اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يرى الديمقراطيون المسلمون بمن فيهم أحمد موصلّي (أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية في بيروت)، أن مفاهيم القرآن الكريم تشير إلى شكل من أشكال الديمقراطية أو على الأقل هي بعيدة كل البعد عن الاستبداد. تشمل هذه المفاهيم الشورى والإجماع والحرية والحقوق الشرعية. على سبيل المثال، يمكن أن تشمل الشورى (سورة آل عمران- 3: 159، سورة الشورى 42: 38) انتخاب القادة لتمثيل المجتمع والحكم نيابة عنه. بالتالي لا تتعارض حكومة الشعب بالضرورة مع حكم الإسلام، في الوقت الذي يجادل آخرون بأن الحكم من قبل سلطة دينية ليس نفسه الحكم من ممثل عن الله. في جميع الأحوال، تعد وجهة النظر هذه موضع خلاف من قبل المسلمين التقليديين.
لم تكن مداولات الخلافة الإسلامية ولاسيما الخلافة الراشدة ديمقراطية بالمعنى الحديث، إذ تقع سلطة اتخاذ القرار على عاتق مجلس من صحابة الرسول محمد وممثلين عن القبائل المختلفة (يُختارون ويُنتخبون داخل قبائلهم).
يحصل رئيس الدولة المعروف باسم الخليفة على منصبه بناءً على رأي السلطة السياسية لخلافة محمد التي تُنتخب بناءً للسنة بشكل مثالي من قبل الشعب أو ممثليهم، كما في حالة انتخاب أبو بكر وعمر بن الخطاب وعثمان وعلي كخلفاء. امتلك الخلفاء في العصر الذهبي الإسلامي بعد عهد الخلفاء الراشدين، درجة أقل بكثير من المشاركة الجماعية، ولكن "لم يتميز أي شخص عن آخر إلا على أساس التقوى والفضيلة" في الإسلام، وعقد الحكام المسلمون مشاورات عامة مع الناس في شؤونهم اتباعًا لنهج محمد.
لطالما قيدت طبقة الباحثين وعلماء الإسلام السلطة التشريعية للخليفة (أو لاحقًا، السلطان)، وتتألف هذه الطبقة من مجموعة تُعتبر حامية للشريعة الإسلامية. بما أن القانون جاء من علماء القانون فقد منع هذا الخليفة من إملاء النتائج القانونية. تأسست أحكام الشريعة على اعتبارها أحكامًا موثوقة تستند إلى إجماع علماء الشريعة (الشورى) الذين تصرفوا نظريًا كممثلين للأمة (المجتمع الإسلامي). بعد انتشار كليات الشريعة (المدارس الإسلامية) على نطاق واسع ابتداءً من القرن الحادي عشر والثاني عشر الميلادي، كان على الطالب في كثير من الأحيان الحصول على إجازة التفسير والإفتاء ("رخصة لتدريس وإصدار فتاوى شرعية") من أجل إصدار الأحكام الشرعية. عمل القانون الإسلامي الكلاسيكي من نواح كثيرة بصفته قانونًا دستوريًا.
بحسب الفقه الشيعي، عين محمد صهره وابن عمه عليّ كخليفة له (كقائد، بما أن محمد هو النبي الأخير)، وبالتالي يكون الخلفاء الثلاثة الأوائل من بين الأربعة المنتخبين "الراشدين بحق" والمعترف بهم من قبل السنة (عليّ هو الرابع)، مغتصبين على الرغم من أنهم "انتُخبوا" من خلال نوع من المداولة المألوفة (التي لا يقبلها الشيعة باعتبارها ممثلًا عن المجتمع المسلم في ذاك الوقت). تعترف أكبر مجموعة شيعية –فرع الاثنا عشر–- بسلسلة من الأئمة الإثني عشر، الذين ما يزال آخرهم (محمد المهدي، الإمام المخفي) حسب زعمهم على قيد الحياة وينتظر الشيعة ظهورهم من جديد.