اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد هزيمة الجيش التركي في أثناء الحصار الثاني لـ فيينا في القرن السابع عشر قام الاتحاد النمساوي والقوات البولندية بالاستيلاء على الخيام المهجورة. من بين الأشياء الثمينة التي وجدوها صندوقاً من حبوب البن السوداء ذات الطعم المر. إن الشراب الغامق الذي حضّره الأتراك من حبوب البن أحدثت ضجة كبيرة في الأوساط الأرستقراطية في فيينا. تأسست أول المقاهي الغربية بعد ذلك بوقت قصير في فيينا والبندقية ووارسو التي أصبحت بعدئذ من أهم مراكز تطوير ثقافة البن. تمتلك مدينة فيينا وحدها أكثر من 800 مؤسسة للقهوة! وهنالك حوالي 100 من تلك المقاهي التقليدية يرتدي فيها النوادل لباسهم الخاص، والأرضيات الخشبية، والطاولات الرخامية، والكراسي الفخمة.
وخلافا لبعض المقاهي التقليدية في جميع أنحاء العالم، فإنه من الطبيعي تماما بالنسبة للزبون وحده التريث والبقاء لعدة ساعات والاطلاع على الصحيفة المنتشرة في كل مكان مع ارتشاف القهوة. بينما نادل المقهى يتوجب عليه خدمة الزبون بتقديم كوب من الماء البارد من الصنبور، وخلال الإقامة الطويلة له سيقدم لك ماء باستمرار بدون طلب، على اعتبار أنك ضيف بحيث يجب أن تشعر بأنه مرحب بك دوماً ولايتوجب الضغط عليك للمغادرة ليأتي زبون آخر. على الرغم من أنه مشهود لهم بالاجتماعات الأدبية والفنية- وغالبا ما يكون مكان اجتماع من أجل كتّاب اليوم- فإن مقاهي فييناهي مزيج انتقائي، كل واحد يجذب زبائنه بطرقه الخاصة لشريحة طلاب الفنون، إلى السياسيين وكذلك السياح. وبينما الزوار بإمكانهم انتقاء المقهى المفضل من خلال النظر من نوافذ بعضها، فإن لائحة القهوة حافظت على ـ الموكا، القوية، السوداء والقليلة، والكابوزينر، الكبيرة والسوداء مع قليل من الحليب، والإنسبينير، الموكا مع الكريما المقشودة، والقهوة التركية، الغير مفلترة، القوية والقليلة.