English  

كتب tradition in islamic jurisprudence

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التقليد في الفقه الإسلامي (معلومة)


والتقليد في اصطلاح الأصوليين هو أخذ قول الغير من غير معرفة دليله. ورد ذلك في شرح المحلي على جمع الجوامع وفي المستصفى وفي كتاب التقرير والتحبير أو نقول كما عرفه بعض المعاصرين[يحتاج لمصدر] بأنه (تشبه العامي من المسلمين بما يفعل ويحكم به شيخه من أحكام الدين في مالم يعلمه) مثل مسح الرأس تقليدًا للشافعي وترك المقتدي قراءة الفاتحة في الصلاة الجهرية أخذًا بقول أبي حنيفة ونحو ذلك.

تاريخ بدايته

حدثت ظاهرة التقليد في أوائل القرن الرابع الهجري ويقول الشوكاني في القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد: "إن التقليد لم يحدث إلا بعد انقراض خير القرون ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وإن حدوث التمذهب بمذاهب الأئمة الأربعة إنما كان بعد انقراض عصر الأئمة الأربعة وإنهم كانوا على نمط من تقدمهم من السلف في هجر التقليد وعدم الاعتداد به وإن هذه المذاهب إنما أحدثها عوام المقلدة لأنفسهم من دون أن يأذن بها إمام من الأئمة المجتهدين."

الفرق بين التقليد والاتباع

التقليد عند جماعة من العلماء[يحتاج لمصدر] غير الاتباع لأن التقليد هو الأخذ بقول الغير من غير معرفة دليلة. وأما الاتباع فهو سلوك التابع طريق المتبوع وأخذ الحكم من الدليل بالطريق التي أخذ بها متبوعه فهو اتباع للقائل على أساس ما اتضح له من دليل على صحة قوله وهذا بخلاف التقليد الذي يحاكي فيه الشخص قول غيره دون معرفة دليل الحكم، وتفاصيل الاستدلال. والله ذم التقليد غير السليم في آيات كثيرة منها قوله تعالى: ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله﴾ فيجب القول باتباع الحجة والانقياد للدليل في أصول العقيدة دون تقليد شخص بعينه لأن التقليد ممنوع في أصول العقيدة. وخصوصًا بالنسبة للمجتهد أما العاميّ فأكثر العلماء على وجوب التقليد في حقه وسيأتي بيانه في التالي.

- والفرق بين العلم والتقليد: أنَّ العلم هو اعتقاد الشيء على ما هو به على سبيل الثقة. والتقليد قبول الأمر ممن لا يُؤمن عليه الغلط بلا حجة.

- والفرق بين التقليد والتنحيت: أن التنحيت هو الاعتقاد الذي يعتدُّ به الإنسان من غير أن يرجحه على خلافه، أو يخطر بباله أنه بخلاف ما اعتقده، وهو مفارق للتقليد ما يُقلَّد فيه الغير، والتنحيت لا يُقلَّد فيه أحد.

حكم التقليد

الحكم هنا يقسم التقليد إلى قسمين وهما:

  • التقليد في العقائد أو في الأصول العامة: كمعرفة الله وصفاته والتوحيد وكل ما علم من الدين بالضرورة من جميع التكاليف الشرعية عبادات أو معاملات أو محرمات كأركان الإسلام الخمسة وحرمة الربا والزنى وحل البيع والنكاح ونحوها مما هو ثابت قطعًا، ولا يخفى على العوام؛ لا يجوز فيها التقليد عند جمهور العلماء وإنما يجب تكوينها بالاعتماد على النظر والفكر لا على مجرد المحاكاة والتشبه بالآخرين.
  • التقليد في المسائل الفرعية: وهي أحكام القضايا العملية التي تثبت بطريق ظني هي المجال الذي يصح فيه الاجتهاد والتقليد وقد اختلف العلماء في بعض تفاصيل حكم التقليد في الفروع.

أقسام التقليد

ينقسم التقليد إلى قسمين:

  • تقليد محمود (مباح): وهو تقليد العاجز عن الاجتهاد، لأنه لم يقدر على التوصل إلى الحكم الشرعي بنفسه فلم يبقَ أمامه إلا اتباع من يرشده من أهل النظر والاجتهاد إلى ما يجب عليه من التكاليف. ويكون فيما عجز عن الإجتهاد فيه.
  • تقليد مذموم (محرم): وهو ثلاثة أنواع:
    • الأول: ما تضمن الإعراض عما أنزل الله وعدم الالتفات إليه: كتقليد الآباء والرؤساء، مطلقًا.
    • الثاني: تقليد من لا يعلم المقلد أنه أهل لأخذ قوله.
    • الثالث: التقليد بعد ظهور الحجة وقيام الدليل عند شخص على خلاف قول المقلد.

وهذه الأنواع الثلاثة هي التي يحمل عليها ما ورد من آيات وأحاديث في ذم التقليد كما يحمل عليها كل ما نقل عن العلماء في ذم التقليد فقد نهى الأئمة الأربعة عن تقليدهم وذموا من أخذ أقوالهم بغير حجة.

قال الشافعي: "مثل الذي يطلب العلم بلا حجة كمثل حاطب ليل يحمل حزمة حطب وفيه أفعى تلدغه وهو لا يدري"
قال أحمد بن حنبل: "لاتقلدني ولا تقلد مالكًا ولا الثوري ولا الأوزاعي وخذ من حيث أخذوا وقال: "من قلة فقه الرجل أن يقلد دينه الرجال" وقال أبو يوسف: "لا يحل لأحد أن يقول مقالتنا حتى يعلم من أين قلنا" وقال السيوطي: "ما زال السلف والخلف يأمرون بالاجتهاد ويحضون عليه وينهون عن التقليد ويذمونه ويكرهونه" وقد صنف جماعة في ذم التقليد كالمزني وابن حزم وابن عبد البر وأبي شامة وابن قيم الجوزية.
المصدر: wikipedia.org