اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في ديسمبر 1977، في قضية إيرلندا ضد المملكة المتحدة (5310/71)، وجدت المحكمة أن حكومة المملكة مذنبة بـ «المعاملة المهينة والوحشية» لرجال موقوفين دون محاكمة، وذلك عقب القضية التي أثارتها إيرلندا ورقمها 5310/71 إذ وافقت المحكمة على اعتقالهم على الرغم من التعارض مع اتفاقية حقوق الإنسان. غير أنها اعترفت كذلك أن ممارسة الأساليب الخمسة وضرب المساجين هي عقاب مهين وانتهاك صريح للاتفاقية، لكنها لم تقر بأنه تعذيب.
في 19 فبراير 2009، في قضية الجزائر ودول أخرى ضد المملكة المتحدة، قضت قاعة المحكمة الكبرى بالإجماع على حدوث انتهاك لحقوق الحرية والأمن، وانتهاك لحق شرعية الاحتجاز المقرر من المحكمة، وانتهاك حق التعويض لمثل تلك الانتهاكات. وأثارت القضية شكاوى عديدة عندما احتجزت أشخاصًا في ظروف أمنية مشددة بموجب مرسوم قانوني يقضي باحتجاز الرعايا الأجانب لأجل غير مسمى، إذ أصدر المرسوم وزير الخارجية للاشتباه بتورط أحدهم في عمليات إرهابية. بلغ عدد المعتقلين 11 شخصًا، ستة من الجنسية الجزائرية وأربعة ممن يحملون الجنسية الفرنسية والأردنية والمغربية والتونسية وفلسطيني وُلد في مخيم للاجئين في الأردن ما يعني أنه عديم الجنسية. وقدمت المحكمة تعويضات لهم بموجب المادة رقم 41 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (مجرد ترضية) والتي كانت أقل بكثير من التعويضات التي قدمتها في قضايا الاحتجاز غير الشرعي السابقة، نظرًا لحقيقة أن مخطط الاحتجاز أُعدّ لمواجهة حالة شعبية طارئة، وكان أيضًا محاولة للتوفيق بين الحاجة لحماية المملكة المتحدة من الإرهاب وعدم القدرة على إرسال أولئك الأشخاص إلى دولهم حيث يواجهون خطر سوء المعاملة. وبلغت قيمة التعويض 1700، 2500، 3400، 3800، 3900، 3400 يورو على التوالي، وحصل عديم الجنسية والتونسي على 3900 يورو لكل واحد منهما، وحصل الأردني على 2800 يورو.