1824 حصل عليها المتحف المصري بتورينو . وتبين عند فتح الصندوق الذي كان من المفروض أن يحفظها أثناء النقل إلى إيطاليا أنها تفتتت إلى قطع صغيرة . وبدى في البدء أن إعادتها إلى أصلها من المستحيلات .
ولاحظ شامبليون عند فتحه الصندوق أن بعض الأجزاء مكتوب عليها خراطيش تحوي أسماء ملوك. وكانت في استطاعته في ذلك الوقت قراءة أسماء الملوك فقط (عام 1824 ). فقام برسم لوحة من القصاصات الكبيرة .
وبعد مغادرة شامبليون تورينو بفترة وجيزة قام الباحث في الآثار السكسوني (ألمانيا) "جوستاف زايفارت" بزيارة المتحف . ففحص القصاصات واستطاع التعرف على جميع القطع المعروفة لدينا اليوم ، وكان معظمها بمساحة 1 سنتيمتر في 1 سنتيمتر . وقام برص الأجزاء لإعادة البردية ، وتلك المنظومة هي التي بقيت عليها البردية حتى وقتنا الحاضر ويمكن رؤيتها بمتحف تورينو . استعان "زايفارت" بأشكال النسيج البردي والتوفيق بينها في توزيعها لكي يعيد البردية إلى شكلها أصلها ، فلم تكن الكتابة الهيراطيقية معروفة في ذلك الوقت.
بردية الملوك موزعة علي عدة أعمدة وهي تعطي أسماء الفراعنة وعدد سنوات حكمهم .
يحوي العمود الأول ملوك الأسرة الأولى وكان على رأس الآلة بتاح . الجزء الأول من العمود وأول النص يكاد يكون مفقودا تماما.
يذكر النص في العمود الثاني 30 محافظة مصرية قديمة Ta-wer في الوجه القبلي وعاصمتها ابيدوس ثم 10 محافظات للوجه البحري وعاصمتها منف ("من نفر" بمعنى المنشأة البيضاء ، وهي اليوم ميت رهينة) . وقد حاول الشمال والجنوب السيطرة على البلاد جميعها عبر مئات السنين سلفت.
يبدأ العمود الثالث واضحا بأسماء الفراعنة المتتاليين . كما تذكر أهم انجازات كل ملك . ثم تذكر عدد السنين التي حكمها وعمره عند تخليه عن الحكم أو وفاته .
من مزايا بردية الملوك أنها تذكر أيضا حكام الفترة الانتقالية الثانية ، ولا تعطي الألقاب الملكية للحكام الغرباء الذين سيطروا على شمال مصر وحكموها بعض الوقت ، فأشاروا إلى كل منهم بلقب "غريب كبير"
هذه هي أسماء الملوك الموجودة على البردية ، مع إهمال سنوات الحكم و المجاميع و المقدمات على رؤوس الأعمدة :